النظام الخليفي ينشر أعداداً مكثفة من قواته على مداخل الدراز وغالبية مناطق البحرين للتصدي لمسيرات "الأكفان"
* مقتل ضابط في وزارة داخلية آل خليفة في البلاد القديم بطلق ناري، والقوات تغلق جميع منافذ المنطقة وتنشر وحدات كبيرة داخلها
* قوى المعارضة الوطنية تعلن فعالية أغلاق المحال التجارية إصطفافاً مع عامة الشعب في تظاهرات "الأكفان"
* المرجع مكارم شيرازي: على آل خليفة الاعتبار من "شاه" إيران و"القذافي" وإلا فمصيرهما ينتظركم
كيهان العربي - خاص:- كشفت مصادر موثوقة من البحرين لصحيفتنا أن جوامع ومساجد المملكة تزدحم بالمصلين وسط استعدادات لانطلاق مسيرات الأكفان، دون المبالاة للتعزيزات العسكرية الكبيرة التي أنتشرت في شوارع غالبية مناطق البحرين خوفاً من هذه المسيرات الشعبية الحاشدة .
في هذا الاطار قالت صحيفة "الوسط" البحرينية إن وزارة الداخلية نشرت أعداداً كبيرة من الشرطة والقوات الأمنية في مختلف منافذ الدراز، رغم الإغلاق الأمني المفروض على منافذ المنطقة، ووضع أسلاك شائكة تحول دون وصول الناس اليها.
كما لفتت الصحيفة إلى استمرار «التشويش المتعمَّد» على شبكة الإنترنت في الدراز، ونقلت عن أحد المواطنين القاطنين هناك إن شكاوى المواطنين حول انقطاع الإنترنت يوميا من السابعة مساء الى الواحدة فجرا .
هذا ودعا ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير إلى إغلاق المحلّات التجاريّة مساء اليوم الأحد 29 يناير الجاري. وأهاب الائتلاف بأصحاب هذه المحلّات للاصطفاف مع عامة أبناء شعبهم في تظاهرات الأكفان الاستثنائيّة التي من المقرر أن تشارك فيها حشود جماهيريّة ثوريّة الليلة الماضية في معظم المدن والبلدات البحرينيّة.
من جهة اخرى ذكرت أنباء رسمية أن ضابط في وزارة الداخلية لقي مصرعه، في إحدى المزارع في البلاد القديم في حادثة إطلاق نار. حيث أغلقت قوات النظام الخليفي جميع المنافذ المؤدية للبلاد القديم الى الجنوب من العاصمة، فيما انتشرت وحدات كبيرة داخل المنطقة.
وتنديدًا بالجريمة الدمويّة التي ارتكبها الكيان الخليفي الداعشي فجر الخميس الماضي عمّت التظاهرات والحراك الثوريّ أرجاء البحرين تحت عنوان "ليلة الغضب الفدائي" بدعوة من علماء البحرين وقوى المعارضة الوطنية، دفاعاً عن رمز البحرين الوطني والديني الشيخ عيسى قاسم وتنديداً بمواصلة سياسة البطش الطائفي التي ينتهجها الكيان الخليفي المدعوم بقوات الاحتلال الوهابي التكفيري السعودي - الاماراتي منذ سنوات .
وقد انطلقت التظاهرات الغاضبة في بلدات الدّيه، السنابس، باربار، مقابة، بوري، كرباباد، شهركان، البلاد القديم، كرزكان، النويدرات، عالي، سار، المقشع، المالكيّة، المعامير، دمستان، واديان، الجفير، والمرخ.
وفيما كانت الجماهير الغاضبة في ليلة الغضب الفدائيّ ترفع صور آية الله عيسى قاسم، وشهداء الوطن شاركت في تظاهرة انطلقت بمحيط ميدان الفداء في الدراز، وفي أرجاء العاصمة البحرانيّة المنامة وسط شعارات منادية بالانتصار لمقام آية الله عيسى قاسم، والقصاص من الخليفيّين القتلة.
كما أقدم فرسان الوعي الثوري، بنيران الغضب من قطع الشارع المؤدّي إلى الرفاع في بلدة عالي، والشوارع العامة في بلدات: الجفير، الخارجيّة في جزيرة سترة، أبوصيبع، الشاخورة، السهلة الشماليّة، السهلة الجنوبيّة، النويدرات، البلاد القديم، المقشع.
وفي ايران وجه المرجع الديني آية الله مكارم الشيرازي تحذيراً صارماً لآل خليفة في أعقاب مواقفهم من الاضطهاد المتمادي الذي يتعرض له أتباع أهل البيت (ع) وعلماء البحرين، قائلاً: اعتبروا من مصير" شاه" إيران والقذافي وإلا فمصيرهما ينتظركم.
وأدان المرجع مكارم الشيرازي أمس في بداية درسه لخارج الفقه في مدينة قم المقدسة، جرائم آل خليفة والاضطهاد المتمادي الذي يتعرض له أتباع أهل البيت (ع) وعلماء البحرين، قائلاً: في الآونة الأخيرة، قرر آل خليفة أن يتخذوا قرارات خطيرة وقهرية بحق الشعب البحراني الثوري المظلوم وخاصة الشيخ عيسى قاسم.
وحذر المرجع الديني، آل الخليفة من التعرض إلى الشيخ عيسى قاسم، قائلاً: اعتبروا من مصير شاه إيران والقذافي وإلا فمصيرهما ينتظركم، وستدفعون الثمن غالياً لسفككم الدماء وقتلكم الأبرياء، فما من حكم أو دولة تأسست على القوة الغاشمة وسفك الدماء إلا وحفرت قبرها بيديها.