kayhan.ir

رمز الخبر: 51595
تأريخ النشر : 2017January21 - 21:07

أي ارهاب ياترامب!!


مهدي منصوري

واجهت تصريحات ترامب وفي حملته الانتخابية التي طالب فيها بعدم دخول المسلمين الى اميركا ردود فعل غاضبة لانها تعكس حالة العنصرية المقيتة التي تعتمل في نفسه، ولذلك واجهت هذه التصريحات الكثير من الاحتجاجات في الولايات المتحدة وبقية بلدان العالم، ومن غير المستغرب ان يدخل ترامب ضمن جوقة اولئك الذين خططوا لنظرية "الاسلاموفوبيا" والتي تقوم على تشويه صورة هذا الدين في نظر الشعوب، خاصة وانه حركة الوعي الديني قد اخذت تحتل مساحة كبيرة لدى شريحة الشباب والتي غطت العالم. لذا لابد من التخطيط والعمل على تحريك ماكنة اعلامية وسياسية قوية من اجل خلق حالة من الانفصال والانفكاك والابتعاد عن الدين الاسلامي وتفتقت اذهان هذا الفريق من الذهاب الى جمع القتلة وخريجي السجون وتشكيل مجموعات منهم تحمل السلاح وتزرع الرعب والقلق في نفوس شعوب العالم متخذة من الدين الاسلامي شعارا ولباسا.

ولما اتضح ومن خلال الكثير من التقارير ان لاميركا الدور الاساس في هذا الامر من خلال فذلكة او لعبة او مسرحية احداث الحادي من عشر من سبتمبر والتي شكلت نقطة البداية في تنفيذ المخطط التامري " الاسلاموفوبيا".

الا انه وبعد مرور اكثر من عقد من الزمان لم تستطع واشنطن ولاحلفاؤها الذين قدموا الدعم لها في تنفيذ المخطط من الوصول الى اهدافهم، لان وعي الشعوب كان اكبر من المخطط بحيث تمكنوا ان يعكسوا ان الارهاب الموجود على الارض لم يكن اسلاميا لان الدين الاسلامي يرفض العنف والقتل بجميع اشكاله وصوره وان الذين يمارسون حالات القتل والتدمير لم يكونوا سوى ادوات مأجورة ولاغير.

ويأتي اليوم ترامب وبعد ان تسنم منصب رئاسة الولايات المتحدة اطلق تصريحا ملفتا بقوله انه "سيقيم تحالفات جديدة ويوحد العالم المتحضر، من أجل اجتثاث الإرهاب الإسلامي من على وجه الأرض" حسب وصفه، والسؤال المهم والذي اخذ يدور في المحافل السياسية والاعلامية هو ماذا يقصد من الارهاب الاسلامي؟،هل هي المجموعات الارهابية التي هي من صناعتهم والتي اتخذت الاسلام شعارا كاذبا ومزورا واهلكت الحرث والنسل من خلال الدعم اللامحدود الذي قدم لها من قبل الادارات الاميركية السابقة؟، ام انه يعني مايقول وهو اجتثاث المقاومة الاسلامية في المنطقة التي تشكل خطرا كبيرا على امن واستقرارالكيان الغاصب للقدس؟.

ولذا فانه قد يكون من المبكر الاجابة على هذه الاسئلة، الا انه يمكن ان نناقش الموضوع وبصورة شفافة وواضحة من خلال الرؤية التي تعكسها الاحداث القائمة في المنطقة، فاذا كان مقصود ترامب الارهاب ارهاب المجاميع الارهابية فان جميع دول العالم تقف معه وتسانده على ذلك لانه اصبح يشكل تهديدا وخطرا مباشرا عليها، اما اذا كان يقصد المقاومة الاسلامية في لبنان وفلسطين من اجل ضمان أمن الكيان الصهيوني ، فانه يسير في الاتجاه الخطأ اذ من بديهيات المواثيق الانسانية والدولية ان اي شعب يواجه الاحتلال والاضطهاد فمن ابسط حقوقه هو مقاومة هذا المحتل حتى يستعيد استقلاله وحريته،والتجربة التي امتدت لاكثر من عقود اثبتت ان المقاومة الاسلامية لايمكن ان تتراجع او تتنازل عن حقوقها وان الضغوط والحروب التي واجهتها لم تستطع ان تثني هذه المقاومة من الاستمرا وقد لقنت العدو الصهيوني درسا قاسيا بحيث انه لم يعد يجد مجالا للتفكير في القيام بأي عدوان عليها مدركا ان نهايته ستكون بهذا العدوان، لذا على ترامب ان يعود لرشده وان لايدس انفه في مسألة شائكة قد تجعله لايستمتع بكرسي رئاسة الولايات المتحدة طويلا.