واشنطن تقر باستخدام السي آي ايه للمشعوذين في التعرف على مكان الرهائن الاميركيين بطهران!
طهران/كيهان العربي: ذكرت وكالة "اسبوتنيك" الروسية، ان وكالة المخابرات الاميركية كانت قد لجأت الى استخدام المشعوذين لمائتي مرة للتعرف على محل اختفاء الجواسيس الاميركان في وكر التجسس الاميركي بطهران.
فحسب وثائق سرحتها وكالة المخابرات الاميركية (السي آي ايه)، فان اجهزة الامن قد استعانت باشخاص يدعون تمكنهم من الامور الماورائية لاستقصاء المعلومات ومنها التعرف على مكان الرهائن في السفارة الاميركية. فيما استخدمت المخابرات الاميركية هذا البرنامج منذ عام 1975 ووظفت لاجله مئات الاشخاص ممن يدعون ان لهم قدرات ماورائية، لتنتخب منهم ستة اشخاص لتنفيذ العمليات.
وكان هذا البرنامج والذي اطلق عليه "شعلة اللهب" في مراحل التحقيق، الا انه في عام 1979 تمت الاستفادة منه للمساعدة في العثور على طائر مفقودة. وكانت العملية ناجحة حيث حدد الاشخاص العارفين بما وراء الطبيعة مكان الطائرة بخطأ لا يتعدى 15 ميلا.
وبعد 12 عاما كان للرئيس الاميركي في حينها "جيمي كارتر" في لقاء اشار فيه للحادثة، قائلا: ان طائرتنا قد فقدت في افريقيا المركزية، فلم يمكن العثور عليها كونها طائرة صغيرة ذات محركين، حتى برصد الاقمار الصناعية. وحينها جائني رئيس السي آي ايه وقال لي، انهم التقوا بامرأة من كليفورنيا تدعي انها تمتلك قدرات غير طبيعية، وقد حددت مكان سقوط الطائرة بالتفصيل. الا انه لم تنجح بعد ذلك عمليات اخرى واسوأها حول اعتقال عناصر السفارة الاميركية في ايران. فحسب هذه الوثائق عجز المشعوذون من استحصال معلومات كافية ولم يتمكنوا من تحديد مكان الرهائن في اي بقعة من ايران.
ومع فشل عملية "شعلة اللهب" في ايران، الا ان العمليات استمرت الى 14 سنة اخرى، حتى تغيرت الاسماء والمنفذين والمشرفين على البرنامج.
والجدير ذكره ان وكالة المخابرات الاميركية قد فشلت في تحديد مكان الرهائن الاميركيين مع سعيها لمائتي محاولة الاستفادة من المشعوذين للعثور على معلومات عن مكان اختفاء رهائن وكر التجسس في طهران.
الى ذلك يقول "ادوين ماي" وهو عالم فيزياء له تعاون مع برنامج "شعلة اللهب": ان الاشخاص المتبحرين بامور ماوراء الطبيعة مؤثرون كما يؤثر عملاء الامن والمخابرات، ومع الاسف كانوا في بعض الاحيان لا يجيدوا العمل.
بدوره قال "جوزيف ماك مونيغل" احد الاشخاص المتنفذين في هذا البرنامج: مع ان هذا البرنامج قد خرج من نظام الجدولة الامنية، الا ان اسماء الاشخاص المتنفذين في البرنامج لم تكشف بعد.
وقد تم ايقاف البرنامج في عام 1995.