طهران: يجب الحفاظ على وحدة سوريا واستقلالها ومن حق شعبها أن يقرر مصيره
طهران - كيهان العربي:- انتهت الجولة الاولى لمحادثات السلام السورية في اطار اجتماع "آستانة" والتي جرت بصورة غير مباشرة بين الطرفين؛ الحكومة والمعارضة السورية.
وجرت المحادثات بصورة غير مباشرة اذ حل وفدا الحكومة والمعارضة كل في غرفة على حدة، وتم نقل تصريحات كل من الطرفين من قبل مندوبي روسيا وتركيا كوسيطين في هذه المحادثات.
ولم يكن وفد الجمهورية الاسلامية في ايران ومندوب الامين العام للامم المتحدة في الشان السوري ستيفان دي ميستورا حاضرين في هذه الوساطة.
وفي رسالة من الرئيس الكازاخستاني "نور سلطان نزارباييف" الى المشاركين في الجلسة الافتتاحية للاجتماع ألقاها وزير الخارجية "خيرات عبد الرحمانوف"، قال فيها إن كازاخستان كدولة محبة للسلام وبصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن في منظمة الأمم المتحدة تولي اهتماما من أجل إقرار الأمن والاستقرار وتعزيزهما في منطقة الشرق الأوسط ولقاء اليوم يعكس بوضوح ما يبذله المجتمع الدولي من جهود جبارة لتسوية الوضع في سورية بالطرق السلمية.
بدوره قال رئيس وفد الحكومة السورية الى محادثات "آستانة" بشار الجعفري أن الاجتماع جاء نتيجة ثمرة جهود للأصدقاء الروس والايرانيين بهدف وقف الاعمال القتالية على كامل الاراضي السورية باستثناء المناطق التي يتواجد فيها تنظيمي (داعش والنصرة) والفصائل الاخرى التي رفضت التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار.
من جانبه اكد رئيس الوفد الايراني حسين جابر انصاري، انه يجب الحفاظ على وحدة سوريا واستقلالها ومن حق الشعب السوري ان يقرر مصيره.
ودعا المجتمع الدولي بان يضمن توقف وصول السلاح الى سورية، وقال يجب تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وبدون ذلك لن يكون هناك أمل.
واوضح: ان علينا ان نرفع الحصار عن الكثير من المدن ونقدّم المساعدات وإعادة إعمار المدن من اجل عودة الناس الى بيوتهم.
اما رئيس الوفد الروسي الى "آستانة" ألكسندر لافرينتيف، قال ان روسيا تمكنت ان تحدث تغييرات على الارض في سوريا بعد هزيمة داعش والنصرة في الكثير من المناطق ثم إقرار الهدنة في اتفاقيات.
وشدد على انه يجب ان تكون حماية وحدة الأراضي السورية وعدم التحول إلى دولة عقائدية من أولى الأولويات.
المبعوث الأممي الى سوريا "ستافان دي ميستورا" الذي حضر جلسة محادثات استانا الاثنين، أكد ان السوريين يريدون ان تجتمعوا وهم يتطلعون لحل الصراع وتأمين وضمان مستقبل أفضل للأطفال.
كما اكد على ضرورة تظافر جهود كل الأطراف للدفاع عن البنى التحتية في سوريا وتحرير جميع المواقع والمنشات التي تم الاستيلاء عليها وتأمين عمال الاغاثة، مشيرا الى وجود أمل في التخفيف من معاناة السوريين.
وخلال حديثه للمراسلين، اتهم بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة السورية، وفد الجماعات المسلّحة بعدم احترام الاتفاقيات الموقعة والدفاع بدلاً من ذلك عن "جبهة النصرة" قائلاً من جهة ثانية إن أجندة المحادثات لا تزال حتى الآن غير جاهزة.
وفي مؤتمر صحفي بعد الجلسة الأولى من محادثات أستانة وصف الجعفري الجلسة بأنها كانت جيدة قائلاً "إن اجتماعات أستانة ستكون حدثاً مهماً للتحضير للتسوية السياسية".
الجعفري قال إن وفد الجماعات المسلّحة "الإرهابية" خرج عن اللباقة الدبلوماسية لدى خروجه من القاعة كما أن كلمة رئيسه "اتّسمت بالخفة وبالاستفزاز وبالدفاع عن جرائم الحرب التي ترتكبها جبهة النصرة" مؤكداً "أننا لن نكون جزءاً من أي سيناريو لإفشال المؤتمر".
وراى رئيس وفد الحكومة السورية أن "عدم حرفية وفد الفصائل المسلحة وسوء استخدامه من قبل مشغليه يرمي إلى تقويض لقاء أستانة" مشيراً إلى أن "تركيا هي الجهة الراعية للجماعات الإرهابية في المؤتمر".
هذا والتقى الوفدان الايراني والسوري صباح أمس الاثنين وتبادلا معا الآراء حول اجتماع "آستانة"، حيث كان هناك تطابق بين الجانبين.
وكانت وفود الجمهورية الاسلامية في ايران وروسيا وتركيا قد اتفقت قبل ذلك خلال اجتماعها الثلاثي التنسيقي في العاصمة الكازاخية "آستانة"، بشان برنامج المفاوضات مع الجماعات السورية المعارضة السياسية والمسلحة.