kayhan.ir

رمز الخبر: 51733
تأريخ النشر : 2017January23 - 21:39

"ماركت واتش": سيكون تأثير ترامب على اميركا والغرب نفس ما تركه غورباتشوف على التكتل الشرقي

طهران/كيهان العربي: كتب موقع "ماركت واتش" تحليلا بقلم "برانكو ميلانوفيتش"، هل ان ترامب سيكون غورباتشوف الغرب؟ فلربما يمثل وضع اسم دونالد ترامب الىجانب اسم رئيس الاتحاد السوفياتي السابق غورباتشوف مستغربا بالنسبة للبعض. فالسؤال هنا هو ما هي اوجه الشبه بين شخص اشتراكي سعى لاصلاح الشيوعية وبين ملياردير يميني؟ والحقيقة هنا اننا لو بحثنا عن ايديولوجية والتجارب الشخصية لهما، فما كنا لنجد شيئا. فلو نظرنا للاثنين من زاوية الميول الذاتية لعثرنا على اوجه شبه لا تقبل الخطأ.

واحدة من مشتركاتهما المهمة انهما محسوبان على النخب الحاكمة وفي ذات الوقت متمردان على النمط الحاكم.

فقد قدم غورباتشوف عام 1985 مشروعا للاصلاحات، اعتبره من الناحية الاقتصادية ناجعة لاقتصاد الاتحاد السوفياتي من حيث التكلفة وفي نفس الوقت تزيد من عائدات المواطن. فالنظام الذي رأسه غورباتشوف كان يعتمد التراتبية.

فمن الناحية الدولية يكون نسيج دول المحور الاشتراكي بشكل بحيث يكون الاتحاد السوفياتي على راسهم. فكل قرار يتخذه الامين العام للحزب كان على الاتحاد السوفياتي ان يطبقه، وفي نفس الوقت يطلب من الحلفاء اتباع نفس القرار. فحسب سفير يوغسلافيا في عهد الاتحاد السوفياتي عام 1950، "حين يتغير الجو في موسكو، فاذا كان باردا علينا ان نرتدي البسة شتوية واذا ارتفعت درجات الحرارة، وشعرت نيكيتا خروشوف بالحرارة كان علينا ان نخرج بقمصان صيفية."

وجاء في تحليل الموقع؛ حين وصل غورباتشوف الى الحكم وتحدث بكلام غير مسبوق في الكرملن، تراجعت النخب من شيوعيي الاتحاد السوفياتي واوروبا الشرقية واصيبوا عمليا بالشلل. فالاصلاحات في النظام السياسي والاقتصادي والسماح لدول اعضاء في حلف وارشو اختيار مسيرهم قد ترك تأثيرا على قدرة نخب الاتحاد السوفياتي وشرعية الايديولوجية الحاكمة.

شيئا فشيئا تزلزلت اركان حكومة الاتحاد السوفياتي فأدت قرارات غورباتشوف لسقوط الاتحاد السوفياتي. وهكذا بالنسبة للعالم الغربي عام 1945 فينتظمون بسلسلة مراتب. فالدول كانت متساوية الا ان بعضها تفوقت. وفي الواقع كانت اميركا مهيمنة على اوروبا واليابان وعلى رأسها الرئيس الاميركي.

فنخب الغرب تترأسهم اميركا، فاحبوا رئيسا اميركيا اكثر من الاخرين الا وهو باراك اوباما فكانوا يميلون لاميركا لانها بانية النظم الدولي، الا ان نفسها اميركا ستواجه مشاكل في النظم الدولي بمجيء ترامب. فهو احرج نظم الناتو، ولا يعير اهمية لسياقات منظمة التجارة العالمية. فنخب الغرب تواجه فشلا كنخب الشيوعية قبل ثلاثين عاما في الاتحاد السوفياتي.

فمن الممكن ان يسمعوا من واشنطن والبيت الابيض ما لا يعقلوه، كما لم تتمكن النخب في الاتحاد السوفياتي ان تعترض على الامين العام للحزب الشيوعي.

وهكذا نخب الغرب لايمكنها التشكيك برئيس اميركا. فالاوروبيون ينظرون الى ترامب كالنمر في القفص والذي ربما يخرج ويلتهم الاوروبيين قبل غيرهم.