الزهار: ايران الدولة التي تقدم للقضية الفلسطينية ولكن هذا لا يكفي
* نقل السفارة الأميركية الى الضفة الغربية أو القدس المحتلة لا يعني المقاومة طالما أن مشروعها تحرير كل فلسطين
* القيادة الجديدة للحركة تحمل رؤية مختلفة للمشهد في المنطقة والعلاقات مع الدول المجاورة
* حتى اللحظة لا ندري ما إذا كانت مصر ستسمح لنا المشاركة في مؤتمر دعم القضية الفلسطينية بطهران أم لا
طهران - كيهان العربي:- اكد القيادي في حركة حماس محمود الزهار، ضرورة استعادة حماس العلاقات مع كل الدول التي ضربها الطوفان في العالم العربي بما فيها سوريا التي تمّ تدميرها مع دول عربية أخرى مثل العراق وليبيا، لكنه أرجأ عودة العلاقة الى حين تستعيد هذه الدول توازنها واستقرارها، للاستفادة منها دعماً لبرنامج المقاومة، بعدما شدد على أن القيادة الجديدة للحركة تحمل رؤية مختلفة للمشهد في المنطقة والعلاقات مع الدول المجاورة.
ولفت الزهار في حديثه لموقع "الميادين نت" نشر أمس الاربعاء، الى أن الانتخابات الداخلية في حركة "حماس" التي جرت قبل يومين في غزة انتهت، اما على مستوى القيادة في الخارج فالأمر يحتاج الى ترتيبات وسيتم الاعلان عن نتائجها في حينه.
واكد الزهار أنه لا يوجد أي تغيير في سياسة أو موقف حماس في ضوء انتخاب يحيى السنوار مسؤولاً للحركة في غزة موضحاً أن ما جرى هو عبارة عن تغيّر المسؤوليات والمهام.
وحول ما إذا كانت القيادة الجديدة للحركة تحمل رؤية مختلفة للمشهد في المنطقة والعلاقات مع الدول المجاورة، أكد الزهار على ضرورة استعادة حماس العلاقات مع كل الدول التي ضربها الطوفان في العالم العربي بما فيها سوريا التي تمّ تدميرها مع دول عربية أخرى، حين تستعيد هذه الدول توازنها واستقرارها، للاستفادة منها دعماً لبرنامج المقاومة.
وكانت الانتخابات المذكورة أفضت الى انتخاب يحيى السنوار مسؤولاً للحركة في غزة خلفاً لاسماعيل هنية.
وسبق أن تحدثت أنباء عن عدم رضا قياديين في حماس عن انتخاب السنوار لأنه على خلاف مستمر مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل الموجود في قطر حالياً، على حين نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر متابعة أن هنية هو الأكثر حظاً للحلول محل مشعل.
واكد الزهار أن القضية الفلسطينية لا دعامة لها باستثناء هذه المقاومة، مضيفاً: لنفترض أنك تدعم القضية الفلسطينية ماذا تقدّم لها. المغرب العربي يدعم القضية الفلسطينية ماذا يقدّم لها، السنغال تدعم القضية الفلسطينية لها. ما معنى الدعم؟ أنا أتحدث تحديداً عن العالم الإسلامي الذي يشكّل ثلث سكان العالم الآن. ماذا يقدّم للقضية الفلسطينية لا شيء. إيران تقدّم للمقاومة، لكن هل يكفي الدعم الإيراني وحده في إحداث توازن بين الكيان الإسرائيلي الذي يملك قنابل نووية وبين حركة المقاومة في غزة على الأقل والمقاومة الشعبية التي تجد نفسها مجبرة للمواجهة بالسكين والدهس والاعتصام في الضفة الغربية والقدس. أتحدث عن حجم التوازن. الدعم لم يصل إلى مرحلة خلق توازن استراتيجي يؤدي إلى إزالة الكيان الإسرائيلي. وشدد إن احتياجات قطاع غزة لا تزال أكبر بكثير مما استجابت له مصر، بالرغم من الخطوات التي اتخذتها حماس واللقاءات التي عقدت، كاشفاً أن التقدم في العلاقات بين الجانبين كان نسبياً و"لم يرتق إلى الموقف الكافي لنا" على حد تعبيره.
وكشف الزهار عن اتصالات يُجريها مع السلطات المصرية لفتح معبر رفح بما يؤمّن خروج وفد الحركة المشارك في مؤتمر دعم القضية الفلسطينية في إيران، قائلاً: حتى الساعة لم نتلق أي وعد ولا ندري ما إذا كان سيسمح لنا بذلك أم لا.
وعن زيارة رئيس الوزراء الصهيوني "بنيامين نتنياهو" الحالي الى واشنطن قال القيادي في حماس: إن هناك تقلبات في المواقف والآراء والتصريحات لا يبنى عليها لكنه أكد في المقابل أن كل هذه التصريحات لا تؤثر على المقاومة التي لا يعنيها نقل السفارة الأميركية الى الضفة الغربية أو القدس المحتلة طالما أن مشروعها تحرير كل فلسطين معتبراً أن من يقلقه هذا الموضوع هو الذي يعتبر القدس الشرقية عاصمته وجزءاً من برنامجه، مؤكداً أن المقاومة تتابع تحركات الجيش الصهيوني كي لا تؤخذ على حين غرّة.