البطش: إيران ترفعت عن الطائفية والمذهبية في القضية الفلسطينية وتقدم لها كافة أشكال الدعم والاسناد
* القضية الفلسطينية تراجعت خطوات كثيرة على سلّم الاهتمام العربي الرسمي الذي هو غير مستعد لدخول الخصام مع اميركا من أجلها
* لا نتدخل بالشؤون العربية ولا نشتبك مع هذا النظام أو ذاك، ولسنا جزءاً من حالة الاستقطاب
* علاقتنا بأي دولة أو نظام حكم في المنطقة تساوي نفس مقدار اقتراب هذا النظام أو تلك الدولة من فلسطين
* عندما تصبح هناك دولة عربية أو اسلامية بحجم إيران تتقدم بنفس خطواتها سنتقدم باتجاهها بالخطوات نفسها
طهران - كيهان العربي:- قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، لقد ترفّعت الجمهورية الاسلامية في ايران في القضية الفلسطينية عن الطائفية والمذهبية ونحن كذلك في الجهاد الاسلامي نعتبر فلسطين أعلى من كل هذه القضايا الصغيرة التي كانت سبباً للخلافات. نحلّق بفلسطين عالياً، وهو ما جعل الجهاد الإسلامي بعيدة من الخلافات السياسية المباشرة مع إيران. وبقيت الخلافات مع العدو الصهيوني. بينما الآخرون الذين اقتربوا وابتعدوا من إيران فقد فعلوا ذلك استناداً لرؤية شابها بعض الضبابية في بعض المواقف.
وقال البطش في حوار مع موقع "الميادين نت" قبل أيام من انعقاد مؤتمر دعم الانتفاضة في العاصمة طهران، قلنا بوضوح إننا لا نتدخل بالشؤون العربية ولا نشتبك مع هذا النظام أو ذاك. لم يكن ممكناً لنا أن نغادر دمشق وشعبنا لاجئ في اليرموك ولم يكن بالإمكان أن نغادر مصر وشعبنا في مصر. قلنا في كل ما يتعلق بصراعات المنطقة نحن لسنا جزءاً من حالة الاستقطاب هذه والكل فهم علينا. وهو ما وفّر علينا الكثير من الجهد والوقت لشرح موقفنا. سواء أعجبنا هذا النظام أو لم يعجبنا لا نخوض معه صراعات جانبية. الصراع مع العدو المركزي والحقيقي وهو إسرائيل.
واكد بالقول: علاقة حركة الجهاد الإسلامي مع إيران أو غيرها قائمة على الوعي والفهم. نحن قلنا منذ اليوم الأول إن علاقتنا بأي دولة أو نظام حكم في المنطقة تساوي نفس مقدار اقتراب هذا النظام أو تلك الدولة من فلسطين. وهذا هو المعيار لدينا. إيران حتى اللحظة دولة وقيادة وشعباً مع فلسطين في أشكال الدعم والإسناد كافة. لذلك الجهاد الاسلامي ستتقدم باتجاه إيران أكثر. عندما تصبح هناك دولة عربية أو اسلامية بحجم إيران تتقدم بنفس خطواتها ستتقدم الجهاد الإسلامي باتجاهها بالخطوات نفسها. لكن ما ميّز الجهاد الاسلامي هو وضوح الرؤية، منذ اليوم الاول لانتصار الشعب الإيراني عام 1979 رأت الحركة في إيران من يمكن أن يقدّم شيئاً لفلسطين خصوصاً وأنها طردت الصهاينة وأغلقت سفارتهم وجعلتها سفارة لفلسطين.
وشدد البطش بالقول: إن القضية الفلسطينية تراجعت خطوات كثيرة على سلّم الاهتمام العربي الرسمي وإن الدول العربية ليست مستعدة للدخول في خصام مع الولايات المتحدة من أجل فلسطين.
وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إن حلّ الدولتين انتهى وما صرّح به الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بمثابة نعي له.
واوضح، إن السلطة الفلسطينية في وضع صعب بلا شك، وهي فقدت كل عناصر القوة في يدها، وبات عليها إعلان الانسحاب من أوسلو وسحب الاعتراف بإسرائيل، معتبراً أن القضية الفلسطينية تمرّ بأصعب مراحلها في ضوء دخول المنطقة في أتون الصراعات المذهبية والطائفية واتساع الخلاف بين بعض مكونات القضية الفلسطينية.
ورأى البطش أن دول محور "الاعتدال العربي" غير مؤهلة للدخول في خصام مع أميركا من أجل فلسطين. أما العداء لإيران والتلويح المستمر من قبل الإدارة الأميركية بهذا الاتجاه فيلقى قبولاً عند الكثير من الناس في المنطقة العربية.
وأمل القيادي في الجهاد الإسلامي أن تحذو الدول العربية حذو إيران في دعم القضية الفلسطينية مالياً وعسكرياً وهي التي تنفق أموالها بالمليارات في صراعات المذاهب، مضيفاً أن العلاقة بين الجهاد الإسلامي وأي دولة أو جهة يحكمها مدى قربها من فلسطين.
وقدم البطش شكر الجهاد الاسلامي للجمهورية الاسلامية في ايران حكومة وشعباً وقيادة على إقامة مؤتمر دعم الانتفاضة الفلسطينية. مشدداً نعتبر أنه ما دامت هناك دول بحجم إيران تتبنى مؤتمرات داعمة للانتفاضة فهذا يعني أنها ملتزمة وداعمة للثورة والمقاومة في فلسطين. بالنسبة لنا كفلسطينيين نعتقد أن مثل هذه المؤتمرات ترسّخ في وعي الشعب الفلسطيني أنه ليس وحده وأن البعد الإسلامي والعربي حاضر. وإذا كانت الأمة العربية اليوم ليست حاضرة مباشرة في الصراع أو الدعم فالأمة الإسلامية لم تخرج بعد وفيها أطراف فاعلة وقوية بحجم إيران مع القضية الفلسطينية. لذلك في الوقت الذي نشكر فيه إيران على دعمها للقضية الفلسطينية نتطلع إلى المزيد من الدعم منها ومن الدول العربية الشقيقة التي نأمل أن تحذو حذو إيران في استضافة المؤتمرات الداعمة للقضية الفلسطينية وأيضاً تقديم الدعم اللازم لها. إذ إن بإمكان الدول العربية أن تفعل أكثر بحكم القرب الجغرافي وبحكم امتلاكها المقدرات الضرورية. لذلك نحن نستغرب كيف أن هذه الدول لم تقدّم حتى اللحظة ما يمكن أن نسمّيه دعماً للقضية الفلسطينية سواء الدعم الإعلامي أو السياسي. ما يجري فعلياً هو المزيد من الكلام الفارغ. نحن نأمل أن يتحوّل كل هذا الضجيج والصراخ إلى دعم مالي وعسكري من قبل هذه الدول التي تنفق أموالها بالمليارات في صراعات المذاهب.