kayhan.ir

رمز الخبر: 53541
تأريخ النشر : 2017February24 - 21:13
هآرتس تلح الى التعادل الإستراتيجي بين حزب الله وبين تل ابيب يبعد الحرب المقبلة..

معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي: حزب الله من أفضل الجيوش في الشرق الأوسط، والتهديد الأخطر على "اسرائيل"



* مشاركة حزب الله بالقتال في سوريا الى جانب الجيش السوري، وفيلق القدس، وّفر له عتادا وتجربة قتالية لم يكتسبها من قبل

* سيرسل حزب الله ألف صاروخ يومياً نحو الجبهة الداخلية أثناء الحرب، بعد ضربة البدء التي ستكون أكبر من ذلك

طهران - كيهان العربي:- اعتبر كبار خبراء معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي المؤسسة البحثية الاولى المتخصصة بالشأن الاستراتيجي في كيان العدو الصهيوني، في دراسة جديدة نشرها المعهد أن حزب الله من أفضل الجيوش في الشرق الأوسط، والتهديد الأخطر والأكثر شدة الذي يقف اليوم مقابل الجيش الإسرائيلي

وقال رئيس برنامج الميزان العسكري في الشرق الأوسط أحد أكبر باحث بارز في معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، لقد نجح حزب الله بصورة عامة في الحفاظ جيداً على أسراره العسكرية، وهو يحرص على السرية، والحذر وأمن المعلومات، وما هو منشور عنه كجيش قليل جدا. ومع ذلك، القليل الذي نُشر يتيح لنا القول والادعاء أن حزب الله هو جيش من أفضل الجيوش في الشرق الأوسط.

أنا ادعي أن "المقاومة الاسلامية" هي جيش منظم، مُدرب، ومجهز بصورة جيدة. إنها جيش استخلص العبر من المواجهات مع "اسرائيل"، وبنى نفسه بصورة ذكية. لديه تجهيزات متطورة، وقوى بشرية مُدربة، ومليء بالحافزية، وصاحب عقيدة قتالية مميزة.

وشدد بالقول، أن مشاركة حزب الله بالقتال في سوريا، الى جانب الجيش السوري، وفيلق القدس الايراني، وقتاله كتفا الى كتف مع الجيش الروسي، وّفر له عتادا وتجربة قتالية لم يكتسبها من قبل.

كل هذا جعل من حزب الله التهديد الأكثر شدة الذي يقف اليوم مقابل الجيش والكيان الإسرائيلي بصورة عامة.

وقال: حزب الله القوة العسكرية الأكبر التي تهدد "اسرائيل"، وأنه القوة العسكرية الأكثر تصميما وتدريبا. وامتلاك منظومات سلاح لم تكن لديه من قبل، مثل الدبابات ومنظومات الدفاع الجوي، كما راكم خبرة في تشغيل هذه الأسلحة والمنظومات. كما انه اكتسب تجربة معتبرة جدا في إدارة المعارك وحظي بالتعلم من جيوش مهنية... بناء عليه، حزب الله يمثل اليوم التهديد العسكري الأخطر على الدولة الاسرائيلية.

من جانبها قالت صحيفة "هاآرتس" الصهيونية، أن "الصورة أمام إطلاق الصواريخ بعيدة عن كونها مشجعة. فالمشكلة الأساسية تتعلق بإمكانية إندلاع حرب غير متوقعة مع حزب الله في الشمال. التقديرات حول صواريخ حزب الله تقول إنها بلغت 80 ألف، الأمر الذي سينشئ صعوبة لدى الجيش الإسرائيلي في إسقاطها. أيضاً بعد أن يتم ضم منظومة "العصا السحرية" في نهاية العام كمرحلة وسطية بين "الحيتس" و"القبة الحديدية"، أي أن الجواب الأمني ليس كاملاً، يمكن القول إن عدد الصواريخ الأمنية لإسرائيل أقل من صواريخ حزب الله، إضافة إلى التكلفة الباهظة، الأمر الذي لا يسمح بانتاجها بشكل غير محدود. الأجهزة الأمنية ستضطر إلى التدقيق جيداً عند إسقاط الصواريخ، حيث قد يبلغ عدد صواريخ حزب الله ألف صاروخ يومياً نحو الجبهة الداخلية أثناء الحرب، بعد ضربة البدء التي ستكون أكبر من ذلك".

وقال معلق الشؤون العسكرية في صحيفة هآرتس "عاموس هرئل"، إنه "مقابل تهديد الصواريخ من القطاع، المحدود، طوّرت إسرائيل رداً ملفتاً، حيث أن ذروته 90% من إسقاط الصواريخ، كما سجل في الجرف الصلب من خلال القبة الحديدية. لكن تحدي لبنان أكبر كثيراً. الحرب مع حزب الله ستتسبب بكثير من الضحايا وتدمير البنى التحتية في الشمال والمركز، حتى لو كانت أضرار حزب الله ودولة لبنان أكبر".

وتابع بالقول: سيكون هناك ضغط جماهيري على الحكومة والجيش لاستخدام القوة الزائدة ضد حزب الله. هذه الخطوة محتملة، لكن لها ثمن مرافق وهو الانتقاد الدولي، وأيضا يمكن أن يؤدي ذلك إلى التوتر مع روسيا التي تعتبر حتى الآن على الأقل أن حزب الله هو جزء من التحالف الذي تقوده من أجل دعم نظام الأسد في سوريا.

واشار "هرئل" الى أن حزب الله وجد حلاً التفافياً على التفوق الإسرائيلي بالنار الدقيقة في التكنولوجيا والاستخبارات من خلال توسيع قدرة إلحاق الضرر بالجبهة الداخلية. مضيفاً، أن "التساؤلات تظهر أيضاً حول الحل الهجومي للصواريخ. فعلياً يبدو أن الجيوش الغربية التي تواجه ذلك منذ الفشل الأميركي والبريطاني في صيد راجمات السكود العراقية التي أطلقت الصواريخ نحو تل أبيب في حرب الكويت عام 1991 لم تحقق إنعطافة نوعية منذ ذلك الحين. أيضاً في "الجرف الصلب" في غزة فشلت جهود إطلاق النار في القضاء على الصواريخ. نتائج صيد راجمات الصواريخ في غزة كانت ضعيفة. وقف الحرب حدث أخيراً بدون إنتصار إسرائيلي، وبعد استنزاف حماس وتعرضها للإصابة الشديدة في المعركة التي دار جزء كبير منها حول الانفاق في محاولة للوصول إلى أهداف حساسة. حدث ذلك في منطقة أصغر من المنطقة اللبنانية وفي ظل عدم وجود صواريخ مضادة لطائرات سلاح الجو".