نصر الله : “إسرائيل” غدة سرطانية لابد أن تزول ولا خطوط حمراء في حربنا معها وسندخل القدس
طهران - كيهان العربي:- أكد الأمين العام لحزب الله لبنان السيد حسن نصر ان ما يتحمله حزب الله من تضحيات في سوريا اليوم يبقى اقل بكثير من التضحيات المفترضة والأثمان التي كان على حزب الله واللبنانيين جميعا دفعها لاحقاً لو لم يتدخل.
واكد السيد نصر الله في حديثه مع صحيفة "الاخبار" اللبنانية في ذكرى الانتصار الكبير للمقاومة عام 2006، اكد انه لو لم يقاتل حزب الله في القصير والقلمون لم تكن المعركة الاخيرة في عرسال فقط كان البقاع "خلص" وكانوا وصلوا الى الجبل وعكار والساحل ولكانت المعركة في بيروت والجنوب. وشدد على ان تقديم شهداء لحفظ كل هذه الانفس والاعراض والدماء والاموال واجب عقلي وديني وشرعي واخلاقي ووطني وإنساني.
واضاف: هناك وحش فالت من عقاله في المنطقة فإذا خرج أحد ليقاتل هذا الوحش ويمنعه من افتراس شعوب المنطقة وكياناتها ودولها هل يجب ان يُشكر أو يدان؟ هذا الوحش المسمى "داعش" لا تصنيفات للناس لديه بين صديق وعدو ولا ضوابط. محاربة هؤلاء ليست موضوع سلاح ومواجهة ميدانية. معتبراً ان هزيمة "داعش" ممكنة كما انتصرنا على الفكر ذاته في القصير والقلمون.
ولفت السيد نصر الله الى ان ما اعد لـ"اسرائيل" يختلف بطبيعة الحال عن المعركة التي نخوضها ضد الجماعات المسلحة وبالتالي لا ارى ان هناك شيئا كان حزب الله قد اعده او خبأه في مواجهة الاسرائيلي وانكشف بل بالعكس. واشار الى ان عين العدو الصهيوني على تجربة حزب الله في سوريا وقيل الكثير في النقاشات الاسرائيلية ان حزب الله بعد تجربة القصير والقلمون هل يستطيع ان يطبق دروسا وخلاصات من هاتين التجربتين في معركة الجليل.
وشدد بالقول: ان كل النزاعات والحساسيات لا يجوز ان تُسقط وان "اسرائيل” غدة سرطانية ويجب ان يكون الهدف النهائي لهذه الأمة هو إزالتها من الوجود. واشار الى ان اخطر المشاكل التي نواجهها الآن سواء في المزاج اللبناني او العربي ان نصل الى وقت تعتبر فيه شعوب المنطقة وجود هذه الغدة السرطانية طبيعيا.
واعتبر السيد نصر الله، ان حرب غزة أخرت اي حرب على لبنان لكن لا يمكنني أن اقول كثيرا او قليلا لأنه ليس واضحا ضمن اي ظروف او معطيات يمكن ان يشن الاسرائيلي حربا، لافتا الى ان تقدير الاسرائيلي ان اي حرب مقبلة ستكون اصعب بكثير من حيث قدرات المقاومة وامكاناتها والعدو لا يحتمل حرب استنزاف.
واضاف ان الاسرائيليين بعد حرب تموز والعبر التي استخلصوها يفترضون ان اي حرب مقبلة يجب ان تؤدي الى نصر سريع وحاسم. في حرب تموز الكل قال ان اسرائيل هزمت لكن قد يخرج من يدّعي غير ذلك كما قال حصل مؤخرا عندما قال البعض انهم اكتشفوا الآن انهم انتصروا لأن جيهة الجنوب لم تفتح.
واشار الى انه عندما يفشل العدو في مواجهة غزة المحاصرة تكثر حساباته وما بعد حرب غزة يختلف عما كان عليه قبلها لافتا الى ان العدو عمل على الاستفادة من عِبر حرب تموز وذهب ليطبق ذلك في غزة لكنه فشل.
وشدد السيد نصر الله الى اننا اختلفنا مع حماس في مقاربة الحدث السوري لكن لم تنقطع الإتصالات واللقاءات وكل شيء بقي طبيعياً جداً. واكد ان صلة حزب الله بالصراع مع العدو وبالوقائع الميدانية داخل فلسطين لا نقاش فيها.
وحول موضوع الحاج عماد مغنية قال ان هناك مجموعة من الأهداف ترتبط بملف الحاج عماد مغنية وهذا جزء من الحرب الأمنية المفتوحة بيننا وبين الاسرائيلي مؤكدا ان موضوع الانتقام لاغتيال الحاج عماد مغنية موضوع مفتوح.
وتحدث السيد نصر الله في وقائع عن حرب تموز فكشف ان عملية اسر الجنود الصهاينة عام 2006 لم تكن امرا بسيطا واحتاج تنفيذها الى اشهر، لافتا الى ان الاخوة المقاومين الى المنطقة وحتى الى داخل فلسطين المحتلة اكثر من مرة.
ولفت الى اننا كانت لدينا القدرة على ضرب تل ابيب ونحن لا نطلق تهديدا او نتحدث عن معادلة لسنا قادرين على تنفيذها.