أوساط دولية تحذر آل سعود من مغبة ارتكاب حماقة بحق الشيخ النمر والعوامية تشهد تظاهرات متضامنة معه
طهران - كيهان العربي:- أجّلت محكمة آل سعود في الرياض أمس الثلاثاء، البت في الحكم على الشيخ نمر باقر النمر، المعتقل لديها منذ عامين، حتى آخر شهر آب/ أغسطس الجاري، وذلك بعد جلسة عقدتها للنظر في طلب الإدعاء العام تنفيذ "حد الحرابة" بحقه، بتهم وصفتها منظمات حقوقية بالباطلة.
وصدرت مناشدات من مرجعيات إسلامية مختلفة للملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الى إصدار عفو عن الشيخ النمر، كما توالت التحذيرات الدولية والعربية والحقوقية من المساس بالشيخ النمر ومما قد يتسبب في انفجار غضب شعبي.
وذكرت مصادر إعلامية عراقية أن السيد السيستاني طلب من الرئيس العراقي فؤاد معصوم التدخل لدى السلطات السعودية لمنع تنفيذ حكم الاعدام بحق الشيخ النمر- حسب ما نقلته "تسنيم".
في هذا الاطار قال المرجع الديني آية الله الشيخ جعفر سبحاني احد مراجع التقليد في مدينة قم المقدسة ان التقرير المؤلم حول مصير عالم الدين والأمر بالمعروف والناهي عن المنكر اية الله الشيخ النمر، يبعث على الأسف.
واضاف ، ان القرآن الكريم والاحاديث الاسلامية تأمر الجميع سيما العلماء والعارفين بالقرآن والسنة، باعطاء النصيحة للحكام والامراء.
وصرح الشيخ سبحاني بأن "النصيحة لائمة المسلمين" متفق عليها من قبل جميع المتكلمين وعلماء الدين موضحا بان الشيخ النمر لم يقم بأي شيء سوى النصيحة والارشاد، هو يتحدث عن حقوق الشيعة المغتصبة ويدعو الحكام في السعودية الى نبذ التبعيض، وهذا العمل يستحق التشجيع والثناء وليس الاعدام.
واضاف البيان: على حكام السعودية أن يعلموا أن اعدام الشيخ النمر سوف لن ينهي الاحتجاجات، بل ان أي قطرة ستسيل من دماء الشيخ النمر ستولد غضبا واستنكارا وسوف تزلزل اركان الحكومة السعودية.
وكان المرجع الديني الشيخ ناصر مكارم شيرازي أكد أن اصدار حكم الاعدام بحق الشيخ النمر من شأنه أن يجرح "بشدة مشاعر جميع الشيعة في العالم". وأن يكون له تداعيات سيئة. وطالب بالعمل "بدلا عن هذا التشدد، للاستماع الى هموم هؤلاء الذين يريدون الحصول على حقوقهم المهدورة".
وفي البحرين، دعت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية في البحرين السلطات السعودية للإفراج عن آية الله الشيخ نمر باقر النمر "خشية من تداعيات قد تؤدي لمزيد من التعقيد وفقدان الاستقرار، الذي لا نرضاه لأي مجتمع يمكن ان يعالج قضاياه بالحوار والتوافق". وأكدت الجمعية البحرينية على أن لغة الحوار والتوافق هي اللغة التي يحتاجها الخلاف السياسي وليس لغة الاعتقال والأحكام واستهداف الشخصيات الدينية والسياسية. ولفتت الجمعية إلى أن الشيخ النمر واحد ممن طالبوا بحقوقهم السياسية والدينية والاجتماعية التي كفلتها لهم الشرعة الدولية ويجب النظر في المطالب بعيدا عن الاستهداف والاعتقال وإصدار الأحكام.
وأصدر تيّار الوفاء الإسلامي بياناً عبّر فيه عن دعمه لآية الله النمر ومواقفة الشجاعة والداعمة للحراك الشعبيّ البحرينيّ، وقال إن "صراع شعب البحرين مع النظام الخليفيّ صراعاً بين الحقّ والباطل فأبى أن يقف موقف المتفرّج، فتبنى قضيّة الشعب البحرينيّ تبنياً كاملاً، فكان مثالاً للوفاء".
ودعا "ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير" للمشاركة في تظاهرات تضامنية، تأكيداً على رفضهم للمحاكمة التي تجريها المحاكم السعوديّة للشيخ النمر، بتهم باطلة.