kayhan.ir

رمز الخبر: 51948
تأريخ النشر : 2017January27 - 20:20

غلواء البحرين باتجاه فوهة البركان


اكثر من سبعة اشهر والدراز المحاصرة والمظلومة تسطر اروع دروس الصمود والمقاومة امام الهجمات الهستيرية لقوات النظام الخليفي الوحشي التي لا تتورع عن القيام باي خطوات عنفية وارهابية لكسر حلقة المعتصمين الذين يدافعون عن رمزهم ومرجعهم آية الله الشيخ عيسى قاسم لكنها كل مرة تصاب بخيبة امل وتتراجع مهزومة امام استبسال الشباب المعتصمين واستعدادهم للتضحية وهذا ما تجسد عمليا في الهجوم المباغت الذي قامت به مجموعات من الكماندوس البحرينية التي كانت ترتدي ملابس سوداء اقتداء بالدواعش، في الثانية من فجر الخميس حيث ترجلت من عشرين سيارة في منطقة الدراز وبدأت مباشرة اطلاق الرصاص الحي و الانشطاري باتجاه الشباب المعتصمين الذين يحمون دار رمزهم ومرجعهم بهدف اقتحام ساحة الفداء لكن التصدي البطولي للشباب المعتصم فوت الفرصة عليهم من ما اضطروا الى ترك المنطقة بعد ان اوقعوا عشرات الاصابات بين الشباب واهالي المنطقة الذين نزلوا الى الشارع لمواجهتهم.

يبدو ان النظام البحريني و من يقف خلفه من المخابرات الاميركية والبريطانية والسعودية قد فقدوا عقولهم نهائيا وباتوا يتخبطون في استشراسهم للحل الامني على انه طريق الوحيد لانقاذ آل خليفة من السقوط المحتوم الذي ينتظرهم متناسين ان هذا الطريق سيعجل بهم للوصول الى فوهة البركان التي ستبلعهم.

ان النظام البحريني المربك للغاية نفذ هذا الهجوم الذي هو الثاني من نوعه بعد اقل من شهر وكانه يريد جس نبض الشارع وردود الفعل الدولية والاقليمية. ولم يمضي بعد سوى ثلاثة اسابيع من اعدامه للشباب الثلاثة المعارضين له بهدف اظهار سطوته وتوجيه رسالة للمعارضة بان استمرت في مطالبها

فانها ستواجه نفس المصير.

واللافت من هذه الظروف ان البحرين بدأت تفقد ثقتها بالسعودية وبدعمها لانها هي الاخرى باتت على بوابة الهزيمة النهائية في اليمن بعد هزيمتها في العراق وسوريا ولبنان لذلك سرعت باستدارتها صوب العدو الصهيوني من خلال تقوية علاقاتها الاقتصادية والامنية للاستنجاد به كقوة تستطيع انقاذها من السقوط خاصة انها بوابة الغرب بالمنطقة وهذا ما اعترف به تساحي هنبغي وزير ما يسمى بالتعاون الاقليمي في الحكومة الصهيونية بان مملكة البحرين احدى الدول العربية التي لها علاقات اقتصادية وامنية متقاربة مع اسرائيل وان مجموعة من قادة ما يسمى بمكافحة الشغب البحرينية تتدرب في اسرائيل اضافة الى زيارة الوفد التجاري الى المنامة.

ليعلم النظام البحريني بانه اصغر من ان يقمع حركة الشعب البحريني السلمية وثورته الذي تجاوزت عمرها الخمس سنوات مهما كانت القوة المساندة لها وعليه ان يتعظ من دروس التاريخ وليطمئن ان اقترابه من خطوط الحمر لم ولن يوفر له الحماية بل سيعجل بسقوطه ويفتح نار جهنم على البلد اذا ما انفلت العقال.