kayhan.ir

رمز الخبر: 51875
تأريخ النشر : 2017January25 - 21:01
مؤكداً خشيته من مفاجآت حزب الله الذي بات جاهزا لاجتياحنا..

العدو الصهيوني: إيران تبقى التهديد الأول والفعلي وانتصاراتنا في الحروب وحسمها انتهى عام 67



* يادلين: علينا أنْ نفهم أنّ أعداءنا تعلّموا كل نقاط تفوّقنا وضعفنا ونتيجة ذلك ستكون الحروب أطول ممّا نريد

* لا شرعية لأي خطوة ضد إيران إذا ما تمّ إلغاء الاتفاق النووي من قبل اميركا فقط دون موافقة باقي القوى العظمى

* يديعوت أحرنوت: الجيش الإسرائيلي يجري تدريبات عسكرية على سيناريوهات تحاكي المواجهة مع حزب الله

* جيش الاحتلال يخشى من سيناريو ينجح فيه مقاتلو حزب الله في التسلل الى المدن المحتلة عام 1948 عن طريق الأنفاق

طهران - كيهان العربي:- اشار التقرير الاستراتيجي السنوي الصادر عن معهد دراسات الامن القومي الصهيوني (INSS)،انه بناء للمعطيات الاستخباراتية المتوافرة فان حزب الله يشكل تهديدا كبيرا للكيان الاسرائيلي، في ظل الامكانات الضخمة التي بات يملكها، من صواريخ باتت قادرة على تغطية كامل اراضي الدولة بالنار، ومن وحدات عسكرية قادرة على اختراق الحدود، تخدم الاستراتيجية الممانعة مع اقتراب ايران من تخطي الخطوط الحمر عبر وجودها في الجولان، ما فرض على تل ابيب تكثيف جهودها الاستخباراتية وتعاونها مع القوى الحليفة الفاعلة في سوريا، في اطار حربها الاستباقية التي تقوم على منع وصول السلاح النوعي والمتطور الى حزب الله سواء في الداخل السوري ام في لبنان، والذي يعتبر احد ابرز ممراته عبر الاراضي السورية، حيث اجازت له السلطات السورية باقامة معسكرات وقواعد تضم مراكز قيادة وتحكم ومخازن محصنة في منطقة القلمون ـ الزبداني حيث يخزن آلاف الصواريخ والقذائف والمعدات العسكرية.

وتضيف تقارير اسرائيلية ان القيادة العسكرية في تل ابيب باشرت بتنفيذ خطة طوارئ معدلة فعّلت بموجبها حربها السرية ضد الحزب والقائمة على الغموض، من خلال تنفيذ ضربات محددة ضد اهداف معينة، خلافا للاستراتيجية التي كان وضعها رئيس الاركان اللواء غادي ايزينكوت القائمة على الاستفادة من العمليات "النوعية” اعلاميا لابراز القدرات "الاسرائيلية” ولردع العدو نفسيا، حيث تجمع التحليلات على دخول منطقة الحدود السورية اللبنانية -الاسرائيلية مرحلة جديدة من الصراع الخفي المتجدد بمستوى اخطر هذه المرة.

من جانبها كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الصهيونية، عن إجراء جيش الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا تدريبات عسكرية، على سيناريوهات تحاكي المواجهة القادمة مع حزب الله.

وتضمنت التدريبات الأخيرة سيناريوهات لم تكن معروفة في الماضي، وعلى رأسها مواجهة الأنفاق المعدة للاختراق من لبنان الى فلسطين المحتلة والتسلل المكثّف، والمفاجئ لمقاتلي حزب الله.

ويخشى جيش الاحتلال الصهيوني من سيناريو ينجح فيه مقاتلو حزب الله في التسلل إلى المدن المحتلة عام 1948 عن طريق الأنفاق، ورفع العلم الأصفر (راية حزب الله التي يتوسطها شعاره) فوق بلدة أو ثكنة عسكرية قرب الحدود، حتى ولو لوقت قصير، وترك انطباع من النصر.

وتناول تقرير "يديعوت" الجدول الزمني لـ"الحرب القادمة" (المواجهة)، بحيث ستُخصص الأيام الأولى لمضاعفة قوات الاحتلال التي "تدافع" غالبًا عن البلدات والطرق القريبة من الحدود اللبنانية، وأيضًا عن الحدود مع قطاع غزة، قبيل بدء الهجوم العابر للحدود"، على حد تعبيرها.

ولفتت الصحيفة إلى أن جيش الاحتلال يدرك أن "قدرات الهجوم لدى "العدو" تشهد تحسنًا"، وفقًا لما صرّح به ضابط إسرائيلي كبير، وعليه بدأ التدريب على حالات يتمتع فيها حزب الله، بتفوّق على أرض الواقع.

في هذا الاطار قال رئيس مركز أبحاث الأمن القوميّ التابع لجامعة تل أبيب الجنرال المُتقاعد "عاموس يدلين": ان على الإسرائيليين الفهم أنّ الانتصار في الحروب وحسمها بسرعةٍ انتهى عام 67 وإيران تبقى التهديد الأوّل والفعليّ.

ورأى "عاموس يادلين" أنّ مشكلة الكيان الإسرائيلي تكمن في أنّه يتواجد بين تطلعات متباينة جدًا وطموحات عالية المُستوى وصعبة التحقيق والمنال، وتابع قائلاً في كلمته التي ألقاها بافتتاح المؤتمر السنويّ للمركز أنّ المستوطنين ما زالوا يتوقّعون أنْ يتنصر الجيش الإسرائيليّ على أيّ عدوٍ خلال ثلاث ساعات أوْ على الأكثر ثلاثة أيّام، وأنّ الانتصار سيكون حاسمًا، فيما سيرفع العدو العلم الأبيض، وسيقوم العالم برّمته بالتصفيق للجيش الإسرائيليّ.

واكد "يدلين" الذي شغل سابقًا رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة في الجيش الإسرائيليّ أنّ النصر الحاسم والسريع انتهى مباشرةً بعد أنْ وضعت حرب الأيّام الستّة عام 1967 أوزارها

وقال: لم تعد هناك حروب كهذه، ويجب علينا أنْ نفهم أنّ أعداءنا تعلّموا كل نقاط تفوّقنا وضعفنا، ونتيجة ذلك ستكون الحروب أطول ممّا نريد، ولن تكون حاسمة" على حدّ تعبيره.

واوضح "يادلين" في المؤتمر الذي يتناول التهديدات الخارجيّة والتوترات الداخليّة، إضافةً إلى علاقات كيان الاحتلال مع دول العالم، أوضح أنّه "عندما نبلور إستراتيجيّة إسرائيل، ينبغي الانتباه إلى الكمّ الهائل من التجاذبات بين المدى القصير والمدى الطويل، وبين الدفاع والهجوم، وبين القوة العسكريّة والقوة الرخوة والشرعيّة".

ولمناسبة إعادة فتح قضية الاتفاق النووي مع تولي "دونالد ترامب" منصب الرئاسة، رأى أنه لا ينبغي الإسراع في إلغاء الاتفاق النووي، لأن البديل منه إشكالي، وهو بذلك يلتقي مع تحذيرات الأجهزة الأمنية في الكيان الاسرائيلي من مفاعيل إلغاء الاتفاق النووي.

وشدّد "يادلين" على ضرورة استعداد "إسرائيل" لمواجهة ايران في المجال غير النووي والاستعداد للسنوات السبع القادمة، قائلا "هذا ما يمكن أن نفعله أكثر مع إدارة أميركية غير ملزمة بالاتفاق".. مؤكداً عدم وجود شرعية لأي خطوة ضد إيران إذا ما تمّ إلغاء الاتفاق فقط من قبل الولايات المتحدة، ومن دون موافقة باقي القوى العظمى.