ترامب وكرسي الرئاسة المهزوز
مهدي منصوري
تصريحات ترامب الغامضة والغير واضحة وفي بعض الاحيان المتناقضة من جانب، ومن جانب آخر الاشكالات التي اثيرت على نتيجة فوزه في الانتخابات، وبالامس توقيعه على الغاء بعض القرارات التي اتخذها الرئيس السابق اوباما خاصة موضوع التأمين الصحي الذي تستفيد منه الطبقة الفقيرة في المجتمع الاميركي، وتهجمه على الصحافة ووصفها بالمضللة، وفي نفس الاتجاه انتقد البيت الابيض وعلى لسان كثف رينسي بريبوس كبير موظفيه الإعلام متهما اياه بمحاولة نزع الشرعية عن رئاسة دونالد ترامب متوعدا بمحاربة مثل هذا النوع من التغطية الإعلامية بحزم، بالاضافة الى الممارسات الاخرى التي اثارت حفيظه الشارع الاميركي اذ وصل الامر الى انقلاب في الشارع الاميركي من خلال الاحتجاجات التي شملت خمسين ولاية اميركية، ولم يقتصر الامر على الداخل الاميركي، بل ان هذه التظاهرات قد لاقت تأييدا كبيرا من خارج اميركا، اذ وكما اوردت وسائل الاعلام انه اكثر من عشرين دولة خرجت فيها تظاهرات احتجاجية على المسار السياسي لترامب.
وقد شكلت التظاهرات سابقة جديدة في المجتمع الاميركي ولم يكن لها نظير في السابق واعتبرت حالة جديدة تستحق التامل والتعمق في مدلولاتها، خاصة وان الادارة الاميركية الجديدة برئاسة ترامب وبدلا من الاستماع الى هذه الاصوات المطالبة بحقوقها المشروعة نجد انها واجهتها باطلاق الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل وغيرها من الاجراءات التي هي بعيدة كل البعد عن المعالجات الديمقراطية التي تدعي بها وتفتخر بها واشنطن امام العالم، بالاضافة الى حالة الاعتقال العشوائي الذي وصل به عدد المعتقلين من المحتجين الى اكثر من ثلاثمائة متظاهر، واشارت اوساط سياسية واعلامية انه وفيما اذا استمرت معالجة ادارة ترامب لهذه التظاهرات وبهذه الصورة غير الانسانية، فان المؤشرات تؤكد ان حجم الاحتجاجات قد يتسع وبكبر بحيث قد يكون من الصعب الوقوف بوجهها او اخمادها، وهو ما قد يشكل قيام ثورة شعبية قد تطيح بترامب وادارته، لانه ولم يمض سوى سويعات او قبل ذلك من تسنمه الرئاسة أخذ يتلقى الضربات القوية من المتظاهرين بحيث وكما قيل انه قد جلس على كرسي مهزوز .