خبير وباحث اميركي: تعزيز القدرات ضرورة لايران في مواجهتها للغرب
طهران/كيهان العربي: البروفيسور "دنيس رنكورت" عضو الهيئة العلمية لجامعة اوتاوا، والاستاذ السابق في فرع الفيزياء استغنت الجامعة عن خدماته قبل سنوات بسبب مواقفه التي وصفتها ادارة الجامعة بـ "نشاطات خارج نطاق التعليم، وكذلك للضغوط التي مارسها اللوبي الصهيوني. فهو من اوائل الاساتذة الذين تفاعلوا مع رسالة سماحة قائد الثورة التي خاطب فيها الشباب الغربي، حين ارسل لسماحته رسالة جاء فيها: "صحيح انني لست شابا من حيث السنوات العمرية الا ان الرسالة التي بعثتها للشباب الغربي اثرت في فاستحوذت على قلبي وعقلي، وحقا ان ايران لسعيدة الحظ ان يقودها زعيم كسماحتكم، وجدير بي ان امجد التحليل العميق المفعم بدراسة الحالة النفسية والجيوسياسية لجذور الارهاب الدولي. واومن ان تحليلك متكامل من حيث هكليته، واستغربت لعلاقتك بهذه الحقيقة. وآمل ان يطالع الشباب رسالتك بنظرة معمقة، راجيا ان تسارع هذه الرسالة في ايقاظ قلوب واذهان الغربيين". ونشيرهنا الى جوانب من حوار الاستاذ "دنيس رنكورت":
* كما تعلم فان الجمهورية الاسلامية بصدد الاحتفاء بالذكرى 38 لانتصارها. وخلال هذه الفترة فرض الغرب عقوبات ظالمة ضد ايران، العقوبات التي تسببت في الاضرار بالبنى التحتية لاقتصاد ايران. فما هو رأيك علة هذا الامر؟
ــ ان فرض العقوبات المتنوعة على ايران من قبل اميركا ليست قانونية، فالكثير من هذه العقوبات انتهاك صريح لاصول الامم المتحدة الاولية.
وهي تهدف الى تقليل قدرات ايران لتتحول الى دولة ضعيفة. وفي الحقيقة ان ايران دولة عظيمة، فيما تحاول اميركا السيطرة عليها وتستثمرها، اذ ان من اهم عقائد الخارجية الاميركية السياسية، وتحاول ان تجتاز روسيا والصين وايران في الجدال على مصادر الطاقة، وتنتصر على هذه الدول.
*بنظرك في ظل اي ظروف تنهي اميركا عداءها لايران؟
ــ ان اميركا ستوقف من مواقفها العدائية في ظل ظروف يرى فيها قادة اميركا وزعماؤها السياسيين والاقتصاديين، ضرر العقوبات اكثر من نفعها. وهذه الحسابات الاميركية بصدد الحدوث، كما نشهد ان القوى الاخرى مثل مجموعة "بريكس" تزداد قوة. ولا ننسى بروز آراء تؤمن ان "العالم يناهض مغامرات اميركا" كالتدخل سرا وعلنا في اسقاط الحكومات، من هنا فان ارادت ايران ان تخرج من ضغوط العقوبات الاميركية فعليها ان تزيد من قدراتها، وتلتزم استقلالها، كذلك ان تحفظ علاقتها الاقتصادية المؤثرة مع العالم.
كما ولايران وجهة جيدة في العالم والسبب يكمن في دعمها لشعوب الدول المجاورة الطامحة للحرية والعدالة كالبحرين واليمن.
*يسعى الغرب خلال السنوات الاخيرة ان ينسب لايران الارهاب. فهل من العدل ان ننسب الارهابيين لايران؟ برأيك من المسؤول عن جميع هذه الفوضى في غرب آسيا؟
ـ لا نملك دليلا يثبت تورط ايران دعمها للارهاب، وبالعكس تسعى ايران لتدافع عن نفسها. ومن الضروري ان نعرف ان دعم ايران لدول وشعوب مناطق مثل غزة، واليمن ولبنان وسورية، هو بطلب منها، ولا تقوم ايران بالتدخل في الدول عنوة. ومن المهام التي تقوم بها ايران مواجهة المجاميع الارهابية العاملة لصالح اميركا في المنطقة، وهذا ما يحصل في سورية.
*لقد وصف الامام الخميني (ره) قبل سنوات اميركا بالشيطان الكبير. وبالنظر للحوادث التي جرت خلال 38 عاما، كم هو دقيق هذا الوصف؟
ــ اذا كان من المفترض ان نطلق على دولة اسم الشيطان الكبير فهي اميركا. وذلك لمساعيها المتعددة في الخفاء والعلن لتغيير الانظمة وقضم الاراضي، لاسيما المجازر التي حصلت في اميركا اللاتينية وافريقيا وآسيا وغرب آسيا. وارى ان تقييم الامام لاميركا كان دقيقا، ورغم ان الشعب الاميركي شعب جيد و عظيم الا ان السلطويين في اميركا يتصرفون كالشياطين.