kayhan.ir

رمز الخبر: 53157
تأريخ النشر : 2017February17 - 21:01

نصر الله وناقوس انهيار الدولة العبرية


ربما لم يخلد في اذهان الصهاينة وقادتهم والدول الداعمة لهم خاصة الغربية الشريك الحقيقي لهذا الكيان في اجرامه ومجازره وتدميره للمنطقة، ولو لمرة واحدة ان تصبح يوما منشأة ديمونا النووية وبالا وتهديدا حقيقيا لمجتمعهم بعد ان بنت الآمال عليها بان تكون صمام الامان لهم كقوة رادعة لتكسر كل موازين الرعب التي تواجههم لكن ان يأتي يوما تتحرك فيها الرياح خلافا ما تشتهيه السفن الصهيونية والمتحالفة معها لم يكن في حسابهم بالمطلق وهذا ما يثبته الواقع من خلال المسار التفاوضي بين هذا الكيان اللقيط والسلطة والذي امتد لاكثر من عشرين عاما دون ان يحصل الفلسطينيون على اي مكسب بل على العكس كان المزيد من الخسائر واعطاء الاراضي مقابل وعود فاضية الى ما انتهت اليه الامور في واشنطن بلقاء ترامب ـ نتنياهو وصدور شهادة وفاة لحل الدولتين ودفن المسار التفاوضي لان هذا الكيان لا يتحمل لوجود شيء الى جواره بل يريد مدن فلسطينية مبعثرة لا تملك قرارا سوى انتخاب رؤساء بلديات لها.

لكن تفجير الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لقنبلته الذكية في هذه الظروف بان "على الكيان الصهيوني تفكيك منشأة ديمونا"، سلب النوم من عيون الصهاينة وولد صدمة كبيرة لهم بحيث لم يعقب لا ساسة العدو ولا خبرائه الاستراتيجيين على هذا التحذير الاستراتيجي الجديد من نوعه للسيد نصر الله خلافا لكل مرة يتحدث فيها سماحته عن القضايا التي تخص الكيان الصهيوني. لكن كل ما نستطيع قوله عقب هذا التحذير الفيصلي ومن خلال قرائتنا للمشهد الصهيوني، بانه ولد حالة من الذهول والرعب لدى اليهود الذين أتوا بهم من كل اصقاع العالم لاسكانهم في دولة آمنة تتوفر فيها شروط الحياة المستقرة واذا بهم اليوم يواجهون كابوسا من العيار الثقيل الذي سيدفع بهم الى التفكير بالهجرة المعاكسة والعودة من حيث اتوا لانهم ليسوا من سكانها الاصليين.

لقد دق سماحة الامين العام لحزب الله القائد التاريخي لانتصار تموز المجيد ناقوس الخطر لبدء مرحلة جديدة تمهد لانهيار الدولة العبرية بايديها ان ارتكبت حماقة جديدة وفقا لحساباتها الواهية والبعيدة عن الواقع وان حربها النفسية في ضرب المقاومة الاسلامية التي تتوعد بها كل عام منذ هزيمة تموز المدوية عام 2006 وحتى اليوم قد هزمت بما اعلنه السيد نصر الله من ادخال سلاح استراتيجي جديد رادع وكاسر للمعادلات في استهداف "ديمونا" ليصبح هذا التهديد الذي فتح الصهاينة حسابا لها لفرض معادلة الرعب، فرصة للمقاومة لضرب العمق الصهيوني وتمزيقه مثلما هزمت في حرب تموز وباعتراف كل الخبراء الدوليين بما فيهم الصهاينة وقتها.