قاسمي: لصبرنا حدود لكننا سنواصل سياستنا الحكيمة في التعامل مع دول الجوار
* تناغم مواقف تل ابيب والرياض حول ایران لیس صدفة، ولا ندري من هو صاحب القرار واتخاذ المواقف في السعودية
* الذين يحلمون بالعودة الى الامبراطورية ويتخذون اجراءات تدخلية، لا يمكنهم التنصل من مسؤولياتهم حيال الارهاب في المنطقة
* الوضع المضطرب في تركيا جعل بعض ساستها يتصرفون ويتحدثون بطريقة غيرمتزنة ولم يفكروا بتبعات ذلك
طهران - كيهان العربي:- اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي تناغم مواقف وزير الخارجية السعودي ووزير الحرب الصهيوني حول الجهورية الاسلامية في ايران، بانه ليس من قبيل الصدقة.
وقال قاسمي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، هنالك الكثير من الادلة والقرائن الدالة على وجود التنسيق بين هذين الكيانيين في الملفات الاقليمية.
وشدد بالقول: لا ندري من هو صاحب القرار واتخاذ المواقف في هذا البلد (السعودية)، ففي الوقت الذي تتخذ فيه مواقف سلبية فانها توجه احيانا مواقف ايجابية عبر طرق مختلفة.
وقال قاسمي: ينبغي أن نعرف من الذي يحكم هناك وماهي السياسة التي ينتهجها تجاه ايران، من هنا فاننا لا نسمع صوتا واحدا، واننا نترقب صوتا واحدا وهو صوت أغلبية الشعب.
وتابع، أولئك الذين يتحدثون بغير حكمة عليهم أن يدققوا بتبعات حديثهم، فللصبر الايراني حدود، واننا لانريد أن نستخدم ذات الالفاظ ونخوض في مجال لا يخدم المنطقة.
واضاف: بغية التعويض عن فشلهما واحباطاتهما الكثيرة في المنطقة، يتصور هذان النظامان بانه عليهما اثارة الاجواء الدولية ضد ايران، ولاشك ان الادبيات المستخدمة من قبل هذين المتواكبين والمترافقين في التصدي لشعوب المنطقة المظلومة، هي ادبيات مكررة ودالة على عجز ويأس مؤلمين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية: ان ما يؤسف له ان هذا المسؤول في كيان الاحتلال الصهيوني يعول صراحة على التعاون والتنسيق مع دولة اسلامية في المضي بسياساته المناهضة لايران دوما.
وصرح، بان تكرار اتهامات خاوية ومثيرة للسخرية حول مصادر الارهاب وحماة داعش من قبل وزير الخارجية السعودي لن يمكنه اطلاقا ان يؤدي الى نسيان الاواصر العقيدية والتعليمية والمالية والاستخارية بين النظام السعودي والارهابيين التكفيريين المكشوفة للعالم كله جرائمهم ضد الشعوب البريئة في المنطقة والعالم.
وكان وزير الحرب الصهيوني "افيغدور ليبرمان" ووزيرُ الخارجية السعودي عادل الجبير قد شنا هجوماً على ايران في مؤتمرِ "ميونيخ" للأمن.
واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية، تصريحات وزير الخارجية تركي مولود تشاويش اوغلو في "ميونخ" غير بناءة؛ وقال: ينبغي لهؤلاء ان يعلموا بأنه لا يوجد متسبب للاضطرابات والانفلات الامني في المنطقة غيرهم وبعض الدول الواهمة الأخرى.
واضاف قاسمي: الذين يحلمون عبثا بالعودة الى الامبراطورية واتخذوا اجراءات تدخلية، وغير قانونية ولا شرعية، ودعم الجماعات الارهابية ويتسببون في سفك الدماء وتفاقم التوتر والاضطرابات في المنطقة؛ يعجزون من خلال انتهاج سياسة الاسقاط عن التنصل من مسؤولياتهم حيال هذه الاجراءات.
وشدد قاسمي على أن تركيا من الدول المهمة لايران، وقد قدمت ايران لها مساعدات كثيرة وخاصة بعد وقوع الانقلاب العسكري، وهذا البلد يعلم جيدا ماالذي قدمته ايران له في الظروف الحساسة.
وأكد أن الوضع المضطرب في تركيا جعل بعض السياسيين يتصرفون ويتحدثون بطريقة غيرمتزنة ومن المحتمل انهم لم يفكروا بتبعات ذلك.
واعتبر أن هذه التصريحات ظهرت نتيجة الغضب والتهرب من المشاكل التي نتجت عن سياستهم الخاطئة وتورطوا بها لذلك فانهم مضطرون للبحث عن سبيل للتغطية عليها.
وقال، عليهم أن يتعقلوا أكثر واننا لا نرغب بأن يكون بيننا وبين تركيا مثل هذه الاحاديث والكلام.
وشدد على أن ايران تصبر ايضا تجاه تركيا الا أن لصبرها حدود، داعيا تركيا الى أن تتمتع بمزيد من الفطنة والذكاء تجاه تكرار مثل تلك التصريحات.
ولفت الى أن طهران ستضطر الى الرد ولن تلتزم الصمت اذا كررت تركيا تصريحاتها.
وشدد، انه ينبغي لهؤلاء ان يعلموا بأنه لا يوجد متسبب للاضطرابات والانفلات الامني في المنطقة غيرهم وبعض الدول الواهمة الاخرى مضيفا: ان هؤلاء لن ينجوا من المستنقع الذي صنعوه هم من خلال توجيه التهم الى الاخرين.
واردف المتحدث باسم الخارجية قائلا: ان السياسة الاقليمية للجمهورية الاسلامية في ايران كانت وما تزال قائمة على حماية استقرار وامن جميع البلدان ودول الجوار؛ وهي السياسة التي شهدت بها الكثير من الحكومات والشعوب المنصفة في المنطقة والعالم ولقيت ترحيبا منهم.
واشار الى أن بعض مسؤولي دول المنطقة لا يريدون الاستقرار للمنطقة وكلما تقترب الأزمات من الحل يثيرون قضية أخرى.
واكد متحدث باسم وزارة الخارجية: ان التعاون الاقليمي من السياسات المبدئية لايران، وحول زيارة رئيس الجمهورية الى سلطنة عمان ودولة الكويت، اوضح انه فضلا عن القضايا الثنائية، جري خلال الزيارة مناقشة ملفات المنطقة وبعض القضايا الدولية.
وصرح، اننا لمسنا وجود اجواء طيبة جدا وارضية مناسبة لاستمرار المشاورات لتعزيز التعاون الاقليمي وهذا ماندعو اليه.
وأكد على السياسات الكلية والمبدئية والتي تتابعها الجمهورية الاسلامية في ايران منذ سنوات والمتمثلة باقرار افضل العلاقات مع جميع دول الجوار.
وردا على سؤال حول أداء الايرانيين مناسك الحج لهذا العام، قال: ان وفدا ايرانيا سيتوجه الى السعودية في 23 فبراير الجاري للتباحث حول شروط مشاركة الحجاج الايرانيين في اداء مناسك الحج للعام الجاري بعد تلقي دعوة من الجانب السعودي حيث فتح هذا الملف مرة اخرى.
واضاف: ان الجانبين الايراني والسعودي سيشرعان بالتفاوض حول شؤون مشاركة الحجاج الايرانيين في اداء مناسك الحج للعام الجاري وينبغي الانتظار حتى حصول النتائج حول هذا الموضوع.