القائد: ليس للجلوس والتفاوض مع الاميركان أدنى تاثير على عدائهم المتجذر ضد ايران
طهران - كيهان العربي:- اعرب قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، عن امله بان يشهد العراق انفراجا سياسيا بعد تكليف رئيس الوزراء الجديد وتشكيل حكومة جديدة.
وعبر سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله أمس الاربعاء وزير ومسؤولي وزارة الخارجية وسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الايرانية في الخارج، عبر عن امله بان تتمكن الحكومة الجديدة من ان تلقن الذين يريدون زرع الفتن في هذا البلد درسا لن ينسوه ابدا.
وابدى سماحته دعمه لموقف الرئيس روحاني في كلمته امام ملتقى السفراء والدبلوماسيين الايرانيين قبل يومين حيال تعاطي ايران مع دول العالم، وقال: ان هناك استثنائين في العلاقات يتمثلان بالكيان الصهيوني واميركا.
واكد ان العلاقات والتفاوض مع اميركا لا يجدي نفعا لايران بل يعودان بالضرر باستثناء بعض المواضيع الخاصة. وتساءل : اي انسان عاقل يمارس عملا ما دون جدوى؟ .
واردف سماحة القائد بالقول: ان البعض يحاول الايحاء بان الكثير من المشاكل ستحل اذا تم الجلوس حول طاولة التفاوض مع الاميركيين، ومن البديهي اننا نعلم ان ذلك غير صحيح الا ان الأحداث التي مرت خلال العام الاخير اكدت هذه الحقيقة مرات عديدة.
واوضح سماحة قائد الثورة الاسلامية، لم يكن بيننا وبين المسؤولين الاميركيين اي اتصالات في الماضي الا ان السنة الاخيرة شهدت اتصالات واجتماعات ومفاوضات على مستوى المسؤولين في وزارة الخارجية بسبب الموضوع النووي ذات الحساسية والتجارب المكتسبة الا ان هذه الاتصالات لم تعد بالنفع بل شدد الاميركيون من لهجتهم واساءاتهم وارتفعت وتيرة توقعاتهم خلال جلسات المفاوضات وكذلك في الاجتماعات العامة.
واردف سماحته قائلا: ان مسؤولينا قد اجابوا، خلال الاجتماعات، بردود قوية على اثارات الاميركيين وتوقعاتهم وفي بعض الاحيان اكثر حدة الا ان المفاوضات بصورة عامة لم تجد نفعا خلافا لتصورات البعض.
واشار سماحة القائد الى الحظر وقال: ان الاميركيين لم يخففوا من شدة مناهضتهم بل زادوا من الحظر علينا لكنهم يصرحون ان الحظر ليس بالامر الجديد الا انه جديد في حقيقته لذلك لم تجد المفاوضات في هذا المجال.
واكد انه لا مانع من مواصلة المفاوضات في الموضوع النووي وان العمل الذي شرع به السيد ظريف وزملاؤه وهو ما حقق تقدما طيبا لحد الآن سيستمر الا ان تجربة قيّمة اخرى اكتسبها الجميع تتمثل بالقناعة ان الاجتماعات والحوار مع الاميركيين لن يترك أدنى تاثير في خفض شدة عدائهم ولا جدوى منه.
وحول الاضرار المترتبة على المفاوضات مع الاميركيين، قال سماحته: ان ذلك ادى الى توجيه التهم بالتذبذب من قبل الشعوب والدول الاخرى وكذلك يبذل الغربيون قصارى جهودهم على الصعيد الاعلامي لعكس صورة مشوهة عن الجمهورية الاسلامية في ايران بانها تتصف بالانفعالية والازدواجية.
ولفت سماحة قائد الثورة الاسلامية الى ان احدى الاضرار الاخرى المترتبة على الاجتماعات والتفاوض مع الاميركيين تتمثل بصنع الارضية لاثارة توقعات جديدة من قبلهم .
ونفى سماحته اقامة اي شكل من العلاقات مع الكيان الصهيوني واشار في ذات الوقت الى الاميركيين، قائلا: مادام الوضع الراهن المتمثل بمناهضة اميركا لايران والتصريحات العدائية للحكومة والكونغرس الاميركي متواصلة فان التعاطي معهم لا مسوغ له.
واشار الى ارتفاع وتيرة سخط الشعوب ازاء اميركا بسبب دعمها ومشاركتها مع الصهاينة في جرائمهم وقال، انه لا احد في العالم يبرئ ساحة الاميركيين من المشاركة في حملات الابادة والمجازر التي ارتكبها الكيان الصهيوني الغاصب والقاتل والمتوحش في غزة لذلك فان الاميركيين يعانون حاليا من الضعف المتزايد.
واعرب سماحة القائد عن تاييده لموقف الفلسطينيين حول وقف اطلاق النار في غزة وقال: انهم يرون ان القبول بوقف اطلاق النار يعني منح الفرصة للكيان الصهيوني الوحشي والسفاك للدماء والجزار بارتكاب اي جريمة متى ما يشاء دون ان يدفع ادنى ثمن واعادة الاوضاع الى ما قبل العدوان المتمثلة بالحصار الشديد واستمرار الضغوط.
واردف سماحته بالقول: كما يقول الفلسطينيون انه في مقابل كل هذه الجرائم ينبغي ان يكون هناك ثمن يتمثل بانهاء الحصار المفروض على غزة ولا يمكن لاي انسان يتسم بالانصاف رفض هذا الحق.
وفي سياق آخر قال سماحة قائد الثورة الاسلامية، في الاشارة الى اهمية العمل الدبلوماسي، ان الدبلوماسية الذكية والناشطة تستطيع تحقيق انجازات مهمة للغاية على الصعد السياسية والاقتصادية والانسانية والاجتماعية ما لا يستطيع اي نشاط آخر تحقيقه ومنها الحروب الباهضة الكلفة والمخاطر وهذه الحقيقة تجسد مكانة الجهاز الدبلوماسي وثقله في منظومة ادارة شؤون البلاد.
وتطرق سماحته الى خصائص ومميزات الدبلوماسية الايرانية وضرورة اعتماد دبلوماسية فعالة وذكية في مرحلة الانتقال الى النظام العالمي الجديد وشدد على عدم الجدوى في التعامل مع اميركا، ووصف الجهاز الدبلوماسي بانه يقف في الخط الامامي للدفاع عن الاهداف والمصالح والرصيد الوطني الايراني.
واوضح، ان تطورات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الاخيرة تؤكد ذات الحقيقة وشدد ان هناك بعض القوى التي حاولت ضمان مصالحها بالعنف والسلاح لكنها لم تفلح في تحقيق مآربها وهناك من اعتمد دبلوماسية دقيقة وذكية واستطاع ان يحقق كل ما يتطلع اليه.