كاتب أميركي: العالم عاجز عن السيطرة على أحداث "الشرق الأوسط"
اعتبر والت ستينفن والتأستاذ العلاقات الدولية في جامعة "هارفارد" ان الاوضاع في الشرق الاوسط بعد امتداد تنظيم "الدولة الاسلامية" الى مناطق شمال وغربي العراق، وتهجير الآلاف من الطائفة الإيزيدية، تتجه نحو الأسوأ مع ازدياد شراسة الحرب الأهلية السورية وايغال الإسرائيليين في سفك دماء الفلسطينيين بلا هوادة.
وفيما يخص العراق لخص ستيفن رايه بالقول "المسؤولون في بغداد يترصد بعضهم بعضاً".
الى ذلك رثى الكاتب إليوت كوهين، السياسات الأميركية تجاه الشرق الأوسط، ملقيا باللوم على "إخفاق أوباما في إدراك حقيقة الحرب، وتردده في حشد الدولة لشنّ مزيد من الحروب".
واعتبر كوهين ان "غزو العراق في 2003، تسببت في أضرار تفوق أي شيء فعله أوباما".
وقدم السفير السابق تشارلز فريمان، الذي أجرى دراسة على عقود من التدخل الأميركي في المنطقة، وجهة نظر أكثر إقناعاً، إذ توصل إلى نتيجة مثيرة للأسى، وهي أنه "من الصعب التفكير في أي مشروع أميركي في الشرق الأوسط الذي وصل الآن أو يوشك على الوصول إلى نهاية مأساوية ".
الى ذلك فان ستينفن دعا في مقاله في "واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفيس"، وتابعته "المسلة"، الى "إعادة التفكير في النهج الأميركي بأسره تجاه المنطقة، و التخلي عن الصور النمطية والأفكار الدارجة، وإلقاء نظرة فاحصة متجددة على الأحداث".
ويشير ستينفن إلى أنه "منذ الحرب العالمية الثانية، كان التدخل الأميركي في المنطقة يتم بالشراكة مع مجموعة من الحلفاء الإقليميين. وربما أن هذه التحالفات كانت ضرورة استراتيجية أثناء الحرب الباردة، وإن كان البعض يشكك في ذلك، لكن الحقيقة المحزنة أن الولايات المتحدة لم يعد أمامها شركاء تلجأ إليهم في الوقت الراهن".
وقلل الكاتب من اهمية الشرق الاوسط للولايات المتحدة في العراق، مشيرا الى ان "على الأميركيين أن يتذكروا أن الولايات المتحدة ربما تكون لها مصالح دائمة في الشرق الأوسط، لكن ليس بالضرورة أصدقاء دائمين. وعلى صعيد المصالح الاستراتيجية، كان الهدف الأميركي المركزي منذ الحرب العالمية الثانية هو منع أي قوة من الهيمنة على النفط الخليجي. ولكن في ضوء كافة الانقسامات والمشكلات في المنطقة، تجعل هذه الصراعات من الصعب على أية قوة الهيمنة على المنطقة. ولم يعد من الممكن لأي دولة سواء كانت إيران أو العراق أو "داعش" أو الأكراد أو روسيا أو تركيا أو الصين أو أية جهة أخرى السيطرة على هذه المنطقة الشاسعة وإدارتها، وتهدئة كل الاختلافات والخصومات. وحتى إن حدث ذلك، فسيكون الهدف الأميركي الاستراتيجي عندئذ هو ما إذا كانت واشنطن تركت لها موطأ قدم أم لا".