جريمة بني خليفة لا تغتفر
رغم كل المناشدات الشعبية البحرينية والاقليمية والدولية لحكومة بني خليفة من ان لا تقدم على اعدام الشباب البحريني الثائر، ولكن الملاحظ ان هذه الحكومة تريد ان تشعل عود الثقاب الذي سيأتي على الاخضر واليابس لانها وبتنفيذ قرارها بالامس في اعدام هذه الكوكبة البطلة من شباب البحرين قد فتحت النيران عليها ومن كل حدب و صوب، واعطت صورة واضحة من انها لا تريد حل الازمة القائمة، بل انها تضع الزيت على النار وتضيف جريمة كبرى لجرائمها الاخرى السابقة.
ان عملية الاعدام والتي تمت ومن دون محاكمة عادلة تعكس انه لا توجد أدلة قاطعة تدين هؤلاء الشباب بحيث تدفع القضاء المسيس على اتخاذ مثل هذا القرار الجائر، وانما تم برغبة وبطلب من حكام بني خليفة مباشرة.
ان الشعب البحريني الذي حاول ان يبقي الحراك سلميا من اجل الوصول الى حل لازمتهم رغم كل الاساليب القمعية الهمجية التي ارتكبت بحقهم من قبل الامن البحريني – السعودي – الاردني – الباكستاني وغيرهم، الا انه وباقدام حكومة بني خليفة على انتهاك الدم البحريني وبهذه الصورة القاسية واللاانسانية واللااخلاقية، يدلل على انها تريد هدم الجدار السلمي الذي اتسم به الحراك، وبمثل هذه الاجراءات التي تزهق فيها النفوس فانها تدفع بالشباب البحريني الثائر بالذهاب الى وسائل اخرى تحمي دماء ابنائه من ان تسفك ظلما وعدوانا.
ان ابناء الحراك البحريني الذين انطلقوا بالامس في تظاهرات احتجاجية غاضبة وفي مختلف المدن البحرينية والتي زلزلت الارض من تحت اقدام حكومة بني خليفة.من خلال اتخاذ الاجراءات الامنية التي لم يسبق لها مثيل خوفا ورعبا من ردة فعل اهالي الشهداء ومؤيديهم، مما يعكس ان اي اسلوب متهور واحمق ستستخدمه هذه الحكومة فانه لن يوقف هذا الزحف الغاضب، بل والعكس صحيح فانه سيزيده اصرارا على الصمود وستتفجر كل عوامل الثورة الكبرى في هذا البلد، لانه ومن الواضح جدا ليس فقط للبحرينيين بل لكل المراقبين ان حكومة بني خليفة لا تريد الحل لهذه الازمة، بل تسعى نحو تعقيدها باجراءاتها الحمقاء والتعسفية، ولذا فان الشعب البحريني الثائر والغاضب والمحامي عن حقوق ودماء ابنائه لايمكن ان يرضى او يقبل ان يواجه كل هذه الاجراءات الاجرامية بالسكوت والرضا والقبول هذا من جانب، ومن جانب آخر فان قرار اعدام هذه الكوكبة من الشباب من قبل حكام بني خليفة ينبغي ان يدفع الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي ان يتحرك وبسرعة نحو الضغط على المنامة ان تكف عن مثل هذه الاجراءات والتي تتنافى مع ميثاق الامم المتحدة وأبسط حقوق الانسان، وان لم تفعل ذلك فانها ستكون شريكة في هذه الجريمة النكراء والجرائم التي سبقتها.