الرئيس روحاني: دعمنا للعراق وسوريا حال دون قيام حكومات إرهابية في بغداد ودمشق
* ايران تسخر جميع قدراتها وامكانياتها من اجل الدفاع عن شعوب المنطقة وتقف الى جانب الشعوب المظلومة
* المنطقة تشهد حاليا اندحار الإرهاب بشجاعة الشعبين العراقي والسوري ودعم الشعب الايراني لهما
* الشعب الإيراني اعتمد على دينه وثقافته واهدافه السامية وقام بثورة اسلامية مستقلة دون تبعية لأي قوة عالمية
طهران - كيهان العربي:- اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني، أن الدعم الإيراني للشعبين والجيشين العراقي والسوري حال دون قيام حكومات ارهابية في بغداد ودمشق موضحا، اليوم مضى زمن بناء الجدران بين الشعوب".
وأضاف الرئيس روحاني في كلمته بمؤتمر اللجنة الدولية للمشرفين السياحيين والذي عقد في العاصمة طهران، أن الجمهورية الاسلامية في ايران تسخر جميع قدراتها وامكانياتها من اجل الدفاع عن شعوب المنطقة البريئة، وقال: لولا مساعدات إيران لشعبي العراق وسوريا وجيشهما، لكان الإرهابيون يحكمون اليوم في دمشق وبغداد، وبدلا من الجماعات الإرهابية في العراق وسوريا، كنا سنشهد حكومات ارهابية في بغداد ودمشق. إن المنطقة تشهد حاليا اندحار الإرهاب بشجاعة الشعبين العراقي والسوري ودعم الشعب الإيراني لهما.
وتابع: لطالما ساعدت إيران على تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة، وفي أي منطقة في العالم، يطلب منا شعبٌ حر المساعدة للتصدي للإرهاب، فإننا سنقف الى جانب هذا الشعب المظلوم بكل قوتنا. إن الارهاب خطر كبير يهدد العالم ومنطقتنا والإنسانية جمعاء. نحن اليوم بحاجة الى المزيد من التقارب والتعاون والوحدة.
واوضح رئيس الجمهورية، أن إيران ترفض اسلحة الدمار الشامل على الرغم من انها كانت ضحية لهذه الأسلحة التي استخدمها النظام الصدامي ضد إيران خلال الحرب المفروضة، وقال: نحن لم نسعَ أبدا الى امتلاك أسلحة التدمير الشامل ولن نسعى الى ذلك، ونعتبر انها تتعارض مع الاخلاق والقيم الدينية والمعتقدات؛ وخلال السنوات الماضية تمكنا من تحقيق انجاز كبير في مجال العلاقات مع العالم.
ولفت روحاني الى المفاوضات النووية، قائلا: ان مفاوضاتنا مع القوى العالمية الكبرى والعالم حول الملف النووي تعني أن الحوار هو أقصر طرق حل الخلافات بين الشعوب وأقلها تكلفة. ومن خلال التفاوض مع ست قوى عالمية توصلنا الى اتفاق لا يشمل البلدان السبعة فقط، بل عاد بالسلام، الامن والاستقرار على العالم اجمع.
واضاف الرئيس روحاني: إيران اثبتت في السنوات الماضية أنها بلد سلام وصداقة؛ ونحن نفتخر بالسلام والأخوة والتعايش. اليوم مضى زمن بناء الجدران بين الشعوب، لقد نسوا أن جدار برلين قد انهار. وإذا كانت هناك جدران بين الشعوب فيجب أن تُزال.
واستدرك قائلا: في عالم اليوم لا يمكن عزل شعوب البلدان المختلفة. نحن في عصر الجوار، ومن الناحية الثقافية والعملية والحضارية كنا ومازلنا جيرانا. ان عالم تقنيات الاتصال قلل الفوارق بيننا. إن العولمة قللت الفوارق. لا يمكن لاحد أن يقف اليوم بوجه العولمة. في عصرنا الحالي يجب أن نقترب من بعضنا البعض من الناحية التجارية.
وعبر عن امله بان تكون الزيارات السياحية لإيران نافذة لاطلاع الاجانب على تاريخ إيران وثقافتها؛ وقال: على مدى التاريخ الإسلامي سجل الشعب الإيراني انجازات كبيرة، ونحن اليوم على أعتاب الذكرى الثامنة والثلاثين لانتصار الشعب الإيراني في ثورة عظيمة.
وتابع: في هذه الثورة لم يدعم أي بلد او أي قوة او قوة عظمى الشعب الإيراني، واعتمد الشعب الإيراني على ثقافته، دينه واهدافه السامية من اجل القيام بثورة اسلامية مستقلة من دون تبعية لأي قوة عالمية.
وأشار الدكتور روحاني الى أن الشعب الإيراني استطاع التصدي لعدوان دام 8 سنوات معتمدا على ادارته وصموده ومن دون الحصول على دعم خارجي.
وتابع رئيس الجمهورية: إيران بلد لم يَستعمر أبدا، ولم يُستَعمر. إيران لم تكن أبدا مستعمرة لبلد آخر، وعلى مدى العقود والقرون الماضية لم يعتدِ الشعب الإيراني على جيرانه.
وأضاف: إن شعبنا لم يألف أبدا موضوع العنصرية، وتعيش الاديان المختلفة والأقوام المختلفة والثقافات المختلفة بسلمية في بلادنا، في بلادنا توجد كنيسة بجانب المسجد، وفي مجلس الشورى يوجد ممثلون للدين المسيحي، اليهودي والزرادشتي الى جانب المسلمين، مؤكدا: في إيران يحظى اليهود، المسيحيون، والزرادشتيون بنفس مقدار الحرية التي يحظى بها المسلمون.