kayhan.ir

رمز الخبر: 52208
تأريخ النشر : 2017January31 - 20:49
فيما يعزل وزيرة العدل والمسؤول عن ادارة الهجرة والجمارك الاميركيين لرفضهما تنفيذه..

مئات آلاف الأميركيين والبريطانيين يواصلون التظاهر ضد قرار "ترامب" بمنع دخول المهاجرين من دول إسلامية

واشنطن - وكالات انباء:- نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية على الفيسبوك بثا حيا للتظاهرات الحاشدة أمام البيت الأبيض ضد قرار "ترامب" بمنع دخول المهاجرين من 7 دول إسلامية للولايات المتحدة.

واحتشد آلاف المتظاهرين ضد الأمر الذي أصدره "ترامب" بمنع دخول الولايات المتحدة للاجئين والمهاجرين وحاملي البطاقات الخضراء من سبع دول غالبية سكانها من المسلمين هي : العراق، إيران، ليبيا، الصومال، السودان، سوريا واليمن.

وبحسب الصحيفة، فإن المظاهرات أشتعلت بعدما تم إلقاء القبض على جميع الواصلين للولايات المتحدة من الدول الإسلامية المحظورة في مطار جون كينيدي بنيويورك تمهيدا لترحيلهم.

هذا وأقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، "سالي ييتس" وزيرة العدل بالوكالة من منصبها، بعدما اصدرت تعميماً تطلب فيه من المدعين العامين عدم تطبيق قراره المثير للجدل في شأن منع رعايا سبع دول اسلامية من السفر الى الولايات المتحدة.

وقال البيت الأبيض أمس في بيان إن "وزيرة العدل بالوكالة سالي ييتس خانت وزارة العدل برفضها تطبيق قرار قانوني يرمي لحماية مواطني الولايات المتحدة"، مضيفاً أن "الرئيس ترامب اعفى ييتس من مهماتها وعين بالتالي المدعي العام لمقاطعة شرق فيرجينيا دانا بوينتي في منصب وزير العدل بالوكالة الى أن يثبت مجلس الشيوخ السيناتور جيف سيشنز" في منصب وزير العدل.

كما أقال الرئيس الاميركي "ترامب" المسؤول بالوكالة عن ادارة الهجرة والجمارك "دانيال راغسديل" وعين مكانه "توماس هومان"، وذلك بعيد اقل من ساعة على اقالته وزيرة العدل بالوكالة لرفضها تطبيق قراره منع رعايا سبع دول اسلامية من السفر للولايات المتحدة.

وفي لندن فقد تظاهر مئات آلاف الأشخاص في العاصمة البريطانية مساء الاثنين ضد قرار الرئيس الاميركي "دونالد ترامب" بحظر سفر رعايا سبع دول اسلامية الى اميركا.

وأكد مصدر في الشرطة ان المتظاهرين تجمعوا في جادة وايتهول الكبيرة في وسط العاصمة بالقرب من مقر اقامة رئيسة الوزراء "تيريزا ماي" ومقرات العديد من الوزارات، مطالبين بإلغاء زيارة "ترامب" لبريطانيا، ردا على منعه المسلمين من الدخول الى أمريكا وتضييقه على المهاجرين.

وردد المتظاهرون شعارات مناهضة لترامب ومؤيدة للاجئين من بينها "نقولها بأعلى صوت، مرحبا باللاجئين هنا" ورفعوا لافتات كتب عليها "لا للعنصرية، لا لترامب" و"لن نصافح الفاشيين".

في هذا الاطار احتج عدد كبير من العلماء المشهورين وشخصيات آكاديمية حول العالم (أكثر من 1300 عالم وشخصية) على قرار الرئيس الاميركي "ترامب" حول منع دخول رعايا ايران و6 دول اخرى الى اميركا.

ودانت تلك الشخصيات في هذا البيان الاجراء الامركي، واصفة الاجراء بالتمييزي والمتعارض مع المصالح الاميركية وكذلك يؤدي الى وقوع مشاكل كبيرة لاعضاء المجتمع العلمي ومنهم العلماء والطلاب. وتتزايد اعداد الشخصيات التي توقع على هذا البيان حتى اللحظة.

من جانبها دعت منظمة "أطباء بلا حدود" الى استئناف عمليات توطين اللاجئين في الولايات المتحدة، معتبرة أن القرار التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف استقبال اللاجئين هو عمل غير إنساني ضد الفارين من المناطق المشتعلة بالحروب.

وأوضح المدير التنفيذي للمنظمة في الولايات المتحدة، جيسون كون، في كل يوم تشاهد فرقنا الطبية أناساً عالقين في مناطق النزاع يسعون باستماتة للوصول إلى مكان آمن ويواجهون حدوداً مغلقة. وإن إغلاق أبواب الولايات المتحدة في وجوه اللاجئين بعد سنوات من تشديد الإجراءات بحقهم، يعتبر هجوماً على المفهوم الأساسي المتعارف عليه بحق الناس في أن يتمكنوا من الهرب حفاظاً على حياتهم». بحسب البيان الصادر.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن جماعات سلفية موالية لتنظيم "داعش" اشادت بقرار حظر السفر الذي فرضه الرئيس الايركي "دونالد ترامب" وعدته انتصاراً لها، كما وصفته بـ"الحظر المبارك".

وقالت الصحيفة، إن "الجماعات السلفية تحتفي منذ يوم الأحد، بحظر السفر الذي فرضته إدارة ترامب على مواطني 7 دول ذات أغلبية مسلمة، مشيرين إلى أن السياسة الجديدة للإدارة الأميركية تُثبت صحة ادعائهم بأن الولايات المتحدة في حالة حرب ضد الإسلام".

وجاءت ردة الفعل على الحظر من المتعاطفين مع تنظيم "داعش" في الوقت الذي عبّر فيه أيضاً مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون عن قلقهم من أن فرض الحظر المؤقت من شأنه أن يُقوّض الجهود العالمية لمكافحة الجماعات المتطرفة.

وقال السيناتور الجمهوري جون ماكين، رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ، إنه يشعر بالقلق إزاء تأثير الحظر على قوات الدول الإسلامية المشاركة بجانب الأميركيين في الحرب ضد تنظيم داعش بالعراق وسوريا.

وأكد ماكين لبرنامج Face the Nation على قناة "سي بي إس" الأميركية، إن "تأثير (الحظر) من المرجح أن يمنح تنظيم داعش المزيد من الدعاية في بعض المناطق".

روبرت ريتشر، الذي عمل بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لمدة 35 عاماً، الرئيس السابق لقسم الشرق الأدنى بالوكالة، قال إنّ الحظر كان "خطأً استراتيجياً" من شأنه تقويض الجهود المستقبلية لتجنيد الجواسيس وجمع معلومات حيوية عن الإرهابيين وخططهم. وتساءل: كيف يمكن لضباط وكالة الاستخبارات إقناع المواطنين العراقيين والسوريين بالمخاطرة بحياتهم لمساعدة الولايات المتحدة؟

وأضاف ريتشر الذي تولى منصب نائب رئيس إدارة العمليات بالوكالة في عهد إدارة جورج دبليو بوش: "مثّل هذا (القرار) انتصاراً للجماعات المتطرفة وغيرها من القوات المناهضة للولايات المتحدة، إذ يُغذِي الاعتقاد السائد بأنّ الأميركيين معادون للإسلام. وبخلاف ذلك، لا يُحقِق هذا القرار أي جدوى، لأن الأشخاص الذين نحن أكثر قلقاً بشأنهم لا يزال بإمكانهم الدخول إلى الولايات المتحدة".