عوائل شهداء البحرين: أولادنا قرابين للوطن وشعبها..و"إلك يوم يا حمد"
* المعارضة البحرينية في الخارج: على شعبنا المضي في تصعيد الحراك الثوري بكل السبل والأدوات السلمية لنيل المطالب المشروعة
* القوات الخليفية تقوم بسلسلة جديدة من المداهمات في عدة مناطق وبلدات في البحرين وتختطف عدداً من الأطفال
* استمرار الاحتجاجات الشعبية تحت شعار "يُعدَم حمد" تنديداً بجريمة آل خليفة بإعدام الناشطين الثلاثة
* رايتش: على البحرين ألا تعدم شابين آخرين تحت أي ظرف، سيما تم انتزاع اعترافاتهما تحت التعذيب
كيهان العربي - خاص:- كان لأمهات شهداء الوطن (عباس السميع، سامي المشيمع، علي السنكيس) وأشقّائهم تصريحات تبعث على الفخر والاعتزاز تناقلتها وسائل شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك أثناء زيارة ائتلاف شباب 14 فبراير لهم لتكريمهم.
فقالت والدة الشهيد سامي، لقد قدمنا سامي قربانًا للوطن وما زالت على استعداد لتقديم كلّ أولادها، وحتى هي نفسها قرابين للوطن، مضيفة: ولدي ضحّى بنفسه من أجل الوطن، وكلمته قبل أن يقتل كانت: حسبي الله ونعم الوكيل، لتكرر دعاءها: خذ منا يا ربّ هذا القربان.
من جانبه توعد شقيق الشهيد توعّد بالانتقام الإلهيّ فدماء الشهداء ستلاحق قتلتهم في منامهم ودنياهم وآخرتهم، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين.
أما والدة الشهيد عباس السميع فقد وجّهت رسالة للديكتاتور "حمد" قائلة: أنا والدة الشهيد السعيد الأستاذ عباس السميع، الذي انتقم منه حمد وأزلامه، قدّمت ولدي هدية وفداء للوطن ولشعب البحرين وللأمّة الإسلامية، قدّمته قربانًا إلى الله راجية أن يتقبله، وهذا قليل بحقّ الوطن وشعب البحرين سنّة وشيعة وجميع الأمّة الإسلاميّة، وما قدّمته لا يكفي، فعندي أولاد غيره وأنا على استعداد أن أفدي الوطن بهم.
من جانبها قالت والدة أصغر الشهداء علي السنكيس الذي اعتقل طفلًا وأعدم في ربيع عمره، قالت: قدّمت ابني فداء وقربانًا لله وللوطن، كما قدّمت السيّدة زينب أخاها الحسين قربانًا لله، وحسبنا الله ونعم الوكيل، لتكمل أخته التي حرمها حمد سندها: اللهم تقبّل منا هذا القربان لك ولصاحب العصر والزمان (عج).
هو شموخ زينيبيّ وإباء حسينيّ جسّدته عوائل شهداء الوطن الثلاثة الصابرة والصامدة والمضحيّة في سبيل الوطن والشعب، الموقنة بـ "إلك يوم يا حمد!".
هذا وتتواصل الاحتجاجات الشعبية الغاضبة على جريمة الكيان الخليفي الداعشي ضد الابرياء العزل من شباب وابناء البحرين، تحت شعار "يُعدَم حمد" فيما قوات النظام البحريني تداهم منطقة سترة وتختطف ٣ أطفال أمس الثلاثاء.
وقد شنت قوات الكيان الخليفي الدخيل أمس الثلاثاء سلسلة جديدة من المداهمات على عدد من المناطق والبلدات في البحرين، وأشاروا إلى تسجيل اعتقالات طالت عدد من المواطنين.
وذكرت مصادر أهلية بأن القوات داهمت منازل في منطقة سترة (مركوبان) فجر أمس وهتكت حرمتها واختطفت ٣ أطفال، وهم مصطفى محمد العطار (١٦ عاما)، حسين أحمد الجردابي (١٦ عاما)، وعلاء طالب العنصرة (١٧ عاما).
وتشهد مناطق أخرى في سترة، مداهمات مماثلة شاركت فيها الأجهزة الخليفية المختلفة واعتدت على حرمات المنازل.
وفي بني جمرة، اختطفت القوات الشاب السيد علي سيد جعفر بعد مداهمة منزله فجر امس، حيث تم اقتياده إلى جهة مجهولة، وسبق اعتقال السيد علي مرتين سابقا.
واعتقلت قوات نظام التمييز الطائفي المدعومة بقوات الاحتلال الوهابي السلفي التكفيري السعودي الاماراتي، الأخوين حسين وأحمد عليان من بلدة كرانة من داخل محكمة خليفية، حيث تم اختطافهما الى مبنى التحقيقات الجنائية، سيء الصيت.
وشهدت مناطق مختلفة من مناطق البحرين احتجاجات متواصلة غضبا لإعدام النظام الخليفي ثلاثة من النشطاء قبل أسبوع، وشوهدت النيران ترتفع في بلدة نويدرات امس فيما بدت المدرعات تتربص عند مدخل البلدة بالمواطنين.
وتشهد البحرين منذ أكثر من أسبوع احتجاجات غاضبة بعد إعدام النظام الشهداء سامي مشيمع، عباس السميع، وعلي السنكيس.
وعمد المواطنون إلى كتابة اسم الحاكم الخليفي، حمد عيسى، في الشوارع ليكون مداسا للأقدام والمركبات العابرة، كما خط الأهالي عبارة "يُعدَم حمد" في الشوارع والطرقات تأكيدا على التمسك بالقصاص للشهداء والأخذ بثأرهم.
دولياً، عبّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية المعنية بحقوق الانسان عن المخاوف من إقدام السلطات البحرينيّة على إعدام شخصين آخرين على الرغم من مزاعم بتعرّضهما للتعذيب، والتي تبرّئ كلًّا من المعتقلين "محمد رمضان وحسين علي موسى"، بما يعدّ دليلًا على أنّ المحكمة تنتهك معايير الإجراءات القانونيّة الدوليّة.
وقال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة "جو ستورك"، على البحرين ألا تعدم شابين آخرين تحت أي ظرف، سيما عندما يوجد دليل ذو مصداقيّة على انتزاع اعترافاتهما تحت التعذيب وأن إدانتهما تشوبها عيوب، مطالبًا المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي بأن «يدينوا علنًا هذه المحاكمات الجائرة، ومعارضة هذه الأحكام قبل أن تستدعي البحرين فرقة الإعدام».
وذكرت المنظّمة، في بيانها، إعدام السلطات البحرينية لثلاثة من المعارضين يوم الأحد 15 يناير/ كانون الثاني 2017، في قضيّة مماثلة، مشيرة إلى أنّ «ملفّات المحاكمة والاستئناف في إدانتهما استندت إلى اعترافاتهما، التي تراجعا عنها لاحقًا».
يذكر أنّ المحكمة الكبرى الجنائيّة الرابعة في البحرين، قد أدانت بتاريخ 29 ديسمبر/ كانون الأول 2014، المعتقلين «رمضان وموسى» بتهمة قتل أحد عناصر الشرطة، عبر عبوة ناسفة في المحرق في 14 فبراير/ شباط 2014، على الرغم من تأكيدهما للمحاكمة تعرضهما للتعذيب من أجل انتزاع اعترافاتهما.
من جانبها دعت المعارضة البحرينية في الخارج، الشعب البحريني الى تصعيد الحراك الثوري بكل السبل والأدوات السلمية لنيل المطالب المشروعة.
وقالت المعارضة البحرينية في الخارج في بيان اصدرته أمس الثلاثاء وحصلت وكالة مهر على نسخة منه : نتقدم بعظيم الفخر والعرفان والشكر الى شعب البحرين المؤمن والعظيم الذي قدم الصورة الحقيقية للوفاء في تأبين شهداء الوطن والتمسك بوصاياهم في الاستمرار في الحضور الميداني لمقارعة الاستبداد ورفع شعارات الثورة والتغيير وتحميل المسؤولية للقاتل الحقيقي الذي وقع حكم الجريمة والى شبابنا الغيور الذي أبدى قمة المقاومة والاستبسال وهو يواجه بشكل سلمي آلة البطش العسكرية ملتزما بمرجعيته العلمائية وبقيادته السياسية في تصعيد الحراك الثوري بكل السبل والأدوات السلمية.
واضاف البيان: اننا نؤكد على وجوب استمرار التمرد السياسي والعصيان المدني والحضور الميداني ونثق في قدرة شبابنا على الإبداع في تصعيد الحراك الثوري السلمي الذي من شانه ان يقربنا لتحقيق مطالبنا وفرض إرادة شعبنا المطالَب بدولة العدل والكرامة وازالة الاستبداد والديكتاتورية ومحاكمة القتلة والمعذبين.
ودعت المعارضة البحرينية في الخارج الى تصعيد الحراك الثوري والحضور الميداني في الأسابيع القادمة تمهيدا للذكرى السادسة لانطلاق الثورة المجيدة في ١٤ فبراير.