صفعة مصرية بالصميم للسعودية
مهدي منصوري
خروج الشعب المصري محتفلا بقرار المحكمة ببطلان اتفاقية تيران وصنافير، القاضي بتأييد حكم محكمة القضاء الإداري الذي يفيد بمصرية جزيرتي تيران وصنافير، لدليل قاطع بان هذا الشعب الابي الذي قام بثورته في الخامس والعشرين من يونيو التي اطاحت بالطاغوت مبارك ليتخلص من حالة التبعية والذيلية التي كانت مفروضة عليهم من قبل الدول الخليجية خاصة السعودية مقابل دريهمات بائسة، ولذا فان الشعب المصري احتفل بحكم المحكمة بجزيرتي "تيران” و”صنافير” كونهما مصريتين لا سعوديتين.
واللافت في الامر ان السعودية قد اصابها الذهول من القرار واصيبت بصدمة كبيرة بحيث كان رد فعلها غير متزن ويحمل حالة التهديد للشعب المصري عندما اكد مسؤول سعودي من ان بلاده سوف تلجأ الى عدة سيناريوهات من اجل حل قضية الجزيرتين ،
الا ان هذا التهديد لايمكن ان يعني للمصريين بشيء يذكر اليوم لانهم ادركوا جيدا ان استقلال وسيادة اراضيهم لايمكن ان تباع بالدراهم السعودية وغيرها ولذلك فانهم وبفضل رفضهم للاتفاق الذي تم بين الحكومة والسعودية -في أبريل الماضي- والذي يتم بموجبه نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر إلى السعودية.
وبنفس الوقت فان الشعب المصري رفض تدخل البرلمان في قرار المحكمة من خلال مااعلنته الحكومة من انها ستقوم باحالة اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية للبرلمان لمناقشتها واعتبره أمرا باطلا ولا يعول عليه.
وهدد برلمانيون مؤيدون لقرار المحكمة اثناء احتفالهم مع الشعب بحكم المحكمة الإدارية العليا التي أكدت مصرية الجزيرتين، من ان جولتهم المقبلة ستكون مع البرلمان، وإذا أصر النواب على المناقشة فسيكونون في مواجهة مباشرة مع الدستور والشعب المصري، الرافض لتلك الاتفاقية بموجب القضاء، وهددوا من ان كل من قال بسعودية الجزيرتين سيتم ملاحقته قانونياً ولن يستثنى من المحاكمة أحد".
اذن ومما تقدم فان كلمة الفصل في النهاية ستكون للشعب المصري فقط وهو صاحب القرار الاول ولايحق لاي احد ان ينوب عنه في منح او سلب اي جزء من ارضه ولاي دولة كانت وهو مايخدش بسيادته واستقلاله قرارها، وبذلك فان السعودية وبهذا القرار قد تلقت صفعة قوية افقدتها مصداقيتها وعدم تاثيرها وانها لاتستطيع بعد اليوم ان تنتهك سيادة الدول باموالها الحرام.