النظام الخليفي يكرس سياسة البطش الطائفي باصدار أحكام جائرة جديدة ضد متظاهرين مسالمين
كيهان العربي - خاص:- تستمر الاحتجاجات الشعبية الغاضبة في البحرين للتنديد بجريمة إعدام السلطات الخليفية الدخيلة لثلاثة نشطاء بتهم واهية.
فقد شهدت السنابس مسقط رأس سامي مشيمع، عباس السميع وعلي السنكيس، تظاهرة حاشدة رفعت صورا للشهداء الذين أعدمتهم قوات أمن النظام الخليفي الداعشي رميا بالرصاص في إجراء الأول من نوعه منذ اندلاع انتفاضة 14 فبراير.
وجابت التظاهرة، التي شارك فيها نساء ورجال وأطفال، شوارع البلدة، ورددت شعارات مناوئة للملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي يلزم تنفيذ الإعدام مصادقته عليه.
وفي العكر جنوب شرق المنامة اشتبك محتجون مع قوات نظام التمييز الطائفي الخليفي التي استخدمت الرصاص الإنشطاري وقنابل الغاز السامة والمسيلة للدموع، وذكرت صفحات عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر أن محتجين تعرضوا لإصابات متفرقة.
وزادت حدة الاضطرابات في البلاد منذ إعدام النشطاء الثلاثة، وأصدرت عوائلهم بيانا حمّلت فيه الملك مسؤلية الجريمة، ودعوا إلى الاستمرار في المطالبة بالحقوق التي استشهد لأجلها أبناؤهم.
وعلى صعيد تكريس سياسة البطش الطائفي التي تنتهجها أسرة آل خليفة الحاكمة في البحرين بدعم الاحتلال التكفير الوهابي السعودي الاماراتي القذر، أيدت محكمة الاستئناف الخليفية العليا برئاسة القاضي محمد بن علي آل خليفة وأمانة سر ناجي عبدالله حكم أول درجة بحق مستأنف بسجنه 15 سنة بتهمة المشاركة جزافاً بالشروع في قتل عدد من أفراد الشرطة وحرق دوريتين للشرطة.
وكانت المحكمة الكبرى الجنائية قضت، بالسجن 15 سنة لأحد عشر متهماً بالشروع في قتل عدد من أفراد الشرطة وحرق دوريتين للشرطة، والسجن سبع سنوات لمتهم آخر وإلزامهم جميعاً بدفع مبلغ اثني عشر ألف وأربعمئة وسبعة وثمانين ديناراً، عما أسند إليهم من اتهام.
وتدعي سلطات الكيان الخليفي الدخيل أنه في الساعة الثانية والنصف مساء يوم الواقعة شرع المتهمون وآخرون مجهولون، يقدر عددهم بسبعين شخصاً في قتل رجال الشرطة المتواجدين في الدوريات المتمركزة بالقرب من مجمع الرملي، على شارع الشيخ زايد بمنطقة عالي، وتجمهروا على عدة مجموعات خرجت على الشرطة من أمامهم ومن خلفهم، وقاموا برميهم بالزجاجات الحارقة.
وتطعن منظمات حقوقية في الوقائع المنسوبة الى المتهمين بسبب التشكيك في استقلالية القضاء البحريني الذي يعين أعضاؤه بمراسيم ملكية، فيما يعتمد إصدار الأحكام على اعترافات منتزعة تحت التعذيب، وأدلة مقدمة من تحريات سرية وشهود مجهولين.
وعلى الصعيد ذاته أدانت الهيئة النسويّة في ائتلاف الرابع عشر من فبراير، اعتقال القوات الخليفيّة المواطنة سوسن معيوف من نقطة تفتيش في جزيرة المحرق، وزجّها في السجن من دون أدنى اعتبار لحقوق المرأة وخصوصيّتها.
وعدّت نسويّة الائتلاف ما تتعرّض له نساء البحرين من اعتقالٍ وترهيبٍ عبر استدعائهنّ وإرغامهنّ على توقيع تعهدات، انتهاكًا صارخًا لحقوق المرأة البحرانيّة، يفضح زيف الشعارات التي يتبجح بها النظام الخليفيّ، وما يسمّى بالمجلس الأعلى للمرأة.
وتواصلًا لفعاليّات ثورة المحراب، أدّى جمع من المواطنين المؤمنين الصلاة جماعة في البقعة الطاهرة لمسجد العلويّات في بلدة الزنج.
فعلى الرغم من الانتشار العسكري الكبير الذي تشهده شوارع البحرين، احتشد هذا الجمع المؤمن في بقعة المسجد الذي طالته معاول التخريب الخليفيّة – السعوديّة مع أكثر من 37 مسجدًا آخر.
وقد أدّى المواطنون المؤمنون الصلاة في هذه البقعة انتصارًا لبيوت الله المهدّمة ضمن فعاليّات «ثورة المحراب»، تذكيرًا بجريمة هدم المساجد.