منظمة دولية: النظام البحريني زاد من قمع النشطاء وعازم على حرمان المجتمع المدني من التنفس
* "التايمز": النظام البحريني يتجسس على المعارضين البحرينيين المقيمين في بريطانيا بمساعدة أمنية من الأخيرة
* النظام الخليفي صعّد مؤخراً حملته لقمع وسجن أعداد لا تُعدّ ولا تحصى من الناشطين والسياسيين المعارضين
* اسر المعتقلين البحرينيين تطالب السلطات بالتوقف عن استهداف الاطفال، والمنامة تحكم بسجن منشد عدة أشهر
طهران - كيهان العربي:- اكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية المعنية بحقوق الانسان في تقريرها العالمي الأخير، إن النظام البحريني زاد من قمع النشطاء ومنتقدي الحكومة في 2016، واثبت انه عازم على حرمان المجتمع المدني من التنفس بالكامل.
وقالت "هيومن رايتس ووتش" ان السلطات البحرينية زادت من قمع النشطاء ومنتقدي الحكومة في 2016. مشيرة الى ان الحكومة حلت أهم جمعيّة سياسية معارضة في البلاد، وحاكمت نشطاء حقوقيين بارزين وعلماء دين.
ومنعت السلطات الخليفية الداعشية المدعومة بقوات الاحتلال الوهابي التكفيري السعودي الاماراتي، العديد من النشطاء من مغادرة البلاد، ورحلت 6 بحرينيين، منهم محام حقوقي، بعد أن جردتهم من جنسيتهم تعسفا.
واشارت المنظمة الدولية المعنية بحقوق الانسان الى ان هذا القمع المنهجي للحق في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات تسبب في تدهور ملحوظ لوضع حقوق الإنسان، وقوض آفاق التوصل إلى حل سياسي للاضطرابات الداخلية في البحرين.
وقال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش جو ستورك: "رغم أن السلطات البحرينية تمسك بخناق المجتمع المدني منذ سنوات، إلا أنها أثبتت في 2016 عزمها على حرمانه من التنفس بالكامل. تحقيق استقرار طويل المدى في البحرين يبقى مشروطا بانتهاج مسار إصلاحي يقوم على احترام أكبر لحقوق الإنسان الأساسية، ولكن السلطات تسير للأسف في الاتجاه الخاطئ".
وفرضت سلطات القمع الطائفي الداعشي قرارات حظر سفر تعسفية على عشرات منتقدي انتهاكات حقوق الإنسان. من هؤلاء نضال السلمان، عن "مركز البحرين لحقوق الإنسان”، التي مُنعت من حضور اجتماع لـ "مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة” في جنيف في سبتمبر/أيلول.
وقالت "رايتس ووتش" إن على السلطات البحرينية إحياء مسار الإصلاح السياسي المتعطل، بالتراجع عن حل جمعية الوفاق وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين البارزين ووضع حدّ لمضايقة النشطاء.
على الصعيد ذاته كشف مسؤول في جهاز الأمن الوطني البحريني عن ضلوع جهاز الاستخبارات البريطاني "إم آي 6" في عملية تعقب سجناء سياسيين، قال النظام البحريني أنهم تمكّنوا مطلع هذا العام من الفرار من سجن "جو" المركزي الواقع جنوبيّ العاصمة المنامة.
وقال الملازم سلمان عيسى الشاووش في حسابه الشخصي على موقع "تويتر"، إن قيودا كبيرة فرضها فريق "إم آي 6" على أسلوب عمل جهاز الأمن الوطني تجاه قضية الهاربين من سجن "جو".
ويعرف جهاز الاستخبارات البريطاني (SIS) بصورة عامة باسم "إم آي 6"، وهو مكتب الاستخبارات الخارجية للمملكة المتحدة. وتتم إدارته من واسطة هيئة المملكة المتحدة المشتركة للاستخبارات (UK Joint Intelligence Committee). وهو مسؤول عن نشاطات التجسس خارج أراضي المملكة المتحدة عبر الدول المختلفة.
وادعت وزارة داخلية كيان آل خليفة الداعشي في 1 يناير/ كانون الثاني الجاري بأن 10 محكومين هربوا من سجن جو المركزي.
من جانبها كشفت صحيفة "التايمز" البريطانية أن النظام البحريني قام بتوظيف خدمات شركة أمن بريطانية للتجسس على المعارضين البحرينيين المقيمين في بريطانيا.
وذكرت الصحيفة أن كلًا من المنظمتين الحقوقيتين منظمة الخصوصية الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) تتحدّثان عن أن شركة جاما الدولية في بريطانيا قدمت خدمات الاستخبارات للبحرين من خلال برنامجها التجسسي FinFisher".
ووفقًا للصحيفة، فإن البرنامج "يمكّن وكالات الاستخبارات من استخدام فيروسات للسيطرة على الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة ولتسجيل الاتصالات وتغيير البيانات، وكل نسخة تكلف 1.2 مليون جنيه استرليني".
ولفتت الصحيفة إلى أن للنظام البحريني سجلٌ حافل وسيّء عن حقوق الإنسان يرجع تاريخه الى سنوات، مشيرة الى أن النظام الخليفي صعّد في الأشهر الأخيرة حملته لقمع وسجن أعداد لا تُعدّ ولا تحصى من الناشطين والسياسيين المعارضين.
في هذا الاطار، قضت محكمة في البحرين مساء الخميس، بالحبس 6 اشهر للرادود مهدي سهوان (منشد مراثي النبي- ص وأهل بيته- ع)، بتهمة التجمهر أمام منزل رمز البحرين الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى قاسم بالدراز.
ويبدو ان الاشتراك في تجمهر مدني سلمي لاكثر من ألف شخص وغير مخطر عنه، يعتبر جريمة وجنحة في نظر السلطات البحرينية ومحاكمها، وهذه الجريمة تستوجب سجن 6 أشهر لإنسان مسلم شريف منشد مراثي النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام، بينما لا يعتبر الدخول الى الملاهي الليلية والبارات واماكن الفساد والفجور جريمة في مملكة البحرين المسلمة.
وأسندت النيابة إلى المتهم ثلاثة اتهامات هي التحريض على كراهية النظام، والاشتراك في تجمهر مؤلف من أكثر من ألف شخص، والاشتراك في تجمع غير مخطر عنه.
من جانبها طالبت والدة الطفل المعتقل حيدر ابراهيم الملا بالسماح لها باتصال للاطمئنان عنه وإيقاف استهدافه ومحاسبة المناوبين الذين يتعمدون الاساءة إليه.
وأفادت الناشطة الحقوقية ابتسام الصائغ بأن الملا تعرض اليوم للضرب من قبل منتسبي إدارة السجن أثناء نقله للمحكمة وبعد انتهاء الجلسة، كما أكّد أحد السجناء لوالدته بأنه تم الاعتداء على ابنها مجدداً بعد إرجاعه من المحكمة و لم يدخل الى الزنزانة وأخباره منقطعة.