الانتصارات الوهمية لا تخفي الهزائم
مهدي منصوري
عايشنا اعلام الاوراق الصفراء الذي يغير الواقع ويقلب الحقيقة من الهزيمة الى انتصار وهمي. وهو جزء من الحرب النفسية التي تتعامل به الدول في الحروب.
وكم عشنا هذا اللون من الانتصارات في عصرنا الحاضر ولكن تبين بعد حين انها لم تكن سوى اوهام عشعشت في مخيلات اولئك المهوسين من الاعلاميين الذين لايفهمون سوى لغة الكذب والتزوير ويعتاشون على المال الحرام.
واليوم والمعارك التي تدور على الارض اليمنية والدفاع المستميت للشعب اليمني للحفاظ على استقلال وسيادة بلاده، والصمود الرائع لصد العدوان السعودي ومن تحالف معه بحيث اتضحت الامور وللجميع ان هذا العدوان لم يستطع ان يحقق اهدافه المعلنة أوالسرية، بل ان حكام بني سعود يعيشون حالة من القلق والارباك غير المعهود من خلال وصول الصواريخ اليمنية الى مدنهم الرئيسية وخاصة العاصمة الرياض، مما شكل تطورا نوعيا في المواجهة والذي لم يتوقعه كل المتابعين لما يجري على ارض اليمن، وبنفس الوقت فان عملاء السعودية ومأجوريها من القاعدة وفلول الرئيس الهارب الخائف هادي لم تتمكن من تحقيق اي تقدم في الداخل اليمني بحيث وكما عبرت اوساط يمنية ان حالة الاحباط اخذت تنتاب هؤلاء المجرمين الذين يواجهون الموت ساعة بعد ساعة.
ولذلك وامام هذه الهزائم الخانقة نجد ان الاعلام السعودي والمأجور اخذ في الادمغة الاخيرة الاعلان على انتصارات وهمية في تعز والمخا وصعدة وغيرها من المدن وذلك ينشر تقارير مصورة مزيفة من اجل خداع الرأي العام ومحاولة حرف الانظار عما تكبدته القوات السعودية في الداخل اليمني، او في المدن من خسائر كبيرة والتي كان آخرها مقتل قائد القوات الاماراتية والذي اعتبر اكبر هزيمة وانكسارا تمنى بها هذه القوات.ولانغفل ايضا ان اسقاط الطائرة الحربية (اف 16) الاردنية قد كشف التواطؤ الصهيوني السعودي وبوضح اذ كان على الاردن ان يرمي حمم صواريخ طائراته على اعداء الاسلام والمسلمين الصهاينة المجرمين وهم الاقرب اليه لا ان يرسل طائراته الى ضرب ابناء جلدته من المسلمين من ابناء الشعب اليمني.
والملاحظ ايضا ان ابناء اليمن الابطال الذين صمدوا وبقدرة هائلة امام العدوان السعودي الغادر لازالوا يملكون زمام المبادرة في هذه المواجهة بحيث تمكنوا من ارسال صواريخهم الى المدن السعودية التي اربكت ليس فقط الوضع الداخلي السعودي، بل اربكت ايضا الاوضاع بدول الخليج الفارسي خاصة التي وقفت ودعمت العدوان الغادر.
ولذا فان ما ينشره الاعلام السعودي المزيف من انتصارات وهمية مدفوعة الثمن لقوات هادي وغيرها تشبه زرق الحقن المهدئة، لان حالة الانهيار قد باتت واضحة على هذه القوات من خلال المعارك التي دارت بينها في عدن بالامس القريب مما يعكس عدم انسجامها وقدرتها على الصمود امام المد الشعبي اليمني الوطني الذي بدا يستعيد المدن الواحدة بعد الاخرى.