kayhan.ir

رمز الخبر: 52201
تأريخ النشر : 2017January31 - 20:47

المشروع الاميركي يصطدم بمفاد الاتفاق

عقد مجلس الامن الدولي ليلة امس الثلاثاء اجتماعا طارئا بدعوة مقصودة من الولايات المتحدة الاميركية وتحريض صهيوني فاضح لبحث موضوع التجربة الصاروخية التي اجرتها ايران الاحد الماضي بهدف اثارة ضجة جديدة ضد ايران من دون الاستناد الى اية وجهة قانونية تبرر هذه الخطوة التي تأتي في سياق السياسة الاميركية الابتزازية من جهة وحرف انظار الراي العام العالمي والاميركي عن العورات العنصرية والاخطاء الفاحشة التي ارتكبها الرئيس ترامب ولم يمض بعد على تسلمه لمقاليد الامور في البيت الابيض سوى عشرة ايام من جهة اخرى.

لذلك ليس مستغربا ان تبادر الادارة الاميركية الجديدة القيام بمثل هذه الخطوة التأجيجية التي تأتي في اطار سياستها الغوغائية التي يهدف من ورائها اعادة الهيبة الى الولايات المتحدة الاميركية حيث لم تبق دولة او منظمة لم تتعرض اليها حتى وان كانت من ابرز حلفائها.

واللافت في هذا الموضوع ان الكيان الصهيوني هو اول جهة سارعت الى التنديد بهذه التجربة الصاروخية وقد اعلن نتانياهو رئيس وزراء العدو الصهيوني انه سيطالب الرئيس ترامب خلال اللقاء به فرض عقوبات جديدة على ايران.

ايران وعلى لسان وزير خارجيتها الدكتور ظريف سارعت الى التقليل من الدعوة الاميركية لان تجربتها اجراء دفاعي صرف حيث اكد معاليه ان الصواريخ الباليستية ليست جزءا من الاتفاق النووي. الوزير ظريف الذي استقبل امس في طهران نظيره الفرنسي "ايرولت" عاد وكرر امامه بان جميع الدول التي وقعت على الاتفاق النووي اقرت بان مسألة الصواريخ البالستية الايرانية ليست لها علاقة بالاتفاق النووي وكلما جاء في الاتفاق هو اشارة بعدم استخدام ايران لتكنلوجية معينة تسمح لها بتزويد الصواريخ برؤوس نووية وهذا ما لم تقدم عليها ايران بتانا وهي من المحرمات المسلمة بها حسب فتوى قائدها الامام الخامنئي. غير ان ظريف لم يفوت الفرصة ليذكر ضيفه بان الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي الاخرى قد اعلنت ان ايران نفذت ما عليها بالكامل وعلى اميركا وغيرها ان تنفذ ما هو على عاتقها من التزامات، فما كان من الوزير الفرنسي الا ان يؤكد رغبة بلاده في تنفيذ الاتفاق النووي والتوصل الى حلول لمواجهة ما يهدد تنفيذ هذا الاتفاق.

وبالطبع هذه ليست المرة الاولى التي ترصد الولايات المتحدة الاميركية تجارب ايران الصاروخية البالستية وتفسرها حسب مزاجها بانها انتهاكا للقرارالدولي 2231 الصادر بعد الاتفاق النووي في اطار لعبتها المكشوفة وهذا ما تتكرر في عهد الرئيس اوباما دون ان تستطيع ادارته حمل مجلس الامن على ادانة ايران او فرض عقوبات جديدة عليها في هذا المجال.

واليوم فان ادارة الرئيس ترامب تريد تكرار هذا السيناريو الفاشل الذي يهدف الى تاجيج المشاعر ضد ايران لا اكثر لانه لم يكن هناك اي منع قانوني يحول دون ان تطور ايران قدراتها الصاروخية الباليستية الدفاعية كغيرها من دول العالم. غير ان الرد الروسي لم يتأخر كثيرا على التخرصات الاميركية التي تصطاد في الماء العكر حيث اكد "سيرغي ريابكوف" نائب وزير الخارجية بانه لا يتضمن القرار رقم 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي اي بند يمنع ايران من القيام بمثل هذه الانشطة".

ان دعوة واشنطن لمجلس الامن الدولي لبحث موضوع التجربة الصاروخية الايرانية مجرد تحرك مشبوه يدخل في اطار الاعيبها السياسية المكشوفة والفاشلة وحتى كتابة هذه السطور لم يكن اجتماع مجلس الامن الدولي قد انهى اعماله من مناقشة هذا الموضوع لكن من المؤكد ووفقا لرؤية موسكو الصائبة ومعها الصين وغيرها من الدول المستقلة والحرة فان المجلس ووفقا للمعطيات الموجودة سيخفق في اتخاذ اي قرار في هذا المجال لان المشروع الاميركي نابع من العدائية وفرض الهيمنة وفاقد لأي اسس قانونية او عرفية.