نصرالله والتحذير التاريخي
ما بشر به السيد نصر الله قائد انتصار حرب تموز المجيدة في خطابه التاريخي والشامل مساء الجمعة بمناسبة الذكرى السنوية لهذا الانتصار الخالد، حول تغيير مسار المنطقة كما حصل في حرب تموز، ارعب القوى المعادية سواء الدولية او الاقليمية وصدمها في الصميم لان ما يقوله السيد يترجم على ارض الواقع لاحقا وهذا نابع عن ايمانه العميق واعتقاده بنصر الله وعونه وما قيل عنه بانه صاحب كلمة الوعد الصادق "ليس جزافا انما تعبير عن واقع نلمسه اليوم ما تحقق لحد الان مرتين مرة في حرب تموز المجيدة ومرة اخرى في سوريا والثالثة ستكون بعون الله سحق "داعش" وانهائها لانها اصبحت تشكل خطرا وجوديا على جميع دول المنطقة وليس لبنان فقط كما عبر سماحته والجميع يتذكر كيف أجهض حزب الله ببسالة وبشجاعة منقطعة النظير مخاض ولادة مشروع الشرق الاوسط الكبير الذي قادته اميركا وارسلت كونداليزارايس وزيرة الخارجية الاسبق من اجله الى المنطقة ومكثت فيها لايام وايام دون جدوى فرجعت خائبة تجر وراءها ذيول ا لذل والهوان. ولا غلو اذا قلنا ان حرب تموز المجيدة كانت منعطفا كبيرا ومحطة مشرقة في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني حيث ذاق هذا العدو اول هزيمة مريرة على ارض لبنان وانتقلت المعركة الى داخل عمقه حين نزل ملايين الاسرائيليين مرعوبين الى الملاجئ هربا من الموت يتذكرون مقولة بن غوريون: "على اسرائيل ان تكون دائما قوية ومنتصرة واول هزيمة لها ستكون بمثابة بداية سقوطها وزوالها!! وهذا ما بدأ يتجسد فعلا في الوقت الحاضر حيث يؤكد الكثير من الخبراء الاقليميين والدوليين وعقب انتصارات لبنان وغزة بان مقولة الامام الخميني رضوان الله عليه حول زوال هذا الكيان باتت تلامس الواقع وفي طريقها الى التحقق، وانطلاقا من الرؤيا الصادقة لهزيمة الكيان الصهيوني اكد القائد نصرالله ان "داعش" ليست باقوى من الكيان الصهيوني لذلك ستهزم وتسحق باذن الله لكنه اراد حث جميع الاطراف والأول على تحمل مسؤولياتهم امام هذا الخطر الوجودي الذي يداهم الجميع خاصة تلك الدول التي ساهمت بشكل وآخر في ايجاد هذا الوحش الكاسر التكفيري والتذبيحي الذي لا يرحم احدا، الا انه عاد وتحدى هذه الزمر الارهابية بانه لو تقاعس الجميع عن قيام بواجباتهم فان حزب الله سيتصدى لوحده وبكل ما اوتي من قوة لهذا الخطر الوجودي الذي هو مكمل للمشروع الصهيوــاميركي لتمزيق المنطقة وتفتيت دولها كما اقرت بذلك هيلاري كلينتون في كتابها الاخير "خيارات صعبة"حول الدور الاميركي في ايجاد داعش لتامين مصالحها في المنطقة.