الطبل السعودي الاسرائيلي الاجوف
مهدي منصوري
من المألوف للجميع ان وزير الخارجية السعودي ولما يتسنى له الوقت ان يقف امام المايكرفون لا يناقش او يتحدث عن اي موضوع سوى الهجوم على ايران، مما يوحي انه خالي الوفاض ويعيش حالة من الغباء السياسي لانه والذي وضح للجميع ولم يعد خافيا على احد ان بلده وهي السعودية قد ثبت وبالدليل القطعي وبالوثائق الدامغة وليس فقط بل لدى المجتمع الدولي، بل حتى لاقرب حلفائها الاستراتيجيين وهم الاميركان ان الرياض هي الداعمة الاساسية والمهمة للارهاب وبجميع اشكاله، بحيث وصل الامر ان تصل بها الامور الى المحكمة الدولية لتقف في قفص الاتهام لتحاسب على جرائمها التي قتلت فيها الحرث والنسل من خلال دعمها للارهاب والارهابيين.أما في الطرف المقابل لم نجد هذا الامر بالنسبة لطهران ولم يثبت ولو بدليل واحد انها وقفت الى جانب الارهاب بل دعمه بل العكس هو الصحيح وهو الدعم اللامحدود والجهود المضنية التي قدمتها ولازالت تقدمها لدحر الارهاب وقهره واماتته في مهده.
واللافت ايضا ان تصريحات الجبير الاخيرة في مونيخ قد رافقها وبعد لحظات تصريح لوزير الحرب الصهيوني المجرم ليبرمان الذي استخدم نفس العبارات التي نطق بها الجبير مما يتراءى للسامع ان متن هذه التصريحات قد كتب بنبرة واحدة ولكن اطلقت على لسانين هي عربي وعبري.
ولايمكن ان نغفل ان دحر الارهاب الذي يتلقى الدعم السعودي والصهيوني المنقطع النظير،لايمكن ان تقبلا به كل من الرياض وتل ابيب لانه يعد بالنسبة اليهما انتحارا سياسيا كبيرا لمشروعها الاسود القائم على تفكيك ودحر محور المقاومة، ولما كانت الانتصارات على الارهاب ودحره والى غير رجعة اخذت تتوالى في كل من سوريا والعراق عكس وبصورة لاتقبل النقاش ان العصا التي كان يلوح بها كل منهما قد اخذت تتكسر ولم توفر لهما ما كانا يهدفان اليه. ولم يتبق لديهما سوى النعيق والضرب على الطبل الاجوف الذي لن ولم يصل صوته الى أحد بعد اليوم.
وواضح جدا ان هذا الصراخ والعويل الذي ينطلق بن الفينة والاخرى وعلى لسان الاسرائيليين والسعوديين سوف لن يغير من المعادلة القائمة اليوم، ولايمكن كذلك ان يدفع عنهما الجرائم اللاانسانية التي يرتكبانها في المنطقة والعالم، وقد قيل ان "الشمس لايمكن ان تغطى بغربال" فلذلك فان جرائمها قد ازكمت الانوف واصبحت واضحة وضوح الشمس خاصة في كل من سوريا والعراق واليمن، وان التصريحات المعادية لطهران رغم كونها ليست جديدة الا انها لا يمكن ان تعفيهما عن جريمة اسناد ودعم الارهاب الذي يلفظ في هذه الايام انفاسه الاخيرة، وان موته بات على بعد ايام او ساعات، وبنفس الوقت فانها لن تثني طهران او تعيق استراتيجيتها القائمة على مواجهة الارهاب السعودي الصهيوني وفي مكان حل فيه او رحل.