طهران: لن نتفاوض مجدداً حول الاتفاق النووي واميركا نكثت عهودها باستخدام اسلوب المماطلة
* عراقجي: برنامجنا النووي انتقل من دائرة الحظر من وجهة نظر المجتمع الدولي الى دائرة المسموح والمشروع
* صالحي: رغم أن الطرف الآخر نكث الكثير من العهود، لكننا حققنا مكاسب جيدة في مجال الاتفاق النووي
* تمكنا من إضافة مخزوننا من اليورانيوم بنحو 350 طنا، ونعمل على إنشاء مفاعلين نوويين جديدين في بوشهر
طهران - كيهان العربي:- اكد مساعد وزير الخارجية للشؤون الحقوقية والقانونية كبير مفاوضينا النووين الدكتور عباس عراقجي، أن اميركا نكثت عهودها واستخدمت أسلوب المماطلة خلال عام من تنفيذ الاتفاق النووي ولم نكن نتوقع منها غير ذلك، مشدداً على أن طهران لن تتفاوض مجدداً حول خطة العمل المشترك.
وقال الدكتور عراقجي خلال مؤتمر صحفي أمس الاحد بمناسبة مرور عام على التوصل الى الاتفاق النووي بين طهران ودول مجموعة "5+1"، قال: إن الجهورية الاسلامية في ايران لن تتفاوض مجدداً حول الاتفاق، وأكد أن طهران ستحرق الاتفاق النووي إذا ما أقدم الرئيس الأميركي الجديد "دونالد ترامب" على تمزيقه.
وأضاف عراقجي أن الرئيس الأميركي ملزم بإلغاء القوانين المخالفة للاتفاق، محذراً من أن أي خلل في تنفيذه فان البرنامج النووي الإيراني سيعود إلى سابق عهده.
واضاف: لقد تبددت كل التصورات المعادية لايران والتي كانت تهدف للايحاء بانها ساعية لامتلاك السلاح النووي ولقد راينا خلال العام الاخيرة صورة جديدة عن ايران.
واكد مساعد وزير الخارجية أن ايران اليوم تعتبر لاعبا قويا على الساحة الدولية.
ونوه الى أنه تم خلال العام الماضي بحث كافة الجوانب المتعلقة بالاتفاق سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي والمشروع النووي والغاء الحظر ونكث اميركا لعهدها، وفيما يتعلق بالأوضاع الداخلية فان ذلك لا يدخل في نطاق عملي، معتبرا أن مناقشة القوى السياسية في البلاد لما جرى يبرهن على النضج السياسي الموجود.
ونوه الى أن مجلس الأمن الدولي أصدر 6 قرارات تحت الفصل السابع ضد ايران، وعندما يصدر مجلس الأمن الدولي قرارات تحت الفصل السابع ضد اي بلد فهذا يعني أن ذلك البلد يهدد السلام العالمي، وقد نجح أعداء ايران في تحقيق ذلك، بينما ان كل ذلك قد ألغي اليوم.
كما اشار الى أن ملف انحراف البرنامج النووي الايراني نحو العسكري أغلق بالكامل، وقد حكم ببراءة ايران من كافة الاتهامات التي وجهت لها بهذا الخصوص.
وأكد أن ايران اليوم لاعب قوي وشرعي في الساحة الدولية، وقد شهدت ايران طوال العام الماضي زيارة كبار المسؤولين الاجانب اليها، كما أن كبار المسؤولين الايرانيين زاروا سائر الدول.
وشدد على أن البرنامج النووي الايراني انتقل من دائرة الحظر من وجهة نظر المجتمع الدولي الى دائرة المسموح والمشروع، وقد كان مجلس الأمن الدولي يدعو كافة الدول الى تطبيق كافة القرارات ضد ايران لمنعها من أي نشاط نووي والعمل على تفتيش حتى طائراتها وسفنها وعدم السماح لطلابها بالدراسة في الخارج لكن العالم يدعو اليوم الى التعاون مع ايران في مشروعها النووي، وقد بحث أحد مرفقات الاتفاق النووي بشكل مفصل التعاون مع ايران.
وتطرق الى استمرار التعاون الدولي في المشروع النووي الايراني معتبرا ان مشروع الصهر النووي نموذج على هذا التعاون فقد دعيت ايران لهذا المشروع، الى جانب ذلك فان بناء محطات الطاقة والمنشآت الجديدة في البرنامج النووي لا يمكن مقارنتها بما كان عليه في السابق.
في هذا الاطار كشف، مساعد رئيس الجمهورية رئيس منظمة الطاقة الذرية الوطنية الدكتور علي اكبر صالحي إن الجمهورية الاسلامية في ايران استطاعت أن تستورد 220 طُناً من اليورانيوم الطبيعي، وهناكَ 130 طُنا قيد الإرسال.
واضاف:تمكنا من إضافة نحو 350 طنا الى مخزوننا من اليورانيوم، وهو ما يعد مكسبا كبيرا للبلاد.
وأشار الدكتور صالحي عقد إنشاء مفاعلين نوويين جديدين في بوشهر (جنوب البلاد)، مؤكدا بأن تشييد هذين المفاعلين سيوفر للبلاد 22 مليون برميل من النفط سنويا.
وأضاف صالحي أن حجم الاستثمارات لإنشاء هذين المفاعلين يبلغ نحو 10 مليارات دولار، ما يعطي هذا المشروع صفة أكبر مشروع صناعي في البلاد، منوها بمشاركة الخبراء الروس في إنشاء هذين المفاعلين.
وفيما يتعلق بالاتفاق النووي بين طهران والدول الكبرى قال صالحي: إن العدو أظهر عدم التزامه بالعهود لغاية الآن، ونلمس أكاذيب الاستكبار، مشيرا في الوقت نفسه إلى وجود مكاسب من الاتفاق، حيث قال: رغم أن الطرف الآخر نكث بالكثير من العهود، ولكن ينبغي القول أيضا بأننا حققنا مكاسب جيدة في مجال الاتفاق النووي.