رئيس الجمهورية: نقف كما في السابق الى جانب الشعب السوري لمكافحة الإرهاب ودعم الحلول السلمية
طهران - كيهان العربي:- استقبل رئيس الجمهورية الدكتور حن روحاني أمس الاربعاء العديد من رؤساء البرلمانات العربية والاسلامية والاجنبية المشاركة في المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية في طهران، كلاً على انفراد.
الرئيس روحاني وخلال استقباله رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وصف العلاقات بين ايران ولبنان بانها ودية وأخوية جداً على الدوام، وقال: ان طهران وبيروت بامكانهما تسوية القضايا الاقليمية في ظل التعاون والتنسيق فيما بينهما.
وقال: إننا نعلق اهمية كبيرة على دوركم لتحقيق الاستقرار في لبنان وتطوير العلاقات بين بلدينا، ولا شك في انكم عشتم اياما صعبة واليوم تحسن الوضع أكثر.
وحول الموضوع السوري ومواجهة الارهاب، اشار رئيس الجمهورية الى دعم الجمهورية الاسلامية في ايران ولبنان للشعب السوري وقال: لو لم يكن هذا التعاون والتنسيق لتحولت دمشق الى عاصمة لداعش في المنطقة.
واضاف الرئيس روحاني ان الكيان الصهيوني استفاد من التحديات والمشاكل في المنطقة، وان شعوب المنطقة تحملت خسائر جسيمة، مشددا على ارادة الجمهورية الاسلامية الايرانية في احلال السلام والاستقرار في المنطقة وبناء اواصر حسن الجوار وتسوية المشاكل عن طريق الحوار والتفاهم.
بدوره أكد رئيس مجلس النواب اللبناني على العلاقات الاخوية بين لبنان وايران، وقال: عازمون على تعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين سيما حول القضايا الاقتصادية.
وصرح بري، ان بيروت وطهران لهما مصالح واعداء مشتركين، وقال ان الاعداء يسعون الى تجزئة دول المنطقة مما يتطلب الحذر.
وخلال استقباله رئيسة مجلس الشعب السوري هدية عباس، قال الرئيس روحاني إن الضغوط التي تمارس ضد سوريا بسبب وقوقفها إلى جانب محور المقاومة، مؤكداً استمرار دعم الجمهورية الاسلامية في ايران للشقيقة سوريا في مختلف المجالات.
وهنأ الرئيس روحاني الانتصارات الأخيرة التي حققها الجيش والشعب في سوريا في مواجهة الإرهابيين، وأكد أن طهران وكما في السابق تقف الى جانب الشعب السوري في مكافحة الإرهاب ودعم المفاوضات السورية.
وأشار رئيس الجهورية إلى الظروف الشاقة التي يمر بها الشعب السوري وقال إن دعم سوريا لمبادئ الشعب الفلسطيني جعلته يتعرض لضغوط كبيرة على مر السنوات الماضية.
وشدد على أن إحلال السلام والاستقرار في سوريا لصالح فلسطين والمنطقة، وقال إن فلسطين من أهم قضايا العالم الإسلامي ونأمل أن يتخذ المؤتمر خطوة مهمة في مسار حل قضايا المنطقة.
من جانبها أكدت رئيسة مجلس الشعب السوري هدية عباس أن سوريا ستحقق النصر على الإرهاب بفضل صمود شعبها وقيادتها، وأن إيران مستمرة في دعم الشعب السوري حتى تحقيق الانتصار وعودة الأمن والاستقرار إلى سوريا.
واعتبرت هدية عباس أن تعزيز العلاقات بين طهران ودمشق، ضروري وقالت إن سوريا تولي أهمية خاصة جداً لتوطيد العلاقات الشاملة مع إيران.
الى ذلك رحب رئيس الجمهورية بتطوير العلاقات بين ايران والاردن، وأكد ان دعم العلاقات بين طهران وعمان يصب لصالح شعبي البلدين والمنطقة.
وقال الرئيس روحاني خلال استقباله عاطف يوسف صالح الطروانة رئيس مجلس النواب الاردني، ان ايران مستعدة لدعم العلاقات الثنائية والتعاون والتنسيق مع الاردن في اطار تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة.
واعرب رئيس الجمهورية عن امله في المزيد من توفير الظروف لتنمية العلاقات والتعاون المشترك بين طهران وعمان.
كما تطرق الى القضية الفلسطينية واهمية تقديم الدعم الشامل للدفاع عن حقوق الفلسطينيين مؤكدا على التشاور والتنسيق بين الدول الاسلامية لحل مشاكل العالم الاسلامي سيما في سوريا.
ومضى قائلا ان السعي لحل القضية الفلسطينية، وانهاء معاناة اللاجئين ومعالجة مشاكل الشعب الفلسطيني، تضع مسؤولية ثقيلة على عاتق الجميع سيما الدول المجاورة.
وصرح الرئيس الايراني بان الاحتلال الصهيوني يشكل المصدر الاساسي لمشاكل المنطقة وان تدخل الدول الكبرى سيما اميركا في العقود الاخيرة، ضاعف من مشاكل المنطقة بمافيها احتلال افغانستان والعراق، منوها الى تحريض شعوب بعض دول المنطقة من قبل اميركا تحت عناوين السعي لايجاد الشرق الاوسط الجديد، والتي فاقمت اوضاع المنطقة يوما بعد يوم.
وقال ان الجميع يعلم من الذي أوجد الجماعات الارهابية امثال القاعدة وداعش وجبهة النصرة في المنطقة، وكيف قدموا الدعم المادي لهم عن طريق بيع النفط والأثار المهربة وقاموا بتزويدهم بالاسلحة .
وصرح رئيس الجمهورية انه وفي المرحلة الاولى، يتعين تقديم الدعم للحكومات التي تحارب الارهاب امثال العراق وسوريا وذلك لمواجهة المخططات المفروضة والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة ، و في المرحلة الثانية ينبغي تسوية معضلات المنطقة عن طريق الحلول السياسية ومن قبل شعوب هذه الدول، ونعتقد ان الاردن قادر على تولي دور بناء في هذا المجال.
وأكد روحاني على ان ايران لن تألو أي جهد ومساعدة لمكافحة الارهاب في المنطقة، ولهذا السبب سارعت بتقديم المساعدة للحكومتين العراقية والسورية عندما طلبتا منها، واليوم نحن مسرورون لضعف الارهابيين في سورية والعراق.
من جانبه ابلغ رئيس مجلس النواب الاردني 'عاطف يوسف صالح الطراونه' تحيات ملك الاردن للرئيس روحاني واشاد باستضافة طهران للمؤتمر وقال ان عمان تدعو الي تعزيز العلاقات مع طهران.
من جهة اخرى اشار الرئيس روحاني خلال استقباله رئيسة مجلس النواب الاوغندي "زبكا كاداغا"، الى ممارسات الكيان الصهيوني بهدف تهميش ونسيان القضية الفلسطينية قال ان ظروف المنطقة والعالم تستوجب بان يعلن الجميع دعمهم للشعب الفلسطيني المظلوم بصوت اعلى.
وشدد بالقول، ان الدول التي تحرص على ضمان حقوق الشعب الفلسطيني يجب ان تقف الي جانب بعضها البعض وان تبذل جهودا مشتركة من اجل تحقيق هدفها الهام.
من جانبها اعربت رئيسة مجلس النواب الاوغندي ربكا كاداغا عن تقديرها لنجاح الموتمر قائلة ان ايران قد التزمت دوما باهداف الشعب الفلسطيني وبذلت جهودا لتحقيق هذه الاهداف.
وصرحت ان القضية الفلسطينية هي قضية اساسية وهامة لكافة الدول المسلمة والداعية الى الحرية مؤكدة على دفاع بلادها عن الشعب الفلسطيني.
وخلال استقباله رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، اكد رئيس الجمهورية: اننا نرى القضية الفلسطينية دوما في مقدمة قضايا العالم الاسلامي، وهي لن تدخر وسعا في دعم الشعب الفلسطيني المضطهد.
وقال: لقد قدم الشعب الايراني حتى الآن ثمنا باهظا في دعم الشعب الفلسطيني ومعارضة ممارسات الكيان الصهيوني، الا انه مازال عازما على مواصلة هذا الدعم.
وأشاد روحاني بصمود الشعب الفلسطيني امام تعسف الكيان الصهيوني طيلة قرابة سبعة عقود، وقال: نحن نعتقد ان على العالم الاسلامي ان يصمد من اجل نيل حقوق الشعب الفلسطيني ويجب عليه أن يدفع الثمن اللازم لذلك.
ورأى الرئيس روحاني، ان عقد المؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة الفلسطينية، يعكس الإرادة الثابتة لإيران في دعم الشعب الفلسطيني، وصرح: ان اي حركة لنيل حقوق الشعوب المسلمة وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، يحظى بأهمية كبرى بالنسبة لدينا.
وأضاف: رغم ان الدرب صعب جدا أمام جميع المسلمين لنيل حقوق الشعب الفلسطيني، الا ان الشعب الذي اختار سبيل الجهاد للدفاع عن حقوقه سيكون حليفه النصر.
من جانبه، هنأ رئيس المجلس الوطني الفلسطيني بعقد المؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة الفلسطينية بنجاح، وأعرب عن تقديره لجهود الجمهورية الاسلامية في ايران ودعمها للفلسطينيين والقضية الفلسطينية.
وشرح الزعنون خلال اللقاء، أوضاع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقال: اننا بحاجة الى بعضنا بعضا ولنكن جنبا الى جنب، وعلينا ان لا نسمح بأن تغطى اي قضية على الموضوع الرئيسي الذي هو تحرير فلسطين ومواجهة الممارسات الاجرامية للكيان الصهيوني.
وأكد الزعنون ان مواقف ورؤى المشاركين في مؤتمر طهران لدعم الشعب الفلسطيني، مشجعة وتبعث على الامل.
وأوضح ان هدف الكيان الصهيوني والاميركان توجيه ضربة الى ايران وفلسطين، وشدد على ان روح المقاومة والانتفاضة موجودة في القدس وغزة، وان وحدتنا مع ايران العظمى القوية ستستمر بقوة.