kayhan.ir

رمز الخبر: 52331
تأريخ النشر : 2017February03 - 21:28

استهداف البارجة "المدينة" يخطف أحلام الصبيان


* بثينة العنزي موقع السعودية الحدث

الانتشار السريع لخبر استهداف البارجة العسكرية السعودية الحديثة "المدينة" من قبل قوات الجيش اليمني والحوثيين قبالة سواحل ميناء الحديدة مساء الأثنين، دفع بالسلطات السعودية للإسراع بالأعتراف ونشر فيلم إصابتها قبل أن تبثه وسائل الاعلام الاخرى سعياً منها للتضليل على العملية النوعية الكاسرة التي حققتها صنعاء بعد مضي أكثر من 22 شهراً على عدوان التحالف الذي تقوده الرياض ضد اليمن؛ وحجم الخسائر التي لحقت بها .

البارجة الحربية المتطورة "المدينة" هي أحدى أربع فرقاطات تمتلكها البحرية السعودية، فرنسية الصنع جميعها مزودة بحزمة تسليحية وتقنيات حرب إلكترونية وتخفي، وأربع رادارات حديثة ومتطورة، ومهبط طائرات لمروحية متوسطة الحجم مثل يوروكوبتر دوفين ويوروكوبتر بانثر وطائرة إن إتش 90، ومزايا عسكرية كثيرة اخرى؛ استهدفت بعد عملية رصد دقيقة لها وعلى متنها 176 ضابطاً وجندياً وطائرة مروحية- حسب بيان التحالف .

اعتراف قيادة التحالف السعودي، جاء مخجلاً ومفضوحاً باصراره على ان الفرقاطة "تعرضت لهجوم من قبل 3 زوارق انتحارية تابعة لمليشيات الحوثي" أثناء قيامها بدورية مراقبة غرب ميناء الحديدة، وأن أحد الزوارق "اصطدم بمؤخرة السفينة" ما نتج عنه انفجار الزورق ونشوب حريق في مؤخرة السفينة تم إطفاؤه من قبل الطاقم"!!؛ فيما فيلم الاعلام الحربي اليمني الذي بثته الكثير من وسائل الاعلام العربية والعالمية يشير بوضوح الى تعرض البارجة السعودية "المدينة" لصاروخ باليستي أرض - بحر أصاب مقر قيادتها ومخازن السلاح والعتاد محققاً خسائر جمة، ما يعني انها أضحت في عداد الموتى وليس كما أدعت الرياض .

لهذا التطور اليمني الميداني دلالات سياسية وعسكرية كبيرة أربكت تحالف العدوان السعودي والدول الكبرى الراعية له مثل أمريكا وبريطانيا وفرنسا - كما جاء في تقرير الأمم المتحدة الأخير، خاصة وأنه جاء بعد عشرة أيام من تحذير القوة البحرية اليمنية لبوارج تحالف العدوان بعدم إستهداف المدنيين والمناطق الآهلة بالسكان؛ والناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العميد الركن شرف يتوعد "بمفاجآت تنتظر قوات التحالف سوف يشهدها الجميع في الوقت المناسب ".

العملية النوعية الكاسرة هذه تحمل رسائل واضحة لدول تحالف العدوان السعودي أربكت الكيان الاسرائيلي قبل غيره وخلطت أوراقه ومشاريعه التي كان يدأب على تحقيقها بالسيطرة على باب المندب عبر تواجد القوات السعودية والاماراتية الحليفة، فكان رد تل أبيب مسرعة لإطلاق صفارة الإنذار المبكر عبر صحيفة "يديعونت احرونوت" المقربة من مراكز القرار قائلة: استهداف الفرقاطة السعودية "أمر مقلق"!!، ومؤكدة أنه بناء على المشاهد التي عرضت للهجوم فان الفرقاطة استهدفت بصاروخ بر بحر وليس بزورق مفخخ كما ادعت السعودية، وهو ما يؤيد الرواية اليمنية !.