مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات آل خليفة في الشوارع وسقوط أول شهيد وعشرات الاصابات بين المواطنين
* علماء البحرين: الشهداء الثلاثة ما ماتوا ولن يموت دمهم، ودماؤهم المسفوحة ظلما سائرة بقوة أكبر والحكم الديكتاتوري قد افتتح مرحلة نهايته
* معتقلو سجن جو يعلنون اضراباً مفتوحاً عن الطعام، والشعب البحريني يعلن العصيان الثوري والغضب العارم
* المعارضة البحرينية: الجريمة لن تزيدنا إلا صموداً واصراراً على التمسك بالمطالب الشرعية العادلة للشعب البحريني
* مجلس شورى الائتلاف: تنفيذ أحكام الإعدام الجائرة سيفتح الباب على مصراعيه للثأر لدمائهم من الخليفيّين
* طهران: المنامة كشفت مرة اخرى بانها لاتسعى الى الحلول السلمية وفتح الطريق امام الحل السلمي للأزمة في البحرين
* مقررة الأمم المتحدة: تنفيذ البحرين حكم الإعدام بحق المعتقلين السياسيين الثلاثة قتل خارج إطار القانون
* حزب الله: عملية إعدام الشبان الثلاثة ستطيح بأي فرصة لإيجاد حلول سياسية للأزمة في البحرين
كيهان العربي - خاص:- عمت التظاهرات الشعبية الواسعة غالبية مناطق البحرين بعد تنفيذ الكيان الخليفي الداعشي حكم الاعدام رمياً بالرصاص ضد ثلاثة شبان ناشطين متظاهرين وهم سامي مشيمع وعباس السميع وعلي السنكيس، بتهمة ملفقة بقتل ضابط اماراتي ضمن قوات الاحتلال الوهابي التكفيري السعودي الاماراتي للبحرين .
فقد خرجت التظاهرات الغاضبة في بلدات البلاد القديم وابوقوة والمعامير وابوصيبع وعالي وباربار والسنابس والديه وسار وصدد وسترة والمنامة والماحوز والشاخورة وغيرها من المناطق الاخرى، حيث واجهتهم قوات العنف والقمع الخليفي بدعم قوات الاحتلال السعودي الاماراتي بالرصاص الحي والشوزن والقنابل الغازية السامة ما أدى الى سقوط أول شهيد بين المتظاهرين بعد اصابته بطلق ناري في رأسه .
ونقلت مصادر موثوقة لصحيفتنا عن قيام المعتقلين في سجن جو المركزي باضراب مفتوح عن الطعام وهتافات تدوي في المباني غضباً لجريمة اعدام ثلاثة شباب بحرينيين، فيما اكدت مصادرنا عن وقوع العديد من الاصابات في صفوف المتظاهرين خلال مواجهات مع قوات الأمن على الشارع العام في منطقة بني جمرة
ووقعت إصابات في صفوف المتظاهرين بمنطقة الدراز باستهداف أمن النظام البحريني بسلاح الشوزن. فيما تم إغلاق دوار عبد الكريم تحركت مدرعات تابعة للجيش وكمندوز باتجاه الهملة على شارع الجنبية.
وانطلقت احتجاجات غاضبة كذلك في منطقتي الدية والبلاد القديم تنديداً بجريمة إعدام سامي مشيمع وعباس السميع وعلي السنكيس.
وتوافدت الجماهير الغاضبة إلى منطقة السنابس معلنة العصيان الثوري والغضب العارم إزاء مجزرة النظام بحق الشباب.
وتوجه عوائل الشهداء الثلاثة إلى مقبرة أم الحصم لتوديع أبنائهم بعد رفض النظام تسليمهم الجثث.
يشهد الشارع البحريني موجة غضب وذلك بعد تنفيذ السلطات البحرينية حكماً بالإعدام بحق 3 شبّان قالت إنهم أدينوا بقتل ضابط شرطة إماراتي وشرطيين بحرينيين في هجوم بعبوة متفجرة عام 2014. وقد نفذّت السلطات البحرينية حكم الاعدام الأحد وذلك رمياً بالرصاص.
وفيما تردد في المكان شعارات مثل "يسقط حمد" طالب عوائل الشهداء باستلام جثامين أبنائهم لدفنها في مسقط رأسهم رافضين دفنهم في مكان اختارته السلطة.
على الصعيد نفسه أعلن الثوّار العصيان في بلدات أبو صيبع والشاخورة، السهلة الجنوبيّة، الدراز المحاصرة، عاصمة الثورة سترة، النويدرات، الديه، عالي والعكر، حيث نزلوا إلى الشوارع بصيحات التكبير واشتبكوا مع مرتزقة الكيان الخليفي.
هذا وتشهد الآن شوارع البحرين تظاهرات غاضبة وحراكًا متصاعدًا تنديدًا بالمجزرة الدمويّة التي ارتكبها الديكتاتور حمد، حيث قطع أبطال الميادين الشارع العام في السهلة الجنوبيّة، وسيطروا على شارع البديّع.
تجدر الإشارة إلى وقوع إصابات في صفوف المتظاهرين بمنطقة الدراز دون أن يؤدّي ذلك إلى أي تراجع من أبطال البحرين الأباة.
من جانبهم ندد علماء البحرين بقيام السلطات الخليفية المجرمة بإعدام الشبان الثلاثة "عباس جميل طاهر السميع، و”علي عبدالشهيد السنكيس”، و”سامي ميرزا مشيمع”، ودعوا في بيان الشعب إلى استنفار جميع الوسائل المشروعة في تصعيد الغضب العام بما يليق بخطورة حرمة الدم المسفوح بغير حق عند الله عزّ وجلّ. وأعلن العلماء الحداد ووقف مظاهر الفرح في البلاد لمدة اسبوع، والعزاء لمدة ثلاثة أيام، وفتح جميع مآتم البحرين.
وقال العلماء في بيان إن الشهداء الثلاثة "ما ماتوا ولن يموت دمهم، إن دماءهم المسفوحة ظلما سائرة بعد تحرّرها بقوة أكبر على طريق ذات الشوكة، تجري في عروق الأحرار والغيارى لتمدهم بإرادة تزول منها الجبال ولا تزول، لتقتلع جذور البغي والطغيان وتلاحق القاتل بالقصاص”.
وشدد العلماء على أن "هذا الوطن الذي قدم عشرات الشهداء لن يتوقف عن مسيرة العزة والكرامة حتى لو قدّم أضعاف أضعافهم في سبيل الله وحفظ الدين والوطن. فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك فوالله لا تمحو ذكرنا”.
وأضاف بيان العلماء "قد شهد العالم أن شبابنا قد قُتلِوا خارج القانون الذي يتغنى به النظام، فالقضاء يتحكم به المدعي، والإعترافات منتزعة تحت التعذيب كما حكم به القضاة الدوليون وعلى رأسهم القاضي المعيّن من نفس النظام (بسيوني)، فأي عدالة باطلة تلك التي حكموا بها؟!”.
وتابع البيان ان "الحكم الديكتاتوري قد افتتح مرحلة نهايته، فعلى الشعب أن يتحلى بالصبر الجميل، ويضاعف الجدّ والحراك، ويشحذ روحه الثورية الغيورة، ويستعد لاستقبال النصر والفرج بعد هذه المرحلة الشديدة واجتياز العسر كما هي سنّة الله سبحانه، وإن النصر سيكون كبيرا إن شاء الله تعالى”.
من جانبها اعلنت جمعية الوفاق الاسلامية كبرى حركات المعارضة البحرينية: الجريمة لن تزيدنا إلا صموداً واصراراً على التمسك بالمطالب الشرعية العادلة للشعب البحريني.
في هذا الاطار اكد مجلس شورى الائتلاف للقوى المعارضة البحرينية: تنفيذ أحكام الإعدام الجائرة سيفتح الباب على مصراعيه للثأر لدمائهم من الخليفيّين .
دولياً، أدانت الجمهورية الاسلامية في ايران بشدة اعدام السجناء البحرينيين الثلاثة، وقالت ان المحافل الدولية وحقوق الانسان وجميع المنظمات المدنية في اقصى بقاع العالم، قد أقرت عدم شفافية سير المحاكمة غير العادلة للمواطنين الثلاثة.
وشدد الناطق باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي، ان حكومة البحرين وباجرائها غير المدروس هذا، كشفت مرة اخرى بانها لاتسعى الى الحلول السلمية وفتح الطريق امام الحل السلمي للأزمة في البحرين.
وأكد ان حكومة البحرين تصر وعلى الدوام على اعتماد الحلول الأمنية والقمع وقتل المعترضين العزل.
وأكد ، ان حكام البحرين وباستمرار نهجهم هذا، سوف يتحملون مسؤولية تداعيات هذه الاجراءات وسلوكهم المتطرف .
من جانبها اعتبرت مقررة الأمم المتحدة المعنية بالاعدام خارج إطار القانون أجنيس كالامارد أن تنفيذ البحرين حكم الإعدام بحق المعتقلين السياسيين الثلاثة عباس السميع، علي السنكيس، وسامي مشيمع قتل خارج إطار القانون.
وقالت كالامارد إن المعتقلين تعرضوا للتعذيب والمحاكمات الجائرة وأدلة قضيتهم واهية.
على الصعيد ذاته قال حزب الله لبنان في بيان له: أن عملية إعدام الشبان الثلاثة ستطيح بأي فرصة لإيجاد حلول سياسية للأزمة في البحرين.
وجاء في بيانه، إن هذه الجريمة التي يتحمل مسؤوليتها النظام البحريني والأنظمة العربية والدول الغربية التي تقدم له الدعم والحماية هي جزء من الجريمة الكبرى التي يرتكبها هذا النظام بحق الشعب البحريني، من خلال مصادرة حقوقه القانونية والمدنية وفرض حالة من الإرهاب والقمع وصولاً إلى القتل الممنهج في السجون بالتعذيب ومن ثم بالإعدام.