kayhan.ir

رمز الخبر: 53487
تأريخ النشر : 2017February24 - 21:03
محملا التنظيم المسؤولية عن التفجيرات الإرهابية الأخيرة في بغداد..

العبادي يوعز لسلاح الجو العراقي بقصف "داعش" في البوكمال السورية



*المرجعية الدينية العليا تشيد بتضحيات المقاتلين في الموصل وتدعوهم لحماية المدنيين

*مصدر في دمشق: الضربة العراقية تم تنسيقها مع السلطات السورية

*الجيش العراقي يواصل توغله غرب الموصل بعد استعادة المطار الدولي في المدينة

*مصدر أمني: العشرات من عناصر "داعش” يسلّمون أنفسهم للقوات الأمنية قرب مطار الموصل

بغداد – وكالات : أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قيادة سلاح الجو بضرب مواقع لـ"داعش" في مدينة البوكمال داخل الأراضي السورية، محملا التنظيم المسؤولية عن التفجيرات الإرهابية الأخيرة في بغداد.

وجاء في بيان نشره المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقية، الجمعة 24 فبراير/شباط: "لقد عقدنا العزم على ملاحقة الإرهاب، الذي يحاول قتل أبنائنا ومواطنينا، في أي مكان يتواجد فيه، حيث وجهنا أوامرنا لقيادة القوة الجوية (العراقية) بضرب مواقع الإرهاب الداعشي في "حصيبة" وكذلك في "البوكمال" داخل الأراضي السورية، والتي كانت مسؤولة عن التفجيرات الأرهابية الأخيرة في بغداد حيث نفذ أبطال الجو العملية للرد على الإرهابيين بنجاح باهر".

وجدد العبادي في بيانه تأكيد القيادة العراقية "على الجانب الإنساني والأساسي في عملية التحرير، وهو الإنسان قبل الأرض"، داعيا "لبذل أقصى جهد لإنقاذ المدنيين وحمايتهم وتوفير ممرات آمنة لخروجهم واستقبالهم ونقلهم إلى المخيمات الآمنة"، وقال "نشيد بالالتزام العالي الذي تحلى به المقاتلون في هذا المجال".

ودعا البيان أهالي مدينة الموصل إلى "مساندة قواتنا البطلة لتحريرهم من هذه العصابة المجرمة بالتصدي لها ومنعها من الحاق الخسائر بالمدنيين وتدمير المنشآت الخدمية"، مؤكدا لعناصر تنظيم "داعش" أن هذه آخر فرصة لهم "لإلقاء السلاح وتسليم أنفسهم لينالوا محاكمات عادلة، وبدون ذلك فإنهم سيواجهون الموت الحتمي على يد مقاتلينا الأبطال"

من جانبها أشادت المرجعية الدينية العليا بتضحيات القوات الأمنية في حربها ضد عصابات "داعش" , مشددة على ضرورة التزام المقاتلين في الموصل، ودعتهم الى حماية المواطنين والتعامل الإنساني مع المعتقلين.

وقال ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة امس الجمعة التي اقيمت في الروضة الحسينية المطهرة :"نحييها بإجلال وإكبار جهود القوات الأمنية ونشد على أياديهم ونقدر تضحياتهم العظيمة ونبارك انتصاراتهم متضرعين الى الله أن ينصرهم على أعدائهم أعداء العراق والإنسانية وان يتغمد شهدائهم بالرحمة والرضوان ويمن على جرحاهم بالشفاء".

وأضاف الشيخ الكربلائي :"نؤكد على جميع المقاتلين وهم يواجهون عدوا ظالما لا يراعي ادنى المعايير الأخلاقية في حربه معهم حيث يتخذ المناطق السكنية مواقع للقتال ويجعل العوائل دروعا بشرية لحماية نفسه"، داعيا المقاتلين بمختلف عناوينهم لأن يعملوا ما بوسعهم لإبعاد الأذى عن المواطنين العالقين ويوفروا الحماية لهم بالقدر المستطاع والتعامل الإنساني مع المعتقلين أيا كانوا وتسليمهم الى الجهات الرسمية".

وشدد ممثل المرجعية العليا على أهمية حراسة ممتلكات المواطنين في المناطق المحررة وعدم السماح لأي كان بالتجاوز أو الاستحواذ عليها وهذا واجب ديني وأخلاقي ووطني . واهاب بجميع المشاركين في العمليات القتالية بالالتزام التام وإعطاء صورة مشرفة عن المقاتل العراقي المدافع عن وطنه .

من جانب اخر فيما أفادت الوطن السورية، نقلا عن مصدر في دمشق، بأن الضربة الجوية العراقية ضد "داعش" في سوريا تم تنسيقها مع السلطات السورية.

من جانبها واصلت قوات الأمن العراقية توغلها في الشطر الغربي من مدينة الموصل، امس الجمعة، بعد يوم من سيطرتها الكاملة على مطار المدينة وشنها هجمات على عدة جبهات على معاقل تنظيم داعش في المدينة.

وقالت مصادر عسكرية إن قوات مكافحة الإرهاب تمكنت، امس، من السيطرة على قاعدة الغزلاني العسكرية بالكامل وتقدمت صوب حي تل الرمان وحي المأمون في جنوب غرب المدينة.

وتقوم الشرطة الاتحادية ووحدة الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية بتطهير المطار من القنابل والعبوات التي خلفها تنظيم داعش الذي انسحب من مواقعه يوم الخميس.

وتخطط القوات الحكومية لإصلاح المطار واستخدامه قاعدة في حربها على مسلحي التنظيم لطردهم من أحياء غرب الموصل حيث يعتقد أن نحو 750 ألف شخص لا يزالون محاصرين هناك.

وطردت القوات الحكومية المتشددين من شرق الموصل، الشهر الماضي، لكن مسلحي داعش لا زالوا يسيطرون على القطاع الغربي من المدينة التي يقسمها نهر دجلة.

ويعتمد مسلحو التنظيم على الهجمات بسيارات ملغومة وطائرات دون طيار تحمل قنابل صغيرة في محاولة لعرقلة تقدم وحدات جهاز مكافحة الإرهاب.

ونقلت وكالة "رويترز"، الجمعة، عن اللواء الركن سامي العارضي القائد الكبير في جهاز مكافحة الارهاب في جنوب غرب الموصل أن التنظيم يبدي مقاومة هناك وأن الطائرات دون طيار مصدر إزعاج رئيسي.

وتحاول قوات الرد السريع التقدم فيما وراء المطار لكسر دفاعات التنظيم حول الأحياء على الطرف الجنوبي للموصل.

ويتوقع قادة عسكريون عراقيون أن تكون معركة غرب الموصل أصعب من شرقها الأمر الذي يرجع إلى صعوبة حركة الدبابات والعربات المدرعة عبر الأزقة الضيقة التي تنتشر بالأحياء القديمة الغربية

بدوره أفاد مصدر أمني في محافظة نينوى، امس الجمعة، بأن العشرات من مجرمي "داعش” سلّموا أنفسهم للقوات الأمنية قرب مطار الموصل.

وقال المصدر ، إن "القوات الأمنية أحرزت تقدما كبيراً في الساحل الأيمن لمدينة الموصل بعد بسط سيطرتها على مطار المدينة الدولي وتحرير معسكر الغزلاني الضخم بالكامل”.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن أسمه, أن "عناصر "داعش” الإجرامية لم يجدوا سبيلاً إلا الموت أو الاستسلام”.

وأوضح, ان "العشرات من عناصر مجرمي داعش سلمّوا أنفسهم وهم ناكسو الرؤوس إلى القوات الأمنية قرب مطار مدينة الموصل”