ترامب يفتح النار على المسلمين!!
ما أعلنت عنه الادارة الاميركية الجديدة برئاسة ترامب من انها ستناقش فكرة تحويل السفارة الاميركية من تل أبيب الى القدس. اثار الكثير من التساؤل خاصة في الاوساط الفلسطينية، لان مثل هذا القرار والتي عجزت الادارات الاميركية السابقة عن التفكير به لما له من تداعيات سلبية على الكيان الغاصب للقدس والمصالح -الاميركية في المنطقة.
ومما لابد من الاشارة اليه هو ان القدس تحظى باحترام جميع المسلمين باعتبارها قبلتهم الاولى وهو مسرى رسول الله (ص) وعروجه الى السماء والعاصمة لدولة فلسطين ولايمكن بل ولا يحق لاي كان ان يستقطع هذه البقعة المباركة لان تكون تحت الادارة الصهيونية من خلال الاجراء التي تريد ان تتخذه ادارة ترامب.
وواضح ان خطوة ترامب بنقل السفارة الاميركية الى القدس اذا ما حصل لا سمح الله يعكس صورة عدائية ضد جميع المسلمين وكانه يفتح النار عليهم ويشهر وقوفه الى جانب الكيان العنصري الصهيوني الذي لا يألوا جهدا في ايذاء الشعب الفلسطيني من خلال ممارساته الاجرامية من الاعتقالات العشوائية والاعدامات واستخدام القوة المفرطة ضدهم، وبنفس الوقت صورة اخرى اكثر سوءا هو اعلان العداء المباشر للشعب الفلسطيني وللمسلمين جميعا ولذلك فان القرار سيثير غضب جميع شعوب العالم واحراره باعتباره استفزازيا وبامتياز، لذلك فانه سيواجه الرفض القاطع لعرقلة وصول واشنطن الى هذا الهدف.
ومن هنا يتحتم القول ان القرار الاميركي هذا ولو انه لازال في حدود التفكير الا انه واجه رفضا اقليميا ودوليا خاصة من قبل الصين وروسيا وغيرها من الدول والتي اكدت ان القدس هي عاصمة تأريخية لفلسطين، وان الخطوة الاميركية ستزيد من تعقيد الازمة الفلسطينية خاصة وان الاطراف الدولية تسعى الى ايجاد حل لهذه الازمة وبصورة لئلا تصل الى نقطة اللاعودة وهي المواجهة، خاصة وان الاوضاع في الداخل الاسرائيلي اليوم ملتهب الى درجة ان نتنياهو الذي فقد شعبيته وتأثيره سياسيا قد يواجه المحاكمة قريبا بسبب الفساد.
ومن نافلة القول ان المواجهات اليومية بين ابناء انتفاضة القدس وفي مختلف المدن في الضفة وبيت المقدس قد القت بظلالها على المستويين العسكري والسياسي في الداخل الاسرائيلي.
وبناء على ماتقدم فان فصائل المقاومة وهيئة العلماء والدعاة في بيت المقدس قد حذروا من "عواقب وخيمة" لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة. داعية جميع الهيئات والمؤسسات والمنظمات والدول العربية والإسلامية وغيرها من مؤسسات ودول العالم إلى "الوقوف الحازم ضد هذه القرار الجائر وإبطاله ومنعه"، مطالبة الرئيس الأمريكي الجديد المنتخب أن يكون أكثر رشدا وعقلانية، وأن يتذكر أن التعنت والظلم لا يصنع إلا الفوضى وضياع الحقوق".
ولذا فعلى الادارة الاميركية الجديدة ان لا تذهب بعيدا وتتخذ قرار نقل سفارتها لانه سيصب الزيت على النار مما قد يحول حالة الاحتجاجات القائمة اليوم الى انتفاضة غاضبة وممارسة في الشارع الفلسطيني وفي كافة الشوارع العربية والاسلامية بحيث يكون من الصعب ايقاف فرضها مما سيكون بداية النهاية لوجود الكيان الغاصب.