النظام البحريني يحتجز جثامين الشهداء للتستر على جريمته باغتيالهم ويهاجم بعنف مفرط التظاهرات السلمية
* المعارضة البحرينية: النظام الخليفي سيدفع ثمنا مضاعفا إذا ما استمر في المماطلة وعدم تسليم جثامين الشهداء
* البحرينيون لن يكونوا يوما عبيدا للدكتاتورية والسلطة الخليفية فشلت وستفشل في تشويه الحراك الشعبي المطلبي
* لا يمارس القتل وسفك الدم إلا المهزوم والضعيف ومن لا يمتلك شرعية ولا شعبية في بلده، والشرعية لا تأتي بالدم
* قوات أمن آل خليفة ومرتزقتها تصطدم مع المتظاهرين السلميين في العديد من مناطق البحرين وسقوط ضحايا
كيهان العربي - خاص:- اكد ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير أن النظام البحريني الداعشي يتعنت بشأن تسليم جثامين شهداء المقاومة الحسينية لأسرهم، بعد اقترافه جريمة إغتيالهم بدم بارد وهم: "رضا الغسرة، محمود حبيب، مصطفى عبد علي"، حيث تتهرب سلطة المنامة الطائفية من إعطاء أهاليهم الأجوبة الصريحة عنهم بذرائع واهية ومماطلات سافرة- بحسب البيان.
وقال البيان: أن النظام الخليفي القمعي يتهرب من تسليم جثث الشهداء بما يخالف كل الأعراف والقوانين الدينية والدولية، وذلك للتستر على جرائمه الدموية، وخوفًا من ردود الأفعال الجماهيرية والغضب الشعبي، مشددا على أن النظام الخليفي سيدفع ثمنا مضاعفا إذا ما استمر في المماطلة وعدم تسليم جثامين الشهداء.
وفي الاطار ذاته اشتعلت صدامات في عدد من مناطق البحرين بعد منع السلطات البحرينية الطائفية تسليم جثامين النشطاء الثلاثة بعد اعلان مقتلهم في عملية أمنية. وطافت تظاهرة حاشدة منطقة بني جمرة مسقط رأس الشهيد رضا الغسرة والشهيد محمود حبيب يحيى، وردد المتظاهرون هتافات ضد حاكم البحرين حمد ال خليفة، قبل ان تتحول المسيرة لصدامات استمرت لأكثر من ساعة.
الصدامات امتدت الى جزيرة سترة شرق البلاد وابوصيبع وكرانة والقدم وباربار والمصلى شمالا، فيما رفع المتظاهرون صور الشهداء الثلاثة: رضا الغسرة ومحمود يحيى ومصطفى يوسف، واغلق المتظاهرون الطرق الرئيسة في المنطقة، وتكرر المشهد في النويدرات والمعامير والنبيه صالح والعكر جنوب العاصمة المنامة. وفي غرب البلاد تظاهر أهالي منطقة كرزكان والمالكية وصدد رافعين اعلام البحرين ومرددين هتافات الاستنكار لجريمة تصفية النشطاء معتبرين ما حصل جريمة تضاف لسلسة جرائم السلطة في حق أبناء الشعب البحريني "الذي لن يتوقف عن المطالبة بحقوقة ونيله الحرية والكرامة”.
وفي السياق ذاته، اعتبرت جمعية الوفاق المعارضة ان البحرينيون لن يكونوا يوما عبيدا للدكتاتورية، وان كل ما جرى ويجري يكشف لمن له قلب وعقل حجم الإرهاب والعنف الرسمي غير المبرر وغير الإنساني تجاه المواطنين الأبرياء في البحرين.
وأكد نائب أمين عام الوفاق الشيخ حسين الديه، ان ما يجري في البحرين حراك شعبي عارم للمطالبة بحقوق مشروعة عادلة، وكل أعمال القتل والتعذيب والشيطنة هي للهروب من الاستحقاقات، ومطالب الشعب هي أن تكون البحرين ديمقراطية يسودها العدل والمساواة، رافضين الاستبداد والظلم، لذلك يقتل أبناءه.
وشدد، ان محاولات السلطة فشلت منذ ٦ سنوات لتشويه الحراك الشعبي، فشلت وستفشل ولا طريق الا الاستجابة لمطالب الشعب، وقال الديهي: لا يمارس القتل وسفك الدم إلا المهزوم والضعيف ومن لا يمتلك شرعية ولا شعبية في بلده، والشرعية لا تأتي بالدم.
وفي بيان لعلماء البحرين أدان فيه ما اعتبر "منهجاً دموياً للنظام”، وقال البيان” فإننا نؤكد بأن الحراك المطلبي سينتزع حقوقه العادلة والمشروعة، وأن أهداف النظام في هذه الجرائم ستفشل ولن تزيد الحراك المطلبي إلا وهجا واصرارا أكبر”. وأوضح البيان إن "الشعب ما كان يوما ليثق بروايات السلطة التي ثبت وبإقرار النظام نفسه تورطها في قتل الأبرياء ظلما وخارج إطار القانون، فهي مطلوبة للعدالة ولا مشروعية لأصل وجودها”. وقال العلماء إن "جرائم القتل العمد والإعدام خارج القانون تكشف عن سياسة ممنهجة وليست حوادث عرضية، فمن تصريحات المسؤولين بإعطاء أوامر القتل لأجهزتهم المتورطة بعمليات إرهابية موثّقة، إلى الصمت المطبق إزاء مرتزقتهم القتلة الذين أطلقوا الرصاص على رأس الشاب الأعزل مصطفى حمدان، إلى إعدام الشهداء الثلاثة رسميا خارج القانون، ثم اليوم قتل الشهداء السعداء”.
هذا وقامت قوات أمن سلطات التمييز الطائفي البحرينية بالاعتداء على موكب عزاء في الدراز بذكرى استشهاد السيد فاطمة الزهراء (ع). وقد ادّى القاء قنابل الغاز الى تسجيل حالات اختناق في صفوف المعزين، خصوصاً كبار السن.
دولياً، أوقفت السلطات البحرينية التعاون مع مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان فيما يتعلق ببرنامج مساعدة تقنيّة خلال الأشهر الأخيرة، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية البريطانيّة.
وكان المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد قد طالب في كلمته الافتتاحية لأعمال الدورة 33 لمجلس حقوق الانسان السلطات البحرينية بالامتثال لتوصيات آليات حقوق الانسان والاستعراض الدوري الشامل، والانخراط بشكل أكثر فعالية مع مكتبه وكذلك مع الإجراءات الخاصة بمجلس حقوق الإنسان.
وتقدّم المفوضية السامية من خلال مكتبها الإقليمي المساعدة التقنية اللازمة لعدّة دول من بينها البحرين، وذلك في مجال إدماج معايير حقوق الإنسان، ومبادئ المساواة وعدم التمييز وغيرها، ما يضمن امتثال والتزام الدول بمبادئ الأمم المتحدة.