القائد: لا صحة للحرب العسكرية بل نواجه حرباً اقتصادية - ثقافية من قبل الأعداء
* الشعب الايراني سطّر أروع الملاحم في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية هذا العام ، ومشاركته الملحمية هذه زادت من عزة ثورته وقيمتها بين ابناء الوطن الواحد
* الاعداء يتجاهلون التقدم والانجازات المهمة التي تحققت طوال الـ 38 عاما الماضية لأثارة اليأس في نفوس الشعب
* التعدد القومي في البلاد كوجود الاتراك والفرس واللور والكرد والعرب والبلوج فرصة ثمينة للبلاد
* اليوم يقر الجميع بكرامة وقوة ايران ودورها المصيري في أغلب قضايا المنطقة، واذا لم تشأ ايران لن يتحقق أي شيء
طهران - كيهان العربي :- اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي بان العدو يسعى لفرض ضغوط اقتصادية على الجمهورية الاسلامية في ايران.
وقال سماحة القائد خلال استقباله أمس الاربعاء حشدا غفيرا من اهالي محافظة آذربايجان الشرقية على اعتاب ذكرى انتفاضة اهالي مدينة تبريز في (17 شباط/ فبراير عام 1978) ضد النظام الملكي البائد، قال: العدو يسعى اليوم لفرض ضغوط على اقتصاد البلاد لخلق العقبات امام الشعب وتثبيط عزائمه.
واشار سماحة قائد الثورة الاسلامية الى المشاركة الجماهيرية الملحمية الرائعة في مسيرات ذكرى 22 بهمن، وقال: أن المسيرات الشعبية في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية هذا العام كانت فخراً للبلاد، وأن اللسان يعجز عن تقدير حضور الجيلين الثالث والرابع للثورة في ذكرى انتصارها، وان هذه المسيرات الجماهيرية اكدت صمود الشعب الايراني في مواجهة الأعداء وامتلاكه كلمة الفصل.
ووجه سماحته جزيل الشكر والتقدير من القلب للشعب الايراني واضاف، انه خلال العام الحالي لم تتحدث المصادر الداخلية فقط عن زيادة المشاركة الشعبية في الكثير من المدن، بل ان اعداء الثورة الاسلامية ايضا وخلافا للاعوام الماضية استخدموا عبارة "المشاركة المليونية" لهذه المسيرات الباعثة على العزة، وان لساني ليعجز حقا عن اداء الشكر للشعب.
واشار سماحة القائد الى المحاولات المستمرة للـ"سي آي أيه" والموساد واجهزة الاستخبارات والتجسس البريطانية والدولارات النفطية الموظفة من قبل "القارونيين" لافتعال الاجواء ضد الثورة والجمهورية الاسلامية في ايران، واضاف: على مدى العام تقوم المئات من القنوات الفضائية والاجواء الافتراضية والمفلسون الفارون من ايران بالعمل على اهانة وإضعاف واتهام النظام، الا ان مشاركة الشعب العظيمة كانت كمطر الرحمة الالهية يوم 22 بهمن (10 شباط ذكرى انتصار الثورة الاسلامية) منظفا الاجواء المغبرة وكانت كالنهر الزلال والمبارك قد ازالت الملوثات.
وتابع سماحته قائلاً: إن الشعب الايراني سطّر أروع الملاحم في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية هذا العام ، وإن هذه المشاركة الملحمية للشعب في ذكرى إنتصار ثورته الاسلامية قد زاد من عزتها وقيمتها بين ابناء الوطن الواحد”. كما تطرق السيد الى شعار العام: "الاقتصاد المقاوم ، المبادرة والعمل”, مؤكداً على ضرورة سعي المسؤولين لحل المشاكل الاقتصادية مثل غلاء الأسعار والبطالة والكساد، مشيراً الى ان العدو "يحاول في الوقت الحاضر ممارسة الضغوط على اقتصاد البلاد لافتعال مشاكل للمواطنين ويصيبهم بالملل”.
واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية، ان المساعي التي يبذلها الاعداء من اجل الايحاء بان النظام الاسلامي عاجز لاجدوى منها وانها عبثية، مؤكدا بأن ايران شأنها شأن كافة الدول تعاني من بعض المشاكل التي لن يتم تجاهلها وتجاوزها غير ان الاعداء يسعون الى تجاهل التقدم والانجازات المهمة التي تحققت طوال الـ 38 عاما الماضية واثارة اليأس في نفوس الشعب.
كما أكد سماحة القائد بأن العزة والكرامة الوطنية للايرانيين في الوقت الراهن مقارنة بالاذلال في حكم الطاغوت، من الانجازات الفاخرة للثورة الاسلامية، كما أن النظام الذي كان يتلقى الصفعات من أميركا وبريطانيا اذل الشعب وأهانه بينما اليوم الجميع يقر بكرامة وقوة ايران ودورها المصيري في أغلب قضايا المنطقة، واذا لم تشأ ايران لن يتحقق أي شيء.
وعلق سماحته على تكرار الحكومة الأميركية السابقة والحالية لخدعة "تهديد ايران بشن الحرب"، واضاف: اليوم يتحدثون كما في السابق عن أن الخيار العسكري لا يزال مطروحا على الطاولة، كما ان مسؤولا أوروبيا قال لاحد مسؤولينا ان لم يكن الاتفاق النووي لتحتم وقوع الحرب غير ان كل ذلك اكاذيب فهؤلاء يريدون حرف اذهاننا عن الحرب الحقيقية وهي الحرب الاقتصادية وتوجيهنا نحو الحرب العسكرية، لكي لا يركز مسؤولو البلاد علي مجال التقدم الاقتصادي والحرب الثقافية التي يشنها الغرب ضد الشعب الايراني.
وأكد سماحته، أن التعدد القومي في البلاد كوجود الاتراك والفرس واللور والكرد والعرب والبلوج فرصة ثمينة للبلاد، مشددا على أن الاعداء لديهم اطماع في البلاد وطالما سعوا الى ايجاد الانقسام القومي، ويتصورون أن اطماعهم ستتحقق من خلال ايجاد هزة في كل قسم، بينما ليس هناك اي انقسام في البلاد والجميع منسجم ومتحد.
واشار الى العام الحالي والذي هو عام "الاقتصاد المقاوم، المبادرة والعمل" الذي يقرب من نهايته داعيا المسؤولين في الحكومة وسائر السلطات لتقديم تقارير للشعب عما انجزوه في هذا المجال.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية "البطالة والركود والغلاء" من مشاكل البلاد المهمة وقال، ان المسؤولين يبذلون مساعيهم بطبيعة الحال الا ان طاقات البلاد اكبر مما عليه وان الطريق واضح للخروج من المشاكل متعددة الابعاد.