عويل الالم
مهدي منصوري
الزواج الكاثوليكي السعودي التركي الصهيوني لن يدم طويلا لان الذي جمع هذه الاطراف هو حجم الهزيمة الكبير وعلى مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية التي منيوا بها والتي لاتطاق ولم يتحملوا ثقلها وماستتركه من تبعات مؤلمة عليهم.
وواضح جدا ومن خلال المعطيات على الارض ان هذه الدول الثلاث قد خرجت وكما يقال من "المولد بلا حمص" لانهم ارادوا ومن خلال تدخلهم السلبي في الازمة القائمة اليوم بالمنطقة اعتمادا على القتلة والمجرمين الذين لايفهمون سوى لغة السلاح والتدمير وقد كانوا يتوقعون ان القوة المفرطة قد تصل بهم الى اهدافهم الاجرامية التي حاكتها عقولهم العفنة في الدهاليز المظلمة وهو كسر طوق ومحور المقاومة الذي تمثله ايران وسوريا والمقاومة الاسلامية في لبنان والتي انضمت اليها اخيرا العراق بحيث شكلت قوة كبرى لم يستطيعوا قهرها او دحرها رغم كل ما بذلوه من جهود وما خسروه من اموال طائلة اصابت اقتصادهم بالعجز والشلل.
ولذلك فهم يحاولون تدارك ثقل الهزيمة المبكرة من خلال اصدار التصريحات الجوفاء والخاوية مستهدفين راس رمح هذا المحور وهي ايران الاسلامية ظنا منهم ان هذه التصريحات ستخرجهم من الازمة القاتلة التي يعيشونها وكما عبر عنها الاعلاميون والسياسيون انها صرخة الالم الممض والقاتل الذي لا علاج له وانهم يعتقدون وبهذا العويل والصراخ يستطيعون ان يحصلوا على من ينقذهم أو يقدم لهم العون والمساعدة في التخفيف من الالام والتي اصبحت مزمنة وصعبة العلاج.
ان التحرك الصهيوني السعودي التركي ضد الجمهورية الاسلامية لايمكن ان يحصدوا منه سوى الخيبة والخسران لان ايران اليوم تعتبر قلعة الصمود امام كل المؤامرات والافكار الظلامية والمشاريع التي لاتصب في صالح الشعوب، وقد لا يثير الاستغراب اي احد من هذا السلوك العدائي الذي لم يكن وليد اليوم، بل هو يمتد الى اكثر من ثلاثة عقود ونيف، ولكنها لم تستطع ان تفعل فعلها او تترك بصماتها على ايران، بل العكس هو الصحيح لان ومع مقارنة بسيطة فيما تعيشه طهران وتعيشه هذه الدول يمكن الاحساس بالفرق الكبير.
ولذا فان على هذه الدول الثلاث التي رفعت راية العداء لايران الاسلام ان تدرك جيدا ان الانتصارات الرائعة المتوالية على الارهاب والارهابيين لم تتوقف حتى يتم طرد هذه الجرثومة من جسد هذه المنطقة والى الابد، وهو ما يشكل بحد ذاته انهزام وفشل ذريع ومخز لهذه الدول ومن ساندها او دعمها.
وبنفس الوقت والذي لابد من الاشارة اليه ان دور الجمهورية الاسلامية المؤثر والذي تمكن وبحكمة ودراية قيادتها الواعية من ان ترفع كل مواضع التوتر والذهاب الى حل الازمات نحو الطريق السلمي مما يعكس ان المعاول التي كان يعتمد عليها هؤلاء الحاقدون قد اخذت تتكسر على صمود وصلابة الابطال في جبهات القتال.