علماء البحرين: أجهزة النظام الديكتاتوري تسترخص دماء الشعب وترتكب مجازر وحشية كبرى
* الشعب البحريني قرر أن يُميت الموت بالشهادة، ويحيا حياة العزة والكرامة الخالدة، عندما اختار مصارع الكرام على طاعة اللئام
* أحرار البحرين يشيعون جثمان الشهيد الشاب عبد الله العجوز رغم اغلاق الطرق بتحشيد عسكري أمني خليفي
* المعارضة شريف يشكك في رواية المنامة بعد معاينة جسد الشهيد العجوز، وتأجيل تاسع لمحاكمة الناشط نبيل رجب
كيهان العربي - خاص:- أدان علماء البحرين بشدة الجريمة الجديدة التي ارتكبها الكيان الخليفي الداعشي بقتل الشاب عبد الله العجوز، واصفين الجريمة بأنها استهتار بالدم الحرام” يمارسه "النظام الديكتاتوري” في البحرين.
وجاء في بيان علماء البحرين أمس الثلاثاء، بأن الأجهزة الخليفية "القمعية المتورطة في الإرهاب أُبيح لها رسميا استرخاص دماء الشعب”، واصفين حوادث القتل في الفترة الأخيرة بأنها "مجزرة وحشية كبرى”.
وإذ عزى البيان عائلة الشهيد العجوز، أكد بأن الشعب قد قرر أن يُميت الموت بالشهادة، وأن يحيا حياة العزة والكرامة الخالدة، عندما اختار مصارع الكرام على طاعة اللئام.
وأضاف البيان، إذا كان النظام يتوهم بأن الاتجاه نحو العسكرة والقتل العمد والإيغال في الدم الحرام سيُنهي الأزمة سريعا، ويخمد الثورة؛ فهو واهم كل الوهم”.
هذا وشيع المواطنون جثمان الشعهيد الشاب عبد الله العجوز بعد توافدهم بحشود كبيرة على بلدة نويدرات فور وصول جثمانه الى مسجد الشيخ أحمد في البلدة.
القوات الخليفية سارعت إلى محاصرة الشوارع المحيطة بالبلدة للحد من الحضور الشعبي في مراسم التشييع، إلا أن المواطنين توافدوا مبكرا قبل غلق الشوارع الرئيسية والمداخل المؤدية إلى البلدة، كما استعملوا طرقا فرعية للوصول إلى البلدة.
وقد ودع والد الشهيد ووالدته ابنهم بنظرات أخيرة وهو ممدّ على المغتسل وبعد تكفينه، فيما حضر ناشطون المغتسل وعاينوا جسد الشهيد، ومنهم المعارض البارز إبراهيم شريف.
والشهيد العجوز يبلغ من العمر ٢١ عاما، محكوم بالسجن ٣٧ سنة، وتعرض للتعذيب الممنهج على أيدي جلادي آل خليفة، ومنهم الجلاد عيسى المجالي، قبل أن ينجح مع آخرين في تنفيذ عملية خاصة والتحرر من السجن في شهر يونيو من العام ٢٠١٦م، وواصل بعدها مشاركته في الاحتجاجات الشعبية والثورية، ونقل عنه رفاقه بأنه كان يرفع شعار "الشهادة أو المقاومة”، وتبنى خيار العمل الثوري بكل وسائله.
في هذا الاطار شكك المعارض السياسي البارز إبراهيم شريف في الرواية التي نشرتها وزارة الداخلية الخليفية بشأن مقتل الشهيد عبد الله العجوز في بلدة نويدرات، وادّعائها بأن الشهيد توفي بعد "هروبه” من القوات الخليفية التي كانت تطارده وسقوطه من المنزل الذي كان يتواجد فيه.
وقال شريف – الذي تفقّد جثمان الشهيد في المغتسل قبل تشييعه ودفنه امس الثلاثاء ٢١ فبراير – بأن جيران المنزل الذي وقعت بقربه الجريمة لم يسمعوا أصوات طلق، كما أن جسد الشهيد لا توجد عليه آثار للرصاص. وأوضح شريف الذي نشر صورة المنزل الذي قالت الداخلية بأن الشهيد سقط منه؛ بأن البيت المكوَّن من طابقين كان محاصرا وقت ملاحقة الشهيد، وأن السقوط منه إما سيؤدي للموت أو الإصابة بكسور "تجعله عاجزا عن الحركة”، مضيفا بأن "قصة الداخلية صعبة التصديق”.
شريف قال بأن "منْ يسقط متعمَّدا يسقط على قدميه ويديه، لا على رأسه”، في حين أن "الإصابة الرئيسية (للشهيد) خلف الرأس، وعلى طرفه، وتورم في العينين”، إضافة إلى "انتفاخ في المعصم وإصابات أخرى”.
الى ذلك عقدت محكمة خليفية أمس الثلاثاء تاسع جلسة استماع في قضية الحقوقي البحراني نبيل رجب والمتعلقة بتغريدات له. ومن المقرر أن تنعقد محاكمة أخرى لرجب عصر اليوم الاربعاء في قضية اخرى.
ويواجه رجب حكما بالسجن لمدة 15 عاما في القضية الأولى , واما بالنسبة للقضية الثانية المتعلقة بالتحدث الى مسائل الإعلام فيواجه رجب حكما بالسجن لمدة 3 سنوات.
وأدت هذه المحاكمة المطولة منذ شهر اكتوبر الماضي الى منع الحقوقي البحراني من ممارسة عمله كمدافع عن حقوق الإنسان طوال الفترة الماضية. وشهد ضابط قسم المباحث الجنائية في جلسة امس أن رجب هو صاحب حساب تويتر, واحضر لقطات مصورة تظهر "اعتراف” لرجب بأنه حرّر تغريداته. ومن المقرر ان تعقد المحكمة جلستها العاشرة يوم غد الخميس لمشاهدات اللقطات المصورة.