طهران: سنطبق مبدأ المعاملة بالمثل ردا على قرار "ترامب" بمنع دخول الرعايا الايرانيين الى اميركا
* لاريجاني: الغاء تأشيرات دخول الايرانيين يكشف عن ذُعْر اميركا وارتعابها من ظلها وروح العنصرية المتفشية فيها وحقوق الانسان المزيفة
* ايران وقفت لوحدها بوجه الارهابيين خلال الاعوام الاخيرة ومن ثم انضمت دول اخرى الى هذا المسار
* ظريف: الاجراء الاميركي بحظر دخول رعايا دول اسلامية سيثبت في التاريخ كهدية كبرى تقدم للمتطرفين وحماتهم
* حظر دخول المسلمين يثبت زيف مزاعم اميركا حول الصداقة مع الشعب الايراني في ظل وجود الخلافات فقط مع حكومته
طهران - كيهان العربي:- قررت الجمهورية الاسلامية في ايران تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل بعد قرار الرئيس الاميركي "دونالد ترامب" منع دخول الايرانيين ورعايا ستة بلدان مسلمة اخرى لثلاثة اشهر الى الولايات المتحدة، كما اعلنت وزارة الخارجية.
واكدت الوزارة في بيانها، أن قرار حكومة الولايات المتحدة في فرض قيود على سفر المسلمين الى اميركا - بالرغم من انه مؤقت ولمدة ثلاثة اشهر- يعتبر اهانة صارخة للعالم الاسلامي لاسيما للشعب الايراني العظيم، وبالرغم من مزاعم مواجهة الارهاب والمحافظة على أمن الشعب الاميركي، فان التاريخ سيسجله كهدية كبيرة تقدم للمتطرفين وحماتهم.
واكدت ان قرار ادارة الولايات المتحدة باستهداف الشعب الايراني والاساءة السافرة لجميع ابناء هذا الشعب العظيم يظهر زيف المزاعم القديمة للولايات المتحدة بشان الصداقة مع الشعب برغم الخلافات مع الحكومة الايرانية وهو ايضا موشر على الحقد الجماعي الذي يسود الادارة الاميركية ومحافلها الداخلية والخارجية الموثرة تجاه جميع الايرانيين في ارجاء العالم. مضيفه ان الشعب الايراني هو شعب مقاوم وقف بوجه الارهابيين المتطرفين وكان هو اول ضحايا الارهاب المنتظم فهو شعب كبير لم يشارك في اي من عمليات المجموعات المتطرفة والارهابية فحسب بل انه سافر واقام في جميع المجتمعات كعالم وطالب وتاجر ومهاجر وسائح وبوصفه واحدا من اكثر المجموعات القومية والوطنية التزاما وتقيدا بالقانون واكثر ثقافة ونجاحا.
واضافت ان ايران وضمن احترامها للشعب الاميركي والتفريق بينه وبين السياسات العدائية للادارة الامريكية فانها تطبق مبدا العمل المتبادل لحماية حقوق مواطنيها حتى زوال القيود المسيئه التي فرضتها الولايات المتحده على الرعايا الايرانيين.
كما اوصت وزارة الخارجية المواطنين الايرانيين ممن ينوون زيارة امريكا من الاطمئنان من انهم لايواجهون اي مشاكل او عقبات خلال السفر ولدى دخولهم الاراضي الاميركية.
هذا واستدعت وزارة الخارجية عصر أمس الاحد، السفير السويسري بوصفه رئيس مكتب رعاية المصالح الاميركية في ايران، من قبل المدير العام لشؤون أميركا في الوزارة محمد كشاورز زادة، وتم تسليمه اعتراض الجمهورية الاسلامية في ايران على قرار الرئيس الاميركي الاخير وفرض قيود والتعامل بتمييز مع المواطنين الايرانيين العازمين على السفر الى أمريكا.
واعتبر كشاورز زادة ان اصدار قرار تنفيذي من قبل الرئيس الاميركي بغية فرض قيود على سفر المواطنين الايرانيين الى امريكا تحت ذرائع واهية وتمييزية "غير مقبول ويتعارض مع اتفاقيات حقوق الانسان ومضمون اتفاقية 15 اغسطس عام 1955 القانونية والقنصلية بين الدول" وتم التأكيد على الحفاظ على حقوق الرعايا الايرانيين.
من جانبه قال السفير السويسري، انه على علم بردود الافعال حول قرار الرئيس الامركي في ايران، كما قال انه سيبلغ وزارة الخارجية الاميركية اعتراض ايران فورا.
في هذا الاطار قال رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني، ان الغاء تأشيرات دخول الايرانيين، يكشف عن ذُعْر اميركا وارتعابها واضاف : هذا الاجراء يبين خوفهم حتى من ظلهم، وبانهم يخفون روح العنصرية العنيفة وراء الديمقراطية وحقوق الانسان المزيفة .
واضاف الدكتور لاريجاني خلال كلمته أمس الاحد امام الجلسة العلنية لمجلس الشورى الاسلامي، ان اجراء الادارة الاميركية الاخير بمنع دخول مواطني بعض الدول الاسلامية بمن فيهم الايرانيين الى اميركا، يكشف عن مدى تفاهة وضحالة افكارهم وسلوكهم .
وتابع، ان ذكر اسم ايران في هذا الخضم وبذريعة القلق من الاعمال الارهابية هو اشبه ما يكون بالمزحة، اذ ليس خافيا على احد ان ايران وقفت لوحدها بوجه الارهابيين خلال الاعوام الاخيرة ومن ثم انضمت دول اخرى الى هذا المسار، وقد وقفت بالذات امام ارهابيين في مقدمهم داعش الذي اقر مسؤولون اميركيون خاصة احد المرشحين للرئاسة الاميركية الاخيرة وكانت وزيرة للخارجية فيما سبق (هيلاري كلينتون) بانهم هم الذين صنعوه.
واكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي بان الحكومة الاميركية مصابة بظاهرة الخوف من الذات وسوء الفهم مع الذات، فيما ايران بلد يتمتع بالأمن، ويفسح المجال وخلافا للاساليب الامريكية غير المدروسة، امام المبادلات الاجتماعية الدولية ويدعم ووفقا للقيم الاسلامية، التعايش السلمي بين الشعوب بعقائدهم المختلفة، ولديه توجهات راسخة في مكافحة الارهاب و لايدخل في اللاعيب الصبانية لبعض الدول.
من جانبه اعتبر وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، القرار الاميركي الاخير بحظر دخول رعايا عدد من الدول الاسلامية ومنها ايران الى الاراضي الاميركية، بانه يكشف زيف المزاعم الاميركية حول الصداقة مع الشعب الايراني.
وجاء في تغريدة له على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، ان الاجراء الاميركي بحظر دخول رعايا دول اسلامية سيثبت في التاريخ كهدية كبرى تقدم للمتطرفين وحماتهم.
واضاف: ان ممارسة عملية التمييز عبر تعميق التصدعات واختلاف الرؤى، تستغل من قبل المتطرفين لاستقطاب المزيد من العناصر وتجنيد الارهابيين.
وشدد وزير الخارجية، ان المجتمع الدولي بحاجة الى الحوار والتعاون لمعرفة جذور العنف والتطرف بصورة كاملة وشاملة.
وتابع الدكتور ظريف: ان حظر دخول المسلمين يثبت زيف مزاعم اميركا حول الصداقة مع الشعب الايراني في ظل وجود الخلافات فقط مع الحكومة الايرانية.
واكد، اننا وضمن احترامنا للشعب الاميركي الذي نعتبره بمعزل عن سياسات الحكومة الاميركية العدائية، سنتخذ اجراءات بالمثل بهدف حماية مواطنينا.
واشار الى البيان الصادر عن وزارة الخارجية بهذا الصدد وقال: قراراتنا وعلى النقيض من اميركا، ليست ذات اثر رجعي، ونستقبل بترحاب جميع الافراد الذين يحملون تاشيرات الدخول الى ايران.