kayhan.ir

رمز الخبر: 51215
تأريخ النشر : 2017January14 - 20:49

المنامة تحفر قبرها بيدها

بلغ نظام بني خليفة حدا من الهستيريا بحيث اخذ يتخبط وبصورة غير منطقية ضد ابناء الشعب البحريني، وذلك من خلال القرارات التعسفية التي تتنافى جملة وتفصيلا مع ابسط قواعد حقوق الانسان.

ورغم كل الممارسات الاجرامية التي قام بها ضد ابناء الحراك الشعبي السلمي من الاعتقال العشوائي وهدم الدور والمساجد واستخدام مختلف انواع الاسلحة من اجل ان يخمد نارهذا الحراك الذي خرج من رحم الشعب البحريني والذي لم يطالب سوى بحقوقه المشروعة التي ضمنها له الدستور، الا ان تعنت نظام بني خليفة وبهذه الصورة التي لم يسبق لها مثيل في اي بلد في العالم وضعها في موقف محرج امام العالم الحر.

ورغم ان ابناء الحراك قد اعلنوا استعدادهم للحوار من اجل الوصول الى حل ناجع يعيد الاوضاع الى ما كانت عليه، الا ان حكومة بني خليفة لم تصغ ولم تسمع لهذه النداءات بل اصرت على استمراراسلوبها الهمجي الاحمق ظنا منها انها تستطيع ان تقضي او تخمد اوار هذا الحراك الشعبي السلمي.

والملاحظ وحسب الوقائع على الارض والذي لابد من الاشارة اليه انه وخلال حقبة تمتد لاكثر من خمس سنوات لم تستطع الاجراءات التعسفية اللاانسانية واللااخلاقية ان تثني ابناء الشعب البحريني الثائر ان يوقف نشاطه او يتزحزح عن موقفه لعدالة قضيته، بحيث لم يدفع حكومة بني خليفة الى الاحساس والشعور بالمسؤولية لان تدرك ان هذه الممارسات قد اصبحت غير مجدية، ولن توصلهم الى نتيجة تذكر.

ولكن وكما يعلم الجميع وكما اوضحته مصادر بحرينية من داخل القصر الملكي ان الاستمرار بهذه الاجراءات من قبل حكومة بني خليفة انما تملى عليهم من جهات خارجية خاصة الضغوط التي تمارسها حكومة بني سعود عليهم بان يستمروا بهذه الاسلوب مع تقديم الدعم اللازم لهم خوفا من ان الوصول الى حل قد يترك تأثيره السلبي على الرياض خاصة وانها تمارس نفس الاسلوب مع ابناء الطائفة الشيعية في الاحساء والقطيف.

وبالامس القريب واستمرارا لعنجهية وحماقة نظام بني خليفة اصدرت المحكمة احكاما باعدام ثلة عن شباب الحراك البحريني مما اثار هذا القرار غضب ابناء الشعب الذين دعوا الى تظاهرات جماهيرية لايقاف تنفيذ هذا القرار، بالاضافة الى ذلك انه اثار حفيظة المنظمات الدولية والتي جاء واضحا في بيان منظمة هيومن رايتس ووتش التي ادانت القرار واعتبرته خنقا للحريات ومخالفا لابسط قواعد حقوق الانسان وطالبت حكومة بني خليفة ايقاف هذا القرار.

ولكن والذي لابد ان تعرفه حكومة بني خليفة وهي تعرفه جيدا ان الشعب البحريني الذي صبر ومسك اعصابه على كل الاجراءات التعسفية من اجل ان يبقى حراكه سلميا لايمكن ان يستمر اكثر من ذلك، وان صبره بدأ ينفددد خاصة وان التظاهرات الغاضبة القادمة التي دعت له القيادات العلمائية في البحرين، فانه سيعكس مدى الحالة التي وصل اليها هذا الشعب. وكذلك لابد ان يدرك نظام بني خليفة انه وباجراءاته اللاانسانية هذه فانه يحفر قبره بيده ولم يعد ينقذه الدعم السعودي وغيره.