طهران-فارس:-أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي، بان الاتفاق النووي لا يمكن مراجعته او تغييره، موجها النصيحة للمرشح لتولي منصب وزارة الخارجية الاميركية ركس تيلرسون بالتأني في تصريحاته كي لا يضطر لتغييرها في حال انتخابه.
وفي الرد على التصريحات الاخيرة التي ادلى بها المرشح لتولي حقيبة الخارجية الاميركية ركس تيلرسون الذي دعا الى مراجعة الاتفاق النووي والتوافقات المتعلقة بها وآليات التحقق من الصدقية والتزام ايران بالاتفاق، قال قاسمي، ان الاتفاق النووي اتفاق دولي ليس بين ايران واميركا فقط، بل هو اتفاق بين ايران ومجموعة "5+1" والاتحاد الاوروبي وقد حظي بتاييد منظمة الامم المتحدة ايضا.
واعتبر المتحدث باسم الخارجية ، الاتفاق النووي بانه لا يمكن مراجعته او حتى التفكير بتغييره واضاف، ان سائر اعضاء مجموعة "5+1" وايران اكدوا بصوت واحد على تنفيذ هذا الاتفاق متعدد الاطراف والدولي وهم مصرون على تنفيذه الكامل والدقيق.
ونوه المتحدث باسم الخارجية في الوقت نفسه الى انه علينا ان ننتظر مواقف المسؤولين الاميركيين الجدد بعد بدء مهامهم الرسمية.
واشار قاسمي الى تصريحات المرشح لحقيبة وزارة الدفاع الاميركية جيمس ماتيس الذي دعا الى "احترام الاتفاق الدولي بشان الاتفاق النووي"، معتبرا هذا التصريح مؤشرا للتناقضات والتخبط في تصريحات الفريق المرشح من قبل ترامب وعدم انتهاج سياسة موحدة ومحددة في الفترة الراهنة، مقترحا على تيلرسون ان يتحادث ويتبادل الراي مع "جيمس ماتيس" في فرصة مناسبة.
وفي جانب اخر من تصريحه اعتبر قاسمي ايران بانها ضحية الارهاب وهي في الوقت ذاته رائدة في مكافحة الارهاب والجماعات التكفيرية ومنها داعش في المنطقة وقال، ان الجمهورية الاسلامية لا تشكل تهديدا لاي دولة وستواصل سياساتها السلمية ودورها البناء والداعي الى الاستقرار في المنطقة، مثلما اقرت الكثير من دول العالم هذا الدور البناء واكدت عليه.
وبشان مزاعم تيلرسون بان ايران بمعية روسيا وتركيا تريد فرض رؤيتها على التطورات السورية، اكد قاسمي بان ايران اكدت منذ بداية الازمة السورية على الحل السياسي وبذلت الكثير من الجهود في هذا المجال الا ان الاميركيين هم الذين اججوا الاوضاع في سوريا من خلال دعمهم المستمر للارهابيين.
واعتبر مواقف ايران تجاه سوريا بانها محددة ولا تتغير وقال، ان الجمهورية الاسلامية مواقفها واضحة تجاه الازمة السورية منذ البداية وان الاخرين هم الذين كانوا يريدون فرض سياساتهم على سوريا والمنطقة من خلال العمل على تغيير نظام الحكم وتجاهل مطالب الشعب السوري.
ووصف مواقف ايران تجاه سوريا والمنطقة مقارنة مع سائر الدول بانها عقلانية وواقعية واضاف، ان سائر الدول هي التي تسعى شيئا فشيئا للابتعاد عن مواقفها السابقة او تعديلها.
واكد قاسمي دعم الجمهورية الاسلامية لاستقلال سوريا ووحدة اراضيها، واشار الى المحاولات التي لا تغتفر التي تقوم بها بعض دول المنطقة وخارجها في سياق الاطاحة بحكومة دولة مستقلة وإعداد وتسليح الجماعات الارهابية التي اوصلت اوضاع سوريا الى ما هي عليه واضاف، ان مواقف الجمهورية الاسلامية منذ بداية الازمة السورية كانت ثابتة وستظل كذلك.