kayhan.ir

رمز الخبر: 52270
تأريخ النشر : 2017February01 - 21:45

"ساعر" السعودية تحترق


استهداف ابناء اليمن السعيد للفرقاطة السعودية بهذه الدقة المتناهية وسط امواج مياه البحر الاحمر الثلاثاء الماضي، اثلج صدور شعوب المنطقة واحرار العالم وهم يرون بأم اعينهم المصير المحتوم لكل معتد اثم وقد عاد الى اذهانهم مشهد الفرقاطة الصهيونية "ساعر" في حرب تموز المجيدة وهي تحترق في البحر بعد ان تحولت الى كتلة نارية اخرجتها من الخدمة وهلك من كان على متنها.

ان النظام السعودي المعتدي والمتهالك صب كل جهوده وامكاناته في الاشهر الاخيرة وخاصة في الاونة الاخيرة للامساك بورقة قوية يفاوض عليها عبر فتح ثغرة لينفذ الى باب المندب او ان يغلق ميناء الحديدة الشريان الحياتي المتبقي للشعب اليمني لايصال المؤن والمساعدات الغذائية اليه، الا انه عجز تماما لكن ما لم يكن يدور في مخيلته انه سيفاجئ بنكسة مدمرة تخرج قوته البحرية عن المعركة وتحيدها بعد ان استطاع ابناء اليمن الابطال من تحيده قوته البرية سابقا.

ان الضربة الصاروخية اليمنية التي ارسلت الفرطاقة السعودية الى قعر البحر الاحمر كانت حقا ضربة استراتيجية من العيار الثقيل صدمت آل سعود وسلبت النوم من عيونهم وجعلتهم يتخبطون في بحر الاكاذيب والفرقاطة التي اصيبت بصاروخ مباشر تتحدث عن نفسها، لكنهم يصرون على فضح انفسهم عبر ترويج كذبة مكشوفة بانها تعرضت لزوارق يقودها انتحاريون ومرة يقولون انها كانت فرقاطة قديمة في وقت يعلم الجميع انها فرقاطة متقدمة تستطيع المناورة وتتعامل ناريا بالصفوف الثلاثة بحر ـ بحر وبحر ـ جو و بحر ـ بر و مزودة باربعة رادارات واجهزة متطورة اخرى وتمتلك السعودية اثنين منها.

وباخراج هذه الفرقاطة من الخدمة والتي طالما قصفت ودمرت بنيرانها المكثفة المدن والمنشآت اليمنية وقنلت ابنائها، اثبت انصار الله والجيش اليمني قدرتهم العالية على المواجهة بفرض سطوتهم النارية على مياه البحرالاحمر وتغيير موازين القوى فيها ليلقنوا العدو السعودي المتغطرس درسا قاسيا عسى ان يستفيق من سبات مكابرته الآثمة ويقف على ما ارتكبه من جرائم وحشية وفظيعة ضد الشعب اليمني تتجاوز خانة "مجرمي الحرب" الذين يساقون الى سوح الاعدام كأقل عقاب لهم.

ان احراق الفرقاطة السعودية واغراقها وسط مياه الحبر الاحمر ومقتل واصابة العشرات من كانوا على متنها كانت خسارة استراتيجية لآل سعود الذين طالما كابروا وتعنتوا بحاصرهم البحري لليمن وهيمنتهم المطلقة على اجوائها انكشفوا اليوم على حقيقتهم وانقصم ظهرهم وبات العالم وخاصة اسيادهم الذين زودوهم بكل هذه الاسلحة المتطورة يستهزون بهم وبقدرتهم على ادارة البلد لانهم في البداية وعدوا الاميركان بانهم سيحسمون المعركة خلال اسابيع واذا بهم اليوم اصبحوا عبئا عليهم لانهم عجزوا حتى التقدم متر واحد في الاراضي اليمنية بل العكس خسروا الكثير من اراضيهم ومواقعهم العسكرية على الحدود بين البلدين.

وبعد ان حيد انصارالله والجيش اليمني القوتين البرية والبحرية السعودية من المعركة لم تعد المملكة الخائبة تمتلك سوى القوة الجوية التي عادت ما لم تستطع تغير موازين القوى على الارض دون تحرك بري لذلك باتت مهمتها الاساسية الوحيدة هي استهداف المدنيين العزل من ابناء اليمن للانتقام من هزائمها وخسائرها الباهضة.