kayhan.ir

رمز الخبر: 53676
تأريخ النشر : 2017February26 - 21:33
تزامناً مع موعد محاكمة الرمز البلاد الوطني والديني الشيخ عيسى قاسم..

أبناء البحرين: لا تلكؤ ولا تردد في الإستعداد للدفاع عن حياض الدين ومقدراته وموقفنا الثابت هو رفض المساس بالشيخ عيسى قاسم



* المعارضة البحرينية: الشيخ عيسى قاسم رمز البحرين الوطني والديني وصمام الامان حال دون حصول حمام دماء في البلاد

* إئتلاف ١٤ فبراير يدعو الى تشكيل فرق من المتطوّعين من مختلف المناطق للمرابطة مع الفدائيّين المرابطين في الدراز

* تيار الوفاء الإسلامي: محاكمة الشيخ عيسى قاسم تأتي انتقاما من موقفه الرافض للمساومة على حقوق البحرانيين

* السلطات الخليفية تقرر التصعيد ضد المتظاهرين المسالمين ومجلس النواب يصادق على محاكمتهم في المحاكم العسكرية

* هيومن ووتش: محاكمة المدنيين في القضاء العسكري بالبحرين مخالفة لمعايير العدالة الدولية واصرار على مواصلة الانتهاكات

كيهان العربي - خاص:- تعيش البحرين ليالي حافلة بالمسيرات والاحتجاجات الشعبية عشية جلسة محاكمة رمز البلاد الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى قاسم، والتي قد تكون الجلسة الختامية.

وكان علماء البحرين قد أصدروا بيانا حذروا فيه السلطات الخليفية من المساس بالمقدسات أو بشخص المرجع البحريني الشيخ عيسى احمد قاسم، أما الشعب البحريني فكان له حضور كبير في احتجاجات شهدتها البحرين خلال اليلالي الماضية والجارية، وأصدر سكان العاصمة البحرينية المنامة بيانا اكدوا فيه: "لا تلكؤ ولا تردد عندنا في مسألة الإستعداد للدفاع عن حياض الدين و مقدراته، وأن موقفنا الثابت الأكيد هو رفض المساس بآية الله الشيخ عيسى قاسم والفرائض".

وقال أهالي منطقة ابو صيبع في بيان لهم: " نؤكد على بيان علماء البحرين الأخير، ونعلن عن وقوفنا مع كل ما جاء فيه، وبالتشديد الذي لا لين فيه بخصوص الدفاع حتى الموت عن الزعيم الديني والوطني سماحة آية الله الفقيه المجاهد عيسى أحمد قاسم، وبأن أكفان صغارنا قبل كبارنا جاهزة".

أما اهالي منطقة عالي فقد قالوا في بيان لهم: " وتابع البيان: ” للنظام وأسياده وداعميه، إن أبناء الفقيه سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، لن يتخلوا عن فقيههم وقائدهم، وأنهم مستعدون للبقاء في ساحة الفقيه، ساحة الفداء، ساحة التضحية، ساحة الذود عن الدين وأحكامه وقيادته، المتمثلة بالفقيه قاسم".

هذا وتستمر المواقف الرافضة للمساس بسماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، فيما يرى مراقبون أن السلطات البحرينية ربما تكون قد اتفقت مع الرئيس التركي اردوغان على القيام بخطوة ضد الشيخ قاسم بدعم تركي سعودي.

من جانبه كان الشيخ عيسى قاسم وما يزال يرفض الاعتراف بالمحاكمة التي تستهدف الوجود الشيعي والفقه الشيعي في البلاد، بينما حذرت المعارضة البحرينية السلطات من أن رمز البحرين الوطني والديني الشيخ عيسى قاسم هو صمام الامان في البلاد، والشخصية التي حالت دون حصول حمام دماء على مدى 6 سنوات من عمر الثورة ضد نظام آل خليفة.

ومن المقرر أن تعقد اليوم الاثنين جلسة محاكمة جديدة لرمز البلاد الديني والوطني آية الله الشيخ عيسى قاسم، ومن المتوقع أن تكون الجلسة "ختامية”، بحسب ما أعلنت النيابة العامة لنظام آل خليفة.

وقد عُقدت آخر جلسة من محاكمة الشيخ قاسم في ٣٠ يناير الماضي، وأعلنت المحكمة سلطات ال خليفة يومها بأن المحكمة تم تأجيلها إلى ١٢ فبراير الجاري، إلا أن النيابة طلبت تأجيل موعد الجلسة لإعداد مرافعتها الختامية، فتم التأجيل إلى ٢٧ من الشهر نفسه.

وارتدى البحرانيون والبحرانيات في مسيراتهم التي شهدتها غالبية المناطق خلال اليومين الماضيين الأكفان بناء على دعوة أطلقها علماء البحرين لإعلان الدفاع عن الشيخ قاسم حتى الموت، وهو الموقف الذي أكد عليه مراجع دين كبار.

من جانبه دعا إئتلاف ١٤ فبراير إلى "رفد الاعتصام المفتوح” بجوار منزل الشيخ قاسم في بلدة الدراز المحاصرة، داعيا إلى "تشكيل فرق من المتطوّعين من مختلف المناطق للمرابطة مع الفدائيّين”. وكرر الإئتلاف الدعوة لارتداء "الأكفان للدفاع حتى الموت عن آية الله قاسم”، والاستعداد "للنزول إلى الشوارع والساحات لردع أيّ حماقة أو اعتداء”.

ودعمت حركة الحريات والديمقراطية (حق) دعوة الإئتلاف وحثت على المرابطة الواسعة في اعتصام الدراز، كما أصدرت عدد من البلدات بيانات دعمٍ في الاتجاه نفسه.

وبدوره، شدّد تيار الوفاء الإسلامي على الجهوزية لأية احتمالات بعد جلسة اليوم الاثنين، مؤكدا على أن محاكمة الشيخ عيسى قاسم تأتي انتقاما من موقفه الرافض للمساومة على حقوق البحرانيين وعدم التنازل عن مرجعية الشعب في أيّ حل سياسي، إضافة إلى خطبه المؤكدة على الدفاع عن الأعراض وسحق المعتدين. واتهم التيارُ الأمريكيين والبريطانيين بالوقوف وراء هذا الاستهداف الذي يطال الوجود الأصيل للمواطنين وهويتهم.

ومنذ شهر يونيو من العام ٢٠١٦م، يحاصر الخليفيون بلدة الدراز في محاولة لاعتقال الشيخ قاسم بعد الإعلان عن إسقاط جنسيته وإحالته إلى المحكمة بتهم تتعلق بأداء فريضة الخمس. ومنذ ذلك التاريخ قاد علماء دين وناشطون – أبرزهم السيد مجيد المشعل، المعتقل حاليا – الاعتصام المفتوح بجوار منزل الشيخ قاسم، وارتدى السيد المشعل وآخرون منذ ذلك اليوم الأكفان، وأعلنوا المرابطة في الاعتصام. وتم اعتقال أبرز العلماء الذين كانوا في المقدمة، كما تم استهداف النشطاء بتهمة المشاركة في الاعتصام، إلا أن المواطنين حرصوا الحضور الدائم في موقع الاعتصام دغم التهديدات التي تُرجمت أكثر من مرة إلى مداهمات وعمليات اقتحام، وأخطرها عملية الاقتحام المسلح التي تمت في ٢٦ يناير الماضي، والتي قام بها ملثمون مسلحون فجرا، وأسفرت عن وقوع إصابات بين المعتصمين، وأخطرها إصابة الشاب مصطفى حمدان الذي تعرض لإصابة رصاص في الرأس، حيث لازال في موت سريري في المستشفى.

واستمراراً لسياستها الطائفية الداعشية تسعى السلطات الخليفية الى التصعيد مع مواجهة الاحتجاجات الشعبية المتواصلة وحوادث أمنية متزايدة إلى تشديد إجراءاتها في مجالي الأمن والقضاء عبر شن حملة اعتقالات واسعة وإطلاق مشروع تعديل دستوري يتيح للقضاء العسكري محاكمة مدنيين.

وأقر مجلس النواب المنتخب المؤلف من 40 عضوا الثلاثاء مشروع التعديل الدستوري وأحاله إلى مجلس الشورى المعين من الملك والمؤلف من 40 عضوا أيضا. ومن المفترض أن يناقش مجلس الشورى التعديل ويقره خلال 15 يوما ليحال بعدها إلى الحكومة لترفعه من جانبها إلى الملك لإقراره رسميا.

من جانبها انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، توجه السلطات في البحرين الى إقرار قانون يمكن القضاء العسكري من محاكمة المدنيين، معتبرة ذلك مخالفة لمعايير العدالة الدولية.

وقالت المنظمة في بيانها، أن القانون تم تمريره في مجلس النواب بحجة «"تفشي ظاهرة الإرهاب [...] في المنطقة" و"مرونة" و"سرعة" المحاكم العسكرية في التحقيق والمحاكمة».

وأوضحت المنظمة أنها وثقت "الانتهاكات المتكررة والممنهجة لإجراءات المحاكمة العادلة في محاكمات معارضين سياسيين في البحرين أمام محاكم مدنية وعسكرية".

وقال جو ستورك، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش أن "محاكم البحرين، مدنية وعسكرية، جزء من منظومة القمع التي تستهزئ بمعايير المحاكمة العادلة في محاكمة المعارضين السياسيين. الحل لا يكمن في ضخ مزيد من السرعة والمرونة في نظام القضاء البحريني، وهو أصلا مجحف للغاية".