kayhan.ir

رمز الخبر: 51923
تأريخ النشر : 2017January27 - 20:16

الامم المتحدة ووحشية السعودية


مهدي منصوري

العدوان السعودي على اليمن والذي مضى عليه ما يقارب السنتين لم يكن خافيا او مستورا، بل انه واضح وضوح الشمس، وقد استخدم في هذا العدوان مختلف انواع الاسلحة حتى المحرمة منها دوليا من خلال القصف الجوي والصاروخي والذي لم يتوقف لحظة واحدة، بل هو مستمر وفي كل الاوقات. وقد أزهق العدوان السعودي الغادر الكثير من الارواح البريئة خاصة من النساء والاطفال لانه يستهدف التجمعات البشرية سواء كانت في الاسواق والمساجد والمدارس بالاضافة الى انه دمر العديد من البنى التحتية اليمنية، وبالامس تأتي الامم المتحدة لتؤكد ان السعودية ترتكب مجازر وحشية ومستمرة ضد ابناء اليمن من خلال عدوانها.

والسؤال المهم هنا هو ماهو موقف وماذا ستفعل المنظمة بعد ان ادركت - وفي وقت متأخر جدا - ان السعودية قد ارتكبت جرائم وحشية وضد الانسانية من اجل ايقافها عند حدها وقطع يدها من الاستمرار في هذه المجازر، ام ان الامر سيقتصر وكما هو معروف على الادانة والاستجداء منها لان توقف عدوانها والذي ثبت انه لا يجدي نفعا ولن يداوي الجرح اليمني الدامي.

ولذا ينبغي وفي هذا المجال ولكي تؤكد الامم المتحدة قدرتها على حماية الشعب اليمني من غطرسة وهمجية السعودية التي لم تعرف لمفهوم الانسانية معنى، وان تتخذ قرارها الحازم في ردعها وايقافها عند حدها لكي توقف نزيف الدم البريء من ان يستمر في السيلان. والا فان لغة التنديد وحدها امر قد يكون قد انتهى مفعوله ولم يعد له التاثير.

والملاحظ ايضا وكما اوردته التقارير الاممية عن اليمن ان ابناء الشعب اليمني يمر اليوم وبعد الحصار السعودي القاتل بأزمة انسانية حادة، خاصة وكما اشار مندوب الامم المتحدة ان ماساة انسانية كبرى قادمة في هذا البلد وان الكثير من الاطفال والنساء وغيرهم يعيشون في جو من المجاعة لايمكن ان يطاق.

اذن فالسعوية اليوم وحسب تقرير الامم المتحدة تعتبر من الدول التي تمارس عملية الابادة الجاعية ضد الشعب اليمني وانها ورغم كل المحاولات الاممية من اجل الوصول الى حل سلمي لهذه الازمة فان الرياض تضع العراقيل امام هذا الحل مما يعكس انها تريد الاستمرار في عدوانها الغادر والجائر.

لذا ولابد من وقفة عالمية حاسمة الى جانب الشعب اليمني الذي يواجه الصواريخ وقصف الطائرات السعودية اليومية ومن اجل حماية ما تبقى من الارواح البريئة التي ترغب بالعيش الكريم كبقية شعوب العالم.