kayhan.ir

رمز الخبر: 51987
تأريخ النشر : 2017January28 - 20:04

ترامب وفتح الابواب للارهاب


مهدي منصوري

واجه قرار الرئيس الاميركي الجديد ترامب بمنع دخول المهاجرين ومن دول محددة المزيد من الانتقادات والاحتجاجات سواء كان في الوسط الاميركي او خارج هذا الوسط، خاصة وان بعض المصادر ذكرت ان اختيار ترامب لهذه الدول لم يكن موفقا ويبتعد كل البعد عن التعقل والموضوعية، لانه وفي تبريراته الذي ذكرها باتخاذه القرار هو "حماية الامة من الارهابيين الاجانب الوافدين الى الولايات المتحدة"، ولو القينا نظرة على الدول التي شملها قرار منع مواطنيها من دخول اميركا نجد ان هذه الدول قد عانت ولازالت تعاني من جرائم الارهابيين وان الارهاب المدعوم من واشنطن وحلفائها قد اخذ مأخذه من شعوب هذه الدول، ولم تذكر اي من التقارير الاستخبارية ان مواطني هذه الدول قد تلوثوا في الافكار الظلامية التكفيرية، واشارت هذه الاوساط ايضا الى ان وكما هو واضح خاصة للادارة الاميركية واستخباراتها ان تفجير مركزي التجارة العالمي قد ساهم فيه اكثر من 17 فردا كان اغلبهم من السعودية والامارات وقطر وباكستان ودول اخرى مما يعكس وبصورة لا تقبل النقاش ان قرار ترامب الذي رفع هذ الدول من القائمة انه يريد ان يمنح ارهابييهم الجائزة لما قاموا به من خلق ازمات في كل من العراق وسوريا واليمن وغيرها.

واللافت ان الرد القاسي على قرار ترامب قد جاء من داخل البيت الابيض اذ ندد بتصريحات ترامب واعتبرها "خطأ" من الناحية الاخلاقية ودليل على انه غير مؤهل ليكون رئيسا للولايات المتحدة بحسب المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست.

وعلى نفس المنوال جاءت دعوة الامم المتحدة الى ترامب باستمرار واشنطن باستقبال اللاجئين والامتناع عن التمييز على اساس العرق والجنسية والدين. بالاضافة الى التظاهرات الاحتجاجية التي خرجت في داخل اميركا وخارجها منددة بهذا القرار اللاانساني واللااخلاقي.

لذا جاء تأكيد اوساط سياسية واعلامية على ان القرار الانتقائي وغير المدروس لترامب سيفتح باب اميركا مشرعا امام الارهابيين والقتلة لان يعبثوا بأمن هذا البلد لان ومن الواضح للجميع ان اغلب الارهابيين الذين لايريدهم في اميركا هم من السعودية وقطر وافغانستان وباكستان ولما لم يشملهم القرار فمعنى ذلك انه يرحب بهؤلاء الارهابيين.

ومن نافلة القول ان هذا القرار وان استمر فانه ستكون له تداعيات كبيرة في علاقات واشنطن مع هذه الدول خاصة وان الكثير من رعاياها هم اليوم موجودون داخل الولايات المتحدة، ولذلك فان الرد سيكون قويا تجاه الادارة الاميركية مما قد يضر بالمصالح الاميركية في هذه البلدان ويدخل واشنطن في دوامة جديدة من المشاكل الخارجية التي هي في غنى عنها خاصة لما يواجهه اليوم الداخل الاميركي من هزة اجتماعية وسياسية كبيرة بسبب التظاهرات الرافضة لتولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة.