ترامب طبل فارغ ولاحرب في الافق الا بالوكالة ...!
* محمد صادق الحسيني
لا حرب في الافق ...لا ضد ايران ولا في لبنان ، و سر التهويل الامريكي على المنطقة والتلويح ب"فزاعة" ترامب هدفه الحصول على فتات لبعض ايتام " اوباما" الاقليميين ...!
من الباب الى درعا ومن آستانه الى جنيف ثمة حرص امريكي اسرائيلي للنيل من مراكز صنع القرار في عواصم محور المقاومة بالواسطة...!
الحبر الاعظم الامريكي الجديد ، لا يزال خائف يترقب ، وقد وزع خياراته بين حروب بالوكالة وبين تشديد حصار ، ولا يجرؤ على المنازلة وجهاً لوجه ..!
ولوضع النقاط على الحروف فيما جرى ويجري على الصعيدين الدولي والاقليمي خلال الايام والاسابيع الفائتة ، اليكم معلومات متواترة تؤكد ما ذهبنا اليه بتفصيل يستدعي بعض التأمل...
اردوغان الاسرائيلي يتمدد في الشمال السوري...!
اولا : خلافا لما كان يشاع عن خلافات وازمة علاقات بين اردوغان وإسرائيل فان الاتفاقيه الامنيه التي وقعها وزير الحرب الاسرائيلي ، إيهود باراك ، سنة ٢٠١٠ لم تتاثر بالازمة المسرحية التي حاول اردوغان اشاعة اجوائها لفترة معينة.
ثانيا : من ضمن المزايا لصالح اسرائيل من هذه الاتفاقيه هي الاستفاده من كافة المعلومات الاستخبارية التي تجمعها شبكات الرادار الخاصه بالدرع الصاروخي في قواعد الناتو في تركيا، علما ان ذلك يتم بعلم وموافقة اردوغان وحكومته.وهي معلومات تجسس على ايران وروسيا وسورية والعراق.
ثالثا : وصل حجم المبيعات العسكريه الاسرائيليه لاردوغان سنة ٢٠١٢ الى اثنين ونصف مليار دولار بينما ارتفعت هذه المبيعات الى ٤،٥ مليار دولار سنة ٢٠١٤ لتبلغ ٦ مليار دولار سنة ٢٠١٦
رابعا : قامت شركة ايلتا الاسرائليه بتجهيز ٤ طائرات أواكس تركيه بكافة اجهزة التجسس الالكتروني ضمن صفقة بلغ حجمها مائة مليون دولار.
خامسا : استمر التعاون الجوي على الصعيد العملياتي بين سلاحي الجو التركي والاسرائيلي طوال سنوات الازمه المسرحيه بين اردوغان وإسرائيل . اذ تقوم طائرات سلاح الجو الاسرائيلي من طراز F 16 D / Block 40 وعددها ١٢٦ طائره ، وهي طائرات بعيدة المدى ومخصصه في اسرائيل لمهاجمة أهداف في ايران، نقول ان هذه الطائرات ،وبالتناوب بواقع سرب جوي كل شهر، تقوم بعمليات التدرب على القصف الجوي لاهداف بعيده منطلقة من قاعدة ازمير الجويه ( تحتوى على القياده العامه للتدريب في سلاح الجو التركي ) وكذلك من قاعدة سلاح الجو التركي في قاعدة Konya الجويه.
اي ان هناك ثلاث عشرة مقاتلة ف ١٦ د اسرائيليه موجوده في القواعد التركيه باستمرار.
سادسا : اما فيما يتعلق بمرتزقة الناتو في سورية فان اردوغان وعصابته :
- لم يتخذ اي إجراءات حقيقيه ضد المسلحين وتحركاتهم عبر الحدود الى الشمال السوري.
- لا زالت الاسلحه والاموال تتدفق اليهم في تركيا وسورية كما كانت عليه الامور قبل التقارب التركي الروسي.
- لا زال ضباط العمليات الأتراك يشرفون على تنسيق عمليات المسلحين ضد الجيش السوري وحلفائه في كافة مناطق الشمال السوري وصولا الى حماه.
- يتمثل الإجراء اليتيم الذي اتخذه اردوغان ضد المسلحين في قيام الاجهزه الامنيه التركيه برصد حركة الحسابات المصرفيه لقادة مسلحي داعش في المصارف التركيه ولكن دون ان يغلق حتى حسابا واحدا منها.
- بينما لم تتخذ أية إجراءات ضد قيادات النصره لا في هذا المجال ولا في غيره على الاراضي التركيه .
- وعليه فان التعاون التركي مع مسلحي داعش والنصره لا زال كما كان قبل التقارب الروسي التركي.
وعلى جميع الاصعده.
سابعا : وانطلاقا مما تقدم اعلاه فمن الضروري والهام ان يستمر التعامل مع الوجود التركي في الشمال السوري كوجود احتلال تجب محاربته وهذا ما لا يتعارض مع سياسات التفاهمات التكتيكيه التي تتم بين الحلفاء وعصابة اردوغان.
زيارة نتنياهو الى واشنطن
اولا : في الشق الفلسطيني تم التوافق على ما يلي:
- رفع وتيرة بناء وتوسيع المستوطنات في الضفه الغربيه والجولان المحتل.
- اعتبار حل الدولتين قد عفا عليه الزمن والتصرف على أساس انه غير موجود.
- تم الاتفاق ( موافقة ترامب ) على بدء اسرائيل باجراءات عمليه لمواجهة احتمال حل او انهيار السلطه الفلسطينيه قريبا.
- وهذا يعني ان تبدأ الحكومه الاسرائيليه بتسريع تفعيل اجهزة الاداره المدنيه في الضفه وكذلك انشاء هياكل قياديه من وجهاء عشائر وشخصيات اجتماعيه لتحل محل اجهزة السلطه لاحقا.
- تم ابلاغ نتن ياهو بان مدير ال CIA قد ابلغ ابو مازن بشكل واضح وصريح خلال لقائهما في رام الله بان على السلطه الفلسطينيه:
* الالتزام الدقيق بمواصلة التنسيق الأمني مع اسرائيل.
* عدم التوجه لا الى مجلس الأمن ولا الى اي من المنظمات الدوليه طلبا لمعاقبة اسرائيل.
* في حال لم يحص ذلك من قبل السلطه الفلسطينيه فان الاداره الاميركيه ستتخذ إجراءات عقابيه شديده ضد السلطه كي يصبح وجودها مستحيلا.
ثانيا : الشق الإيراني .
- قام نتنياهو بعرض " الاخطار المصيريه " التي يشكلها " الخطر النووي الإيراني " على اسرائيل . وقد رافق هذا الشرح عرض كميه كبيره من الصور والخرائط والرسومات البيانيه التي تعزز ادعاءات نتنياهو ومزاعمه.
- تابع نتنياهو التوسع في استعراض الاخطار التي تشكلها ايران على اسرائيل حيث طرح موضوع خطر حزب الله وصواريخه الفائقة الدقه وتهديدات السيد حسن نصر الله المستمره وضرورة اتخاذ خطوات عمليه ميدانيه لوقف تزود حزب الله بالصواريخ من ايران عبر سوريه وعبر البحر وضرورة تعزيز التعاون الاستخباري والعسكري الاميركي الاسرائيلي لمواجهة هذا " الخطر المتعاظم " على اسرائيل ومصالح الولايات المتحده.
- كان جواب او تعليق ترامب على ذلك بانه:
• يتفق مع نتن ياهو بضرورة مواجهة " الخطر النووي الإيراني " الا انه يرى ( ترامب ) ان استخدام موضوع الاتفاق النووي والتهديد بعرقلته واستمرار الحمله ضده في الوقت الراهن كفيل بردع ايران عن العمل على الحصول على سلاح نووي.
•اما قيما يتعلق بصواريخ حزب الله واستمرار عمليات التسلّح والنشاط الإيراني في سورية ولبنان واليمن فانه ( ترامب ) سيحيل الموضوع على الجهات العسكريه والامنيه المعنيه لدراسته وإعداد السيناريوهات الضروريه مع مراعاة وجهة النظر الاسرائليه وانه سيعمل على الطلب من حلفاء ايران بالضغط عليها لوقف تسليح حزب الله ، كما انه سيزيد من الإجراءات العقابية ضد أفراد ومؤسسات ايرانيه.
ثالثا : الخلاصه ان نتن ياهو لم يحصل على ما أراد من الزياره في الجوانب الاستراتيجيه ( مواجهة ايران ) ولا في الجانب الإقليمي ( مواجهة حزب الله حيث لم يسمح له بإثارة الموضوع في المؤتمر الصحفي المشترك مع ترامب حتى لا يشكل ذلك تناقضا حادا مع الموقف الروسي الذي يعتبر حزب الله جزءا من معسكر محاربة الاٍرهاب في العالم ).
اما في الشأن الفلسطيني فقد أعطي ضوءا اخضرا لمواصلة عمليات الاستيطان وتعزيزها وهو الهدف الاستراتيجي الاسرائلي في الشأن الفلسطيني ( اي منع قيام دوله فلسطينيه من خلال السيطرة على الارض ).
اي ان ترامب تعامل مع نتنياهو ، بغض النظر عن الحملات الاعلاميه ، ك "اَمر قاعده امريكيه" لا يملك سوى استقبال الأوامر وتنفيذها لا اكثر....!
درعا والجنوب السوري:
اولا: ان ما يجري في درعا هو عمليه عسكريه هجوميه على محورين :
الاول ؛ هو محور الجيش السوري وتحقيق مكاسب ميدانيه على حسابه لصالح ما يسمى بالجيش الحر.
والثاني ؛ هو محور قوات الجنوب التي تشكلت حديثا بقيادة العقيد زياد الحريري. بمعنى انها ، اي محاولة الهجوم التي مرت قبل ايام ، هي جزء من مخطط تثبيت ما يسمى بالجيش الحر كقوة أساسيه في منطقة درعا.
ثانيا: ان العملية التي اطلق عليها " الموت ولا المذله " هي عملية تم التخطيط لها في غرفة الموك الصهيواردنيه وتمت ولا زالت تجري ادارتها وتوجيهها من قبل ضباط اردنيون وإسرائيليون من عمان.
علما ان الهدف من وراء اطلاق هذه العمليه يرمي الى هدفين :
الاول: تدعيم الدور الاردني في مشروع الاستانه باضفاء صورة اللاعب الأساسي على الاردن في الجنوب السوري.
الثاني : هو محاولة تحويل ما يسمى بالجيش الحر الى قوه أساسيه في الجنوب السوري ، بإدارة غرفة الموك طبعا ، تمهيدا لتحويله الى جيش سورية الوطني في الجنوب على شاكلة ما أعلنه الذنب الاميركي اردوغان من رغبته في تحويل مرتزقة " درع الفرات " الى جيش سورية الوطني.
ثالثا: القيام بعمليه مركبه ( في حال نجاح اردوغان في أرياف حلب الشمالية الشرقيه ونجاح قوات الموك في محيط درعا ) قلنا القيام بعمليه مركبه تندفع خلالها وحدات مرتزقة ما تطلق عليه الموك " جيش سورية الجديد " من منطقة التنف بمساندة وحداتهم داعش سيتم استقدامها من منطقة السخنه، ستندفع هذه العصابات للسيطرةً على الجزء الجنوبي من بادية الشام ، عبر السيطرة على بادية السويداء الشرقيه وإقامة تواصل جغرافي بين هذه المنطقه دير الزور / الميادين / القائم بهدف تحقيق الهدف الصهيواميركي الرامي الى السيطرة على الحدود العراقيه/ السوريه وصولا الى تلعفر شمالا من قبل مرتزقة الناتو والولايات المتحده وذلك في محاولة لقطع التواصل الأرضي بين طهران وبيروت عبر سورية
وكذلك بهدف توجيه ضربه استراتيجيه لإيران عبر جعل مهمتها ،في تمتين حلف المقاومه المعادي للهيمنه الصهيوامريكيه ، اكثر صعوبة.
رابعا: وبناء على ما تقدم فمن الضروري جدا عدم الوثوق لا باردوغان ولا بملك الاردن لأنهما كالحرباء يغيرون لونهم حسب ألوان الحقل الذي يعيشون فيه.وهم بالاضافة الى ذلك موظفون لدى الحبر الأعظم الا وهو السيد الاميركي.