kayhan.ir

رمز الخبر: 53772
تأريخ النشر : 2017February28 - 20:16

المقاومة الفلسطينية وثبات الموقف


مهدي منصوري

لااعتقد كما لا يعتقد الكثيرون من المراقبين للوضع في فلسطين ان الكيان الصهيوني فقد الذاكرة أوغاب عن ذهنه ماحل به عندما شن عدوانين غادرين على غزة، وكيف وصل به الامر الى حالة الاستنجاد بالمجتمع الدولي لايقاف سيل الصواريخ التي انهالت على مستوطناته بحيث جعلت من سكان هذه المستوطنات كالجرذان يبحثون عن ملجأ يحميهم من حمم نيران هذه الصواريخ، وعلى نفس المنوال فان الكيان الغاصب للقدس ولهذه اللحظة ومن خلال التقارير المتواترة للشاباك وللجيش التي حذرت وتحذر نتانياهو ان لايغامر أو يدفعه الغرور لان يرتكب حماقة ضد غزة لان هذا العمل سيكون له تبعات مأساوية وكارثية على الكيان، فالمقاومة اليوم استطاعت ان تجهزنفسها وبصورة تستعد فيه لمواجهة حاسمة مع العدو الصهيوني من خلال مالديها من قدرات رادعة وعلى مختلف المستويات.

وكما كشفه بالامس اللواء في جيش الاحتلال الصهيوني يوئيل ستريك عن خطة إسرائيلية "سيناريو" لإجلاء 95 ألف مواطن "إسرائيلي" في أية حرب مقبلة مع قطاع غزة أو لبنان.

وابدى هذا القائد العسكري الصهيوني من جانب اخر تخوفه وقلقه الشديد بالقول انه "لدى الجيش تفهم بأن الحرب المقبلة لن تنتهي في غضون أسابيع قليلة، وتوقع اللواء ستريك سيناريو سقوط المئات من الصواريخ الدقيقة التي تحمل رؤوساً متفجرة من حزب الله، ملفتا إلى أن المناطق التي ستكون معرضة بشكل كبير للصواريخ الكثيفة هي التي تبعد مسافة 45 كيلو متر مربع من الحدود الشمالية والجنوبية، بينما سينسحب الجيش من مسافة 2 كيلو متر من الحدود.

وفي الطرف المقابل نشر ما يسمى بـ"مراقب الدولة" في "إسرائيل" يوسف شابيرا، امس تقريره الذي اوضح فيه إخفاقات الحرب الأخيرة على قطاع غزة، مما أشعل الساحة السياسية الإسرائيلية قبيل نشره وسط تبادل للاتهامات بين المسؤولين السياسيين والعسكريين حول ما جرى آنذاك،و احدث هزة سياسية وأمنية في الوسط السياسي الصهيوني.

ولانغالي اذ ما قلنا ان ابناء انتفاضة القدس الذين لايملكون سوى السكين او السيارة الداهمة قد اربكوا الوضع في الداخل الفلسطيني وبصورة مذهلة، واخذت حالة الرعب والخوف تدب في نفوس كل الذين يعيشون داخل الكيان الصهيوني بحيث ترتعد فرائصهم عندما يشاهدون فلسطينيا قادما ومن بعيد ظنا منهم انه سيستهدفهم. مما يعكس ان الوضع الداخلي الصهيوني يعيش حالة من الهشاشة والضعف بحيث لم يشجع الكيان الغاصب على ارتكاب اية حماقة ضد ابناء فلسطين، وماغاراته العدوانية لطيرانه الحربي بالامس على غزة من لم يكن هدفه سوى الضغط على قيادة المقاومة لان تتراجع عن موقفها او تحد من نشاطاتها الموجعة،. الا ان الرد القاطع قد جاء على لسان المقاومة بالقول من ان هذه الاساليب العدوانية الايذائية لايمكن ان تفرض عليها واقعا جديدا أو تحدث تغييرا في موقفها الوطني الثابت القائم على خيار المقاومة والمواجهة هو الخيار الوحيد القادر على لجم العدو ومن ثم استعادة الارض من دنس الصهاينة الذين لايفهمون سوى لغة القوة، كما حذرت من انها تحتفظ بالرد على هذه الممارسات الاجرامية وفي الوقت المناسب والذي سيكون مؤلما وموجعا، مما حدا بوزير الحرب الصهيوني ليبرمان الى الرد على هذه التهديدات والتي تعكس حالة القلق والخوف الصهيوني بالقول من ان كيانه لايرغب ولايرمي الى اعلان الحرب على غزة، لانه يدرك حالة الرعب الذي يمتلك القادة العسكريين قبل السياسيين من مغبة هذا الامر والذي اكدته تقاريرهم المتكررة والانفة الذكر من ان كفة المواجهة القادمة ستكون لصالح مقاومة وبسالة الشعب الفلسطيني.

captcha