kayhan.ir

رمز الخبر: 53034
تأريخ النشر : 2017February14 - 20:53
مشدداً أن لبنان غير قادر على بناء قوة عسكرية قادرة لمواجهة العدو..

الرئيس عون: مستقبل سلاح حزب الله يخضع الى الاستراتيجية الدفاعية



* لو تم احترام ميثاق الجامعة العربية لكانت أمتنا العربية قد تجنبت الكثير من الويلات والحروب العبثية

* الفكر الصهيوني نجح في تحويل الحرب الصهيونية - العربية الى عربية- عربية تقوم على صراع دموي طائفي

* هناك تناقض عربي ضخم تسبب بوصول الحرب في سوريا لما وصلت إليه، ومن الضرورة استفاقة الجامعة العربية

طهران - كيهان العربي:- اكد رئيس الجمهورية اللبناني العماد ميشال عون، ان نموذج لبنان يتخطى قضية الدين، الى احترام حرية المعتقد وحق الاختلاف والرأي الحر، مشيرا الى ان الاساس في المجتمعات البشرية ان تقبل بعضها البعض.

ورأى خلال حديثه مع "قناة النيل الاخبارية” وفضائية "أون" المصريتيين، الجميع في لبنان اقتنع اليوم بتجميد الخلافات لمصلحة مستقبل لبنان والاستقرار فيه لأن هذه الخلافات تسيء ولا تفيد احدا، ولكن لا نستطيع ان نقول ان الوضع في سوريا لا يؤثر على لبنان حتى لو كنا منقسمين او متحدين. فهو وضع امني شاذ وخطر وان ما يجري هناك ليست حربا لها حدود وليس من يصنعها يعترف بحدود لها، من هنا علينا السهر لحماية حدودنا والانتباه الى الاختراقات التي يمكن ان تحصل من قبل الارهابيين.

وردا على سؤال حول مستقبل سلاح حزب الله، اشار الى ان هذه المسألة تخضع الى الاستراتيجية الدفاعية التي كنا نحاول ان نضعها وقد سبقتنا الاحداث. فلبنان، نسبة الى محيطه من ناحيتي الطاقة البشرية والاقتصادية غير قادر على بناء قوة عسكرية قادرة على المواجهة مع العدو، لذلك عليه ان يستعمل طرقا خاصة للقتال تشترك فيها القوى النظامية والشعبية، وهذه هي الفكرة التي يمكن ترجمتها بخطة واقعية.

واكد، اننا على الصعيد الاقليمي بحاجة الى حل للمعضلة السورية وان يعود السلام اليها فنستطيع ان نبدأ بإيجاد حلول لأزمة النازحين السوريين الذين يشكلون عبئا ثقيلا جدا على لبنان، ونحن نمر بأزمة اقتصادية ضاعفت من حجم هذه المسألة التي لا يمكن ان تحل داخليا فقط من طرف واحد فهناك طرفان، الحكومة اللبنانية والحكومة السورية. ومن الضروري ان تكون هناك لجان مشتركة تبدأ البحث في حل، حيث هناك مناطق مستقرة في سوريا يمكن العودة اليها.

وشدد بالقول: أن هناك محاولات جدية لوقف إطلاق النار في سوريا، مطالبا الدول العربية بالاتحاد ووضع حل للأزمة السورية، مشيرا إلى أن تنظيم "داعش" الارهابي والنصرة لايريدان السلام لسوريا.

وقال الرئيس اللبناني: هناك تناقض عربي ضخم تسبب في وصول الحرب في سوريا لما وصلت إليه، مشددا على ضرورة استفاقة جامعة الدول العربية من سباتها العميق وهذا يتطلب جمع القوى العربية لفض النزاع.

وتمنى أن تدعو مصر الى مبادرة عربية لحل الأزمة في سوريا والتدخل بالتوازي مع التدخل التركي، واصفاً "الحرب في سوريا حرب تدميرية.

وردا على سؤال، حول نظرته الى الجامعة العربية، اشار أنه في العام 1945 تأسست جامعة الدول العربية، ووضعوا لها ميثاقاً لو تم احترامه لكانت أمتنا العربية قد تجنبت الكثير من الويلات والحروب العبثية. مشدداً عندما لا تحترم الدول العربية الاعضاء فيها ميثاقها فلا يمكنها ان تلعب دورها.

وقال: إن الميثاق جيد ولكن الممارسة بحقه سيئة، إذ انه في حال سعي بعض الدول للسيطرة على اخرى يجب احترام الميثاق الذي ينص على التضامن والتعاون والتكامل بين الجميع وهذا غير مطبق.

وفي جانب آخر أكد الرئيس عون أن العالم يعيش ظروفاً تشبه بمخاطرها ومآسيها الحرب العالمية الثانية وتداعياتها المدمّرة التي لم يسلم منها شعب، مشيراً الى أن الفكر الصهيوني نجح في تحويل الحرب الصهيونية- العربية الى عربية- عربية تقوم على صراع دموي طائفي لا بل مذهبي بين أبناء الوطن الواحد".

ولفت عون إلى أن لبنان حاضر للإسهام في كل مشروع نهضوي يؤمّن فرصة للتغيير، على مبادئ ورؤى، تدفع بمجتمعاتنا وشعوبنا إلى رحاب الاستقرار والتقدّم.