معارضة الرياض وعرقلة حل الازمة السورية
مهدي منصوري
ما صرح به وزير الخارجية الروسي لافروف من ان المعارضة المدعومة من قبل الرياض تعرقل محادثات جنيف القادمة لحل الازمة السورية، من خلال وضعها شروطا تعجيزية وغير قابلة للتطبيق. والملاحظ ان هذا الامر لم يحمل في طياته أمرا جديدا لان هؤلاء المرتهنون والمأجورون الذين باعوا أنفسهم ووطنهم للاجنبي بثمن بخس مما افقدهم ارادتهم واصبحوا ادوات او لعب تحركهم الرياض كيفما تشاء، لذلك فانهم وبهذا الموقف وكما اشارت اوساط اعلامية وسياسية قد ساهموا وبصورة مباشرة او غير مباشرة في ادامة الازمة السورية القائمة والتي راح ضحيتها المزيد من ابناء الشعب السوري ظلما و عدوانا.
والذي ينبغي الاشارة اليه في هذا المجال ان معارضة الرياض التي عرقلت وافشلت اكثر من اجتماع سواء كان في جنيف او استانة وغيرها من المحادثات الجانبية لالسبب موجه، وانما فقط لارضاء اسيادها حكام بني سعود لا غير، وبنفس الوقت لابد ان نشير ايضا والذي ينبغي ان تدركه المعارضة جيدا ان الوضع القائم على الارض اليوم في سوريا يختلف جملة وتفصيلا عما كان عليه من قبل، خاصة وان القوات السورية وبدعم من حلفائها تمكنت ان تحرر اغلب المدن وتطهرها من داعش وغيرها من المجاميع الارهابية، وهو ما يعكس ان معارضة الرياض تدخل المفاوضات ويدها خالية مما لايسمح لها ولن يمكنها من فرض شروط مسبقة على الجانب الحكومي الذي لديه الكثير من الامتيازات.
هذا من جانب ومن جانب آخر وكما اشار وزير الخارجية الروسي وكذلك مبعوث الامم المتحدة ديمستورا ان بعض الشروط المتعلقة بالرئيس الاسد او مشاركة حزب الله وبعض القوى لاسناد الجيش السوري امر يخص الحكومة والشعب السوري ولا يحق لاي احد التدخل في هذا الشأن لان الهدف الاساس هو محاربة الارهاب وطرده من الاراضي السورية، ومتى ماانقشعت هذه الغيمة السوداء من الاراضي السورية، عندها يكون لكل حادث حديث، ولذا فان حل الازمة السورية وانهاء القتال على الاراضي السورية امر مهم جدا ويعتبر من الاولويات لانه سيفتح الابواب نحو المصالحة المجتمعية وعودة الحياة الطبيعية لهذا البلد، وعندها يمكن الذهاب الى صناديق الاقتراع ليقول الشعب السوري كلمته في كل القضايا المختلف عليها بشرط ان تجري هذه الامور من دون تدخل طرف خارجي.
ولذا فان مساعي معارضة الرياض لعرقلة المفاوضات لن يصب في صالحها، بل سيضعها الشعب السوري في مظان الاتهام ويحملها مسؤولية الدماء البريئة التي اريقت والارواح التي ازهقت على يد الارهابيين، مع الاخذ بنظر الاعتبار ان الحكومة السورية قد عقدت العزم واعطت وعدا لشعبها انها ستطارد الارهاب اينما كان وستخرجه من الاراضي السورية ليبقى القرار سوريا بحتا.
اذن فان محاولات معارضة الرياض مكتوب عليها الفشل لان الانتصارات المتتابعة للقوات السورية وحلفائها على الارهاب سيسقط ما في يدها مما قد يحرمها من حضور اية مفاوضات قادمة تتعلق بحل الازمة السورية.